ملاحقة فيديكس بلجيكا بتهمة نقل أسلحة لإسرائيل تُستَخدم في قصف غزة

توجيه اتهام جنائي ضدفيديكس بلجيكا
قدمتمنظمة العفو الدولية، إلى جانب عدد من منظمات المجتمع المدني البلجيكية، شكوى جنائية إلى مكتب النائب العام في مدينةلييج بإقليموالونيا، تتهمفيديكس بلجيكا بنقل أسلحة غير مرخصة، من بينها قطع غيارمقاتلات إف-35، إلىإسرائيل. وتُشير الشكوى إلى أن هذه الشحنات استُخدمت خلال العدوان الأخير على قطاعغزة، ما أسفر عن أعداد كبيرة من القتلى والدمار الواسع.
الجهات المشتركة في الدعوى
تضمّدت مجموعة المدّعين تحالفاً من منظمات محلية وإقليمية، منهامنظمة السلام البلجيكية،رابطة حقوق الإنسان، والتنسيقية الوطنية للعمل من أجل السلام والديمقراطية. جميعها أكدت على ضرورة محاسبة الشركات التي تخرق القوانين الوطنية والدولية، مشددةً على أن أي مشاركة بلجيكية في تمويل أو تسهيل عمليات عسكرية غير مشروعة تُعد انتهاكاً صريحاً للمعايير القانونية.
تفاصيل الشحنة المشكوك فيها
وفقاً للمعلومات المتاحة على موقعفيديكس الرسمي، تم شحن حمولة من قاعدةهيل الجوية بولايةيوتاه الأمريكية في أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٤، وكانت هذه الشحنة خاضعة للوائح الولايات المتحدة الخاصة بالاتجار الدولي بالأسلحة. انتقلت الحمولة إلى قاعدةنيفاتيم الجوية العسكرية فيإسرائيل عبر مطارلييج ثم عبر مطاركولونيا بألمانيا قبل وصولها إلى الوجهة النهائية.
تشير تقارير إخبارية لاحقة إلى وجود شبهات بعبور شحنات إضافية عبر مطارلييج دون الحصول على الترخيص المطلوب من السلطات المحلية، ما يعكس تقاعساً واضحاً في تطبيق القوانين البلجيكية الصارمة المتعلقة بانتقال الأسلحة.
إدانة قانونية وإجراءات محلية
تنصّ القوانين في إقليموالونيا على وجوب الحصول على ترخيص مسبق من السلطات المختصة قبل عبور أي شحنة أسلحة عبر الأراضي البلجيكية. وتؤكد الشكوى أنفيديكس بلجيكا تخلفت عن هذا الشرط، ما يجعل الفعل جريمة جنائية وفقاً للمواد المتعلقة بالاتجار غير المشروع بالأسلحة.
في عام ٢٠٢٤، أوقفت السلطات الإقليمية جميع تراخيص تصدير البارود المتفجر إلىإسرائيل، وحظرت عبور الأسلحة عبر مطاريلييج وشارلروا، استناداً إلى قرار محكمة العدل الدولية وتدهور الوضع الإنساني في قطاعغزة. كما أُفتتح تحقيق قضائي آخر لدى النائب العام الفيدرالي لتتبع مسار الشحنات المشابهة.
رد شركةفيديكس بلجيكا
عند طلب التعليق، صرّحت شركةفيديكس بلجيكا بأنها تلتزم بكافة القوانين والأنظمة الدولية والمحلية، وأنها لا تشحن أسلحة أو ذخائر بصورة تجارية. وأكدت أن لديها إجراءات فحص دقيقة تهدف إلى منع مرور أي شحنة تخالف القوانين، مشيرةً إلى أن أي خرق محتمل يتم التعامل معه فور اكتشافه.
تصريحات من منظمة العفو الدولية
قالتكارين تيبو، مديرة فرعمنظمة العفو الدولية في بلجيكا (الناطقة بالفرنسية)، إن مقاتلاتإف-35 التي تم توصيل قطع غيارها عبر الشحنة المذكورة "قادت إلى أعداد هائلة من القتلى ودمار واسع النطاق في غزة". وأكدت أن الدول، بما فيهابلجيكا، لديها واجب قانوني واضح بعدم المشاركة في "الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع" أو أي شكل من أشكال الإبادة الجماعية، مشددةً على ضرورة إيقاف جميع عمليات نقل أو عبور الأسلحة التي قد تُستَخدم في انتهاكات القانون الدولي.
خلفية الصراع وتأثيره على القوانين
تجددت عمليات القصف على قطاعغزة منذ بداية العدوان الأخير، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى وإصابة الآلاف، بالإضافة إلى تدمير البنية التحتية الحيوية. هذه التطورات دفعت المجتمع الدولي إلى مراجعة سياسات التصدير والعبور، خصوصاً في دول الاتحاد الأوروبي التي تتعامل مع شركات لوجستية عالمية.
تُظهر هذه الدعوى مثالاً واضحاً على تصاعد الضغط القانوني على الشركات التي قد تُستَغل في سلاسل التوريد العسكرية، وتُبرز الحاجة إلى تعزيز آليات الرقابة والمتابعة لضمان عدم استغلال البنى التحتية اللوجستية في صراعات مسلحة.
ما هي الخطوات المقبلة؟
من المتوقع أن تُعقد جلسات استماع أمام مكتب النائب العام فيلييج خلال الأسابيع القليلة المقبلة، حيث سيُطلب منفيديكس بلجيكا تقديم وثائق تفصيلية حول إجراءات الفحص والترخيص التي اتبعتها. كما يُتوقع أن تُصدر السلطات الإقليمية قرارات إضافية لتشديد الرقابة على جميع الموانئ والمطارات البلجيكية، في إطار سعيها لتطبيق قرارات محكمة العدل الدولية وتفادي أي تورط محتمل في جرائم حرب.
إن متابعة هذه القضية ستُسهم في توضيح مدى مسؤولية الشركات المتعددة الجنسيات في النزاعات المسلحة، وستُشكل سابقة قانونية قد تُعيد تشكيل سياسات التصدير والعبور في أوروبا في المستقبل القريب.





