المحكمة الجنائية الخاصة بأفريقيا الوسطى: محاكمة بوزيزيه في يونيو

محاكمة بوزيزيه في يونيو
أعلنت المحكمة الجنائية الخاصة في جمهورية أفريقيا الوسطى تحديد يوم 16 يونيو/حزيران المقبل موعدا لافتتاح محاكمة الرئيس الأسبقفرانسوا بوزيزيه، بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. هذه المحاكمة تعد الأبرز للهيئة منذ تأسيسها قبل نحو 8 سنوات.
التهم الموجهة إلى بوزيزيه
الملف المعروف إعلاميا بـ"قضية بوسمبيلي" يحيل إلى القضاء أربعة متهمين، في مقدمتهمبوزيزيه، إلى جانب ثلاثة من كبار ضباط نظامه السابق، وهمأوجين باريه نغايكواسيه، وفيانيه سيمنديرو، وفيرمان جونيور دانبواي. تتمحور التهم الموجّهة إلى هؤلاء حول ارتكاب أعمال قتل واحتجاز وانتهاكات جسيمة للحرية، يُزعم ارتكابها بين عامي 2009 و2013 فيبانغي وبوار وبوسمبيلي.
خلفية المحاكمة
يُذكر أنبوزيزيه -الذي بلغ عامه الثمانين من العمر- يقيم منفيا فيغينيا بيساو منذ إطاحة تحالف "سيليكا" بنظامه عام 2013، وقد أصدرت المحكمة الجنائية الخاصة بحقه مذكرة توقيف دولية في أبريل/نيسان 2024، غير أن السلطات في بيساو لم تنفذها حتى الآن.
تحديات المحاكمة
وقد أُسست المحكمة الجنائية الخاصة عام 2018 بوصفها هيئة قضائية هجينة تجمع بين قضاة ومدعين عامين وطنيين ودوليين، وأُنيطت بها صلاحية النظر في الجرائم الخطيرة المرتكبة على الأراضي الأفريقية الوسطى منذ عام 2003. ويُرجّح أن تُعقد المحاكمة غيابيا، وهو ما يُضعف -وفق مجلة جون أفريك- الأثر الرمزي لأي حكم يصدر.
الأزمة المالية
ويأتي الإعلان عن هذه المحاكمة في ظل أزمة مالية حادة تهدد استمرارية المحكمة، إذ حذرت منظمة العفو الدولية من احتمال نفاد موارد المحكمة مع حلول يونيو/حزيران المقبل. وأرجعت المنظمة جانبا من الأزمة إلى انسحاب الولايات المتحدة من قائمة المانحين.
التحديات المقبلة
غير أن التحدي الأكبر يظل مرتبطا بقدرة المحكمة على ترجمة أحكامها إلى واقع ملموس، في غياب آلية قسرية لتنفيذ مذكرات التوقيف الدولية، وفي ظل هشاشة تعاون بعض دول الجوار.











