---
slug: "rk1lxj"
title: "سلسلة اغتيالات إسرائيلية لقادة حزب الله بين 2024 و2026 وتأثيرها الأمني"
excerpt: "توثيق مفصل لأبرز عمليات اغتيال إسرائيلي لقادة حزب الله منذ سبتمبر ٢٠٢٤ حتى مايو ٢٠٢٦، مع تحليل للوسائل المستخدمة وتحولات الاستراتيجية الإسرائيلية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/105c3ce5d2ba721e.webp"
readTime: 4
---

## تصعيد الاستهداف بعد اغتيال **حسن نصر الله**  

في سعيه لتقويض بنية قيادة حزب الله، نفذت إسرائيل في 27 سبتمبر / أيلول ٢٠٢٤ عملية اغتيال واسعة النطاق في ضاحية بيروت الجنوبية، ما اعتبرته وسائل الإعلام الإسرائيلية "زلزالاً أمنياً" مستمرًا. العملية استهدفت القمة الحزبية، بدءًا من **حسن نصر الله**، الأمين العام، إلى القادة الميدانيين، ما أظهر تحولًا واضحًا في سياسة الاستهداف من قواعد الاشتباك التقليدية إلى نهج شامل يستهدف كل مستويات القيادة.  

## كيف نجحت إسرائيل في اختراق الحماية الأمنية لحزب الله  

تُشير تقارير استخباراتية إلى أن إسرائيل طورت قدرات متقدمة لاختراق الشبكات الأمنية الداخلية لحزب الله. استخدمت وسائل تجسس إلكتروني متطورة، وربما اعتمدت على مصادر بشرية داخل الحزب، لتحديد موقع **حسن نصر الله** بدقة غير مسبوقة. الأدلة تشير إلى استنساخ أنظمة الاتصالات، واستخدام طائرات بدون طيار وصواريخ موجهة بدقة، إلى جانب هجمات سيبرانية موجهة لتشويش شبكات القيادة والاتصال داخل الحزب.  

## اغتيال **هاشم صفي الدين** وتكتيك القضاء على الخلافة  

بعد أيام قليلة من استهداف الأمين العام، استهدفت القوات الإسرائيلية في 8 أكتوبر / تشرين الأول ٢٠٢٤ **هاشم صفي الدين**، رئيس المجلس التنفيذي ومرشح الخلافة المحتمل. تم استهدافه في قبو تحت الأرض داخل الضاحية الجنوبية، حيث كان يتخذ من المخبأ ملاذًا. أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي **بنيامين نتنياهو** نجاح العملية، في حين انتظر الحزب إعلانًا رسميًا استغرق ثلاثة أسابيع. يوضح هذا الإجراء تحولًا إسرائيليًا من استهداف القادة فقط إلى القضاء على أي بديل قد يملأ الفراغ القيادي.  

## استهداف **فؤاد شكر** ومشروع الصواريخ الدقيقة  

في 30 يوليو / تموز ٢٠٢٤، سقط **فؤاد شكر**، المستشار الأول للأمين العام وشخصية عسكرية بارزة، ضحية غارة استهدفت مبنى سكنيًا في حارة حريك. قبل العملية، أعلنت إسرائيل عن استعدادها لتوجيه "ضربة محددة ومؤلمة" ردًا على ادعاءات إطلاق صاروخ على مجدل شمس في الجولان. **فؤاد شكر** كان من بين القادة الذين أدرجتهم الولايات المتحدة في قائمة الإرهاب عام ٢٠١٩، وقد عُرض مكافأة مالية قدرها خمسة ملايين دولار للقبض عليه.  

## مقتل **إبراهيم عقيل** في عملية صاروخية  

في 20 سبتمبر / أيلول ٢٠٢٤، أطلقت طائرة من طراز **إف‑35** صاروخين على شقة في منطقة الجاموس، ما أسفر عن مقتل **إبراهيم عقيل**. كان العقيل من خيرة عناصر الحزب منذ الثمانينيات، شارك في تفجير السفارة الأمريكية عام ١٩٨٣ والهجوم على ثكنات المارينز في نفس العام. تُتهمه السلطات الأمريكية بمشاركة في احتجاز رهائن ألمان وأمريكيين خلال الثمانينيات، ما يضيف بُعدًا دوليًا إلى ملفه الإجرامي.  

## استهداف **إبراهيم قبيسي** وإعلان الشهيد  

في 24 سبتمبر / أيلول ٢٠٢٤، استهدفت طائرات **إف‑35** غارة جوية على منطقة الغبيري، ما أدى إلى مقتل **إبراهيم قبيسي**، قائد منظومة صواريخ حزب الله. أعلن الحزب عن وفاته بشهادة أنه "ارتقى شهيدًا على طريق القدس". قبيسي، المنضم إلى صفوف المقاومة منذ عام ١٩٨٢، شغل مناصب متعددة في قيادة الصواريخ، وكان مسؤولًا عن تخطيط عدد من العمليات ضد إسرائيل.  

## سقوط **علي كركي** وإغلاق المقر المركزي  

**علي كركي**، مهندس الاستراتيجيات العسكرية ومطوّر قدرات القتال غير النظامي، نجى من محاولة اغتيال في 23 سبتمبر / أيلول ٢٠٢٤، لكنه قُتل في الغارة التي استهدفت المقر المركزي لحزب الله في 27 سبتمبر / أيلول ٢٠٢٤. وفاته خلقت فراغًا كبيرًا في قيادة "الميدان المباشر"، حيث كان يمتلك خبرة واسعة في التضاريس الجنوبية وتكتيكات الدفاع ضد التوغلات البرية. وسائل إخبارية إسرائيلية أكدت أن كركي كان ينسق جميع تحركات الحزب ضد الجيش الإسرائيلي وبلدات شمال إسرائيل.  

## اغتيال **مالك بلوط** وتأكيد التعاون مع الولايات المتحدة  

في مساء الأربعاء 6 مايو / أيار ٢٠٢٦، نفذت إسرائيل عملية دقيقة في الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت **مالك بلوط**، قائد "قوة الرضوان" النخبة في الحزب. أعلن رئيس الوزراء **بنيامين نتنياهو** ووزير الدفاع **يسرائيل كاتس** نجاح العملية، مشيرين إلى تنسيق مباشر مع الولايات المتحدة. القناة الإسرائيلية 14 أفادت بتصفية بلوط وعدد من المسلحين المرافقين، بينما لم يصدر الحزب أي بيان رسمي حول الحادث.  

## خلفية التحول الاستراتيجي الإسرائيلي  

منذ بداية الصراع على خلفية دعم حزب الله للمقاومة في غزة، اتخذت إسرائيل نهجًا متصاعدًا في استهداف القيادة. الانتقال من قواعد الاشتباك إلى استهداف القمة بأكملها يعكس رغبة في إضعاف القدرة التنظيمية للحزب ومنع ظهور أي بدائل قيادية. الاعتماد المتزايد على الطائرات الشبحية، الصواريخ الموجهة بدقة، والهجمات السيبرانية يدل على تطور القدرات التقنية الإسرائيلية وتكاملها مع الدعم الأمريكي.  

## الأبعاد المستقبلية والآثار المتوقعة  

مع استمرار عمليات الاغتيال، يتوقع محللون أن يواجه حزب الله تحديات كبيرة في الحفاظ على استقرار قيادته وتجنيد كوادر جديدة. قد تدفع الضغوط المتصاعدة الحزب إلى تكثيف دعمه للعمليات في قطاع غزة ومناطق أخرى، ما قد يفاقم دائرة العنف في المنطقة. من جانب آخر، سيستمر التعاون الإسرائيلي-الأمريكي في توجيه عمليات استهداف دقيقة، ما قد يفتح بابًا لتصعيد أوسع إذا ما ارتفعت ردود الفعل الدولية.  

## الخلاصة  

سلسلة اغتيالات إسرائيلية لقادة حزب الله بين ٢٠٢٤ و٢٠٢٦ تعكس تحولًا جذريًا في استراتيجية الصراع، حيث لا يقتصر الاستهداف على القادة العليا فقط بل يمتد إلى كل من يملأ فراغ القيادة. الاستخدام المتقن لتقنيات حديثة وتنسيق مع حلفاء إقليميين يزيد من فعالية هذه العمليات، في حين يظل مستقبل الحزب معلقًا بين القدرة على إعادة بناء هياكله القيادية والضغوط المتزايدة من قبل خصومه.
