---
slug: "rnuv34"
title: "فرنسا تطالب صندوق النقد الدولي بمساعدة الدول المتضررة من حرب إيران"
excerpt: "يُدعو صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من قبل وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إلى بذل المزيد من الجهود من أجل مساعدة الدول الأكثر تأثراً بتداعيات حرب إيران. يهدف الاجتماع الذي نظمته مجموعة السبع إلى مناقشة التداعيات الاقتصادية للحرب والتقلبات في أسواق الطاقة والسندات. كيف ستتمكن الدول من مواجهة التحديات الاقتصادية الناتجة عن الحرب؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/e60afff540854997.webp"
readTime: 3
---

في إطار محاولاتها لتذليل الخلافات بين الدول الأعضاء في مجموعة السبع، دعا وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إلى بذل المزيد من الجهود من أجل مساعدة الدول الأكثر تأثراً بتداعيات حرب إيران. وقال الوزير "نتفق على حقيقة أن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي عليهما تكثيف جهودهما من أجل تلك البلدان (الأكثر تأثراً بالحرب في الشرق الأوسط) وأن نتأكد من أن الدعم يصل إليها".

ويأتي هذا الدعوة في سياق اجتماع مجموعة السبع الذي نظمته فرنسا في باريس، حيث اجتمعت وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية من دول مجموعة السبع لمناقشة التداعيات الاقتصادية للحرب والتقلبات في أسواق الطاقة والسندات. وقد شاركت في الاجتماع دول أخرى غير أعضاء في مجموعة السبع، بما في ذلك عدد من دول الخليج، وكينيا، والبرازيل.

وقد شدد الوزير ليسكور على أهمية بذل المزيد من الجهود من أجل مساعدة الدول المتضررة من الحرب، مشيراً إلى أن نقص الأسمدة سيكون له تأثير خاص. وقال الوزير "نحن نريد أن نضمن أن الدعم يصل إلى تلك الدول، وأننا نكفل بأننا سنعمل مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من أجل تقديم الدعم المطلوب".

وقد قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في وقت سابق إنه أوقف هجوماً مزمعاً على إيران بعد أن أرسلت طهران مقترح سلام إلى واشنطن، مشيراً إلى أن هناك الآن "فرصة جيدة جداً" للتوصل إلى اتفاق يكبح جماح برنامج طهران النووي.

لكن الدول الأخرى من مجموعة السبع عبرت عن استيائها من شن واشنطن وإسرائيل حرباً على طهران دون مراعاة التأثير الاقتصادي والإغلاق المتوقع لمضيق هرمز، الذي تمر به نحو 20% من الإمدادات العالمية من الطاقة.

وشاركت سوريا وأوكرانيا في أجزاء من المناقشات، مما يعكس تركيز المجموعة على استقرار دول تعتبر محورية للأمن الإقليمي والعالمي.

وفي إطار مراجعة آثار الحرب، يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً أقل وتضخماً أعلى في عام 2026. وفي مواجهة التضخم، دعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا إلى "عدم اتخاذ تدابير من شأنها أن تزيد الوضع سوءاً".

وفي هذا السياق، قال وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل إن "هذه الحرب تضر بشدة بالتنمية الاقتصادية. ولهذا السبب يجب بذل كل جهد ممكن لوضع حد نهائي لها واستعادة الاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز".

ورأى أن "مجموعة السبع هي المنتدى المناسب لمناقشة هذه التحديات الملحّة مع الولايات المتحدة والدول الأخرى في المجموعة".

وحذر رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول من أنّ "لا تزال هناك مخزونات نفط تجارية تكفي فقط لعدة أسابيع"، لكن هذه المخزونات تتناقص بسرعة كبيرة.

مع ذلك، أكد الوزير ليسكور أنّ جدول أعمال الاجتماع لا يتضمن حاليا الإفراج عن احتياطيات نفط إستراتيجية جديدة على غرار ما جرى في مارس/آذار. ولكنه أبدى استعدادا "لمناقشة الأمر" إذا كان ذلك ضروريا، خصوصا إذا استغرق الأمر وقتا قبل أن تستأنف السفن ملاحتها عبر مضيق هرمز بشكل طبيعي.

في الأيام الأخيرة، أدت المخاوف المرتبطة بتداعيات الحرب إلى عمليات بيع مكثفة للسندات الحكومية، وبالتالي إلى ارتفاع أسعار الفائدة على الديون السيادية. ورداً على سؤال بهذا الشأن على هامش افتتاح اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إنّها "دائما ما تشعر بالقلق" إزاء ذلك.

ومن جانب آخر، يحاول وزراء المالية أيضا تذليل الخلافات بشأن التجارة الدولية في أعقاب فرض واشنطن تعريفات جمركية. ويعتبر اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع، الذي يضم أيضا محافظي البنوك المركزية في الدول الأعضاء، بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس ترمب إلى بكين.

ولم تُسفر القمة التي عُقدت بينه وبين نظيره الصيني شي جين بينغ عن إعلانات مهمة، خصوصا أنّهما لم يناقشا مسألة الرسوم الجمركية، بعدما توصل أكبر اقتصادين في العالم إلى هدنة تجارية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
