---
slug: "rh4cr4"
title: "خطة إسرائيل الحقيقية في لبنان: تفاصيل جديدة حول الحرب والتهجير"
excerpt: "كشف تحقيق لوحدة التحقيقات الرقمية في الجزيرة عن خطة إسرائيلية معدّة مسبقا لتنفيذ حرب في جنوب لبنان، بدءا من بناء منشأة تدريب على أنقاض قرية سورية مهجرة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a8ab473787bf14d8.webp"
readTime: 3
---

## خطة إسرائيل الحقيقية في لبنان: تفاصيل جديدة حول الحرب والتهجير

في 19 مارس/آذار 2026، تحولت الحرب في جنوب لبنان إلى مرحلة جديدة، حين أعلنت إسرائيل عن تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد حزب الله. ولكن، ما الذي يقف خلف هذه الحرب؟ وهل هي مجرد رد فعل على إطلاق حزب الله للصواريخ، أم أنها جزء من خطة أكبر؟

## بناء المنشأة التدريبية

على بعد كيلومترات قليلة من خط وقف إطلاق النار في هضبة الجولان المحتل، عند الإحداثيات (33°12′59.83″N 35°42′41.16″E)، ترقد أنقاض قرية زعورة السورية المهجورة. هذه القرية التي كانت جزءا من النسيج الاجتماعي السوري قبل احتلالها عام 1967، تُركت للنسيان لعقود.

ولكن، في السابع من سبتمبر/أيلول 2025، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية رسمياً عن افتتاح منشأة تدريب جديدة في هذا الموقع، صُمّمت على شكل "قرية نموذجية في جنوب لبنان"، لتسمح للقوات الإسرائيلية بإجراء تدريبات بأحجام مختلفة من فرق المشاة تصل إلى عدة مجموعات قتالية في وقت واحد.

## تدريب الوحدات الإسرائيلية

بُنيت المنشأة هندسياً لتشمل مبان بارتفاعات متدرّجة من منازل أرضية إلى عمارات بأربعة طوابق، وشبكة أنفاق واسعة، ومحاور قتالية معقدة، ومناطق تحاكي الأنقاض. وكجزء مما وصفه الجيش الإسرائيلي بـ"استخلاص الدروس من العامين الماضيين"، لتدريب مقاتلي الجيش على دخول مناطق تعرّضت مسبقا للقصف ضمن سياسة الأرض المحروقة.

## تدمير الجسور

بدأ تسلسل التدمير الإسرائيلي من الشرق. ففي 12 مارس/آذار قُصف جسر ثانوي في وادي حجير فوق رافد للنهر ودُمّر بالكامل في أول إشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بالضربات الجوية على المواقع التي يدّعي أنها لحزب الله، بل ينفّذ تدميرًا يخضع لهندسة جغرافية ممنهجة.

## استهداف تسعة جسور

قامت وحدة التحقيقات الرقمية بحصر تدمير تسعة جسور على امتداد نهر الليطاني عبر البيانات مفتوحة المصدر ومطابقتها مع مقاطع مصوّرة للجسور أثناء استهدافها أو بعده، ثم مطابقة ذلك مع الصور الأرشيفية عبر غوغل إيرث وبلانت لابس.

## النتائج

تُظهر الأدلة المجتمعة أن الوحدات التي تدرّبت في زعورة هي التي أُعلن لاحقاً -في تقارير متفرقة- عن مشاركتها في هجمات مارس/آذار 2026 في لبنان.

## الخطة الإسرائيلية

يشير هذا التحقيق إلى أن إسرائيل كانت تُعدّ قواتها لسيناريو قتالي تفصيلي في جنوب لبنان، خلال الهدنة، وحتى قبل أن يُطلق حزب الله صاروخه الأول مع بدء الحرب على إيران.

## التدمير والإخلاء

أرسل استهداف وتدمير الجسور رسالة إلى سكان جنوب الليطاني مفادها أن العزل جدّي وأن البقاء يعني الحصار تحت النيران الإسرائيلية.

## الخلفية

غزة قطاع ضيق لا يتجاوز عرضه 6 إلى 12 كيلومتراً، مسطح نسبياً بمساحة 365 كيلومتراً مربعاً. جنوب لبنان مختلف جذرياً حيث يتكون من جبال وتلال شاهقة، ووديان عميقة، ومنحدرات صخرية وغابات كثيفة، وقرى مبنية على مرتفعات وطرق ضيقة ملتوية.

## الاستنتاج

السؤال الذي لا يُجيب عنه هذا التحقيق، لأنه لم يُحسَم بعد في الميدان ولا على طاولة المفاوضات، هو ما تريده إسرائيل فعلا جنوب الليطاني. هل هي منطقة عازلة مؤقتة تتفاوض عليها ضمن تسوية إقليمية أوسع مرتبطة بالملف الإيراني، أم واقع ميداني دائم تفرضه بالقوة كما فعلت في غزة؟

## الرد الإسرائيلي

تصريحات كاتس تُشير إلى الخيار الثاني، والخط الأصفر يُشير إلى الخيار الثاني أيضا. واستمرار العمليات بعد الهدنة، حيث سقط عدة جنود إسرائيليون بعد إعلان وقف إطلاق النار، يُشير إلى أن الآلة العسكرية لم تتوقّف فعلياً.

## النتائج النهائية

الإجابة ستُحدّد ما إذا كانت الجسور المدمّرة والقرى الخالية والخط الأصفر بداية ترتيب أمني جديد في جنوب لبنان، أم تكراراً لدورة سبق أن شهدها الجنوب: احتلال يطول، ومقاومة تتكيّف، وثمن يتراكم حتى يدرك الاحتلال أن ثمن بقائه أصبح أعلى كثيرًا من ثمن رحيله.
