خبيرة أمريكية: почему يهدد حصار ترمب بإيران بالفشل

حسبرة أمريكية، أعلنت الخبيرة الأمريكية جينيفر كافانا أن الاستراتيجية التي تفرضها واشنطن على طهران من خلال الحصار، قد لا تحقق أهدافها المرجوة. إن ذلك لأن الحصار، من وجهة نظرها، هو أداة بطيئة التأثير، لا تؤدي عادة إلى نتائج سياسية سريعة، كما تتوقع الإدارة الأمريكية.
تُظهر استراتيجية الرئيس دونالد ترمب لفرض الحصار على إيران نمطًا متكررًا في سياسته العسكرية، حيث أصبح الحصار أداة مفضلة له، بعد استخدامه سابقًا ضد فنزويلا وكوبا.
تُشير كافانا إلى أن الاختلاف في طبيعة الرهانات بين الطرفين يُعد عاملا حاسما في هذا الصراع، حيث يُعد الح奶 بالنسبة لإيران مسألة وجودية، مما يجعلها مستعدة لتحمل معاناة طويلة. أما ترمب، فهو يسعى إلى النصر السريع والهام، وهو ما لا يمكن أن يوفره الحصار.
وفي هذا الصدد، تقول كافانا إن الحصار قد يفرض تكاليف على الاقتصاد الإيراني، لكنه لن يحقق الضربة القاضية السريعة التي تسعى إليها الإدارة الأمريكية. وتحتفظ بالتأكيد على أن هذا الرأي يدعمه الأمثلة التاريخية، مثل الحرب الأهلية الأمريكية، والتي أدت إلى إضعاف الاقتصاد الجنوبي بشكل كبير، لكنها لم تُنهِ الحرب سريعا.
الحصار خلال الحرب العالمية الأولى
كما تشير كافانا إلى تجارب حديثة، مثل الحصار الأمريكي على كوبا، الذي أدى إلى أزمة إنسانية دون تحقيق تنازلات سياسية، وكذلك الحصار على فنزويلا الذي لم ينجح في تغيير النظام، بل أدى إلى تصعيد عسكري خطير.
وفيما يتعلق بإيران، ترى كافانا أن طهران قادرة على الصمود لفترة طويلة، ذلك لأنها رغم تراجع عائداتها النفطية، لا تزال تستفيد من عوائد شحنات سابقة ومن ناقلات تمكنت من تجاوز الحصار، إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا. كما تمتلك إيران قدرات تخزين وطرق تجارة بديلة تساعدها على تحمل الضغوط.
وتنتقد كافانا أيضا الجوانب القانونية والعملية للحصار، مشيرة إلى أنه لا يستوفي شروط "الفعالية" في القانون الدولي، لعدم وضوح حدوده الجغرافية وضعف القدرة على تنفيذه بشكل كامل.
التكاليف المتزايدة للحصار
في المقابل، تتزايد كلفة الحصار على الولايات المتحدة والعالم، مع ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي والتضخم داخل أمريكا.
وتخلص كافانا إلى أن الحصار الأمريكي قد يأتي بنتائج عكسية، إذ قد يطيل أمد الحرب ويزيد تكاليفها دون تحقيق أهدافه. وفي "صدام الإرادات"، ترى أن إيران تمتلك الأفضلية بفضل قدرتها على الصبر وتحمل الخسائر، ما يجعل هذه الاستراتيجية محفوفة بالمخاطر بالنسبة إلى واشنطن.
هذا القرار العسكري يثير تساؤلات حول مدى فعالية الحصار، ويفسح المجال لمناقشة إمكانية تنفيذ استراتيجيات بديلة.











