الاثنين، ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

مايك بنس يرفض ضغط الأمريكيين على إسرائيل ويؤكد قيمنا المشتركة

·4 دقيقة قراءة
مايك بنس يرفض ضغط الأمريكيين على إسرائيل ويؤكد قيمنا المشتركة

دفاع صريح عن إسرائيل من ساحة السياسة الأمريكية

أعلنمايك بنس، النائب السابق لرئيس الولايات المتحدةدونالد ترمب خلال ولايته الأولى، عن نشر مقال بعنوان «دفاعاً عن إسرائيل» في موقعواشنطن فري بيكون، وهو موقع إلكتروني محافظ تأسس عام ٢٠١٢ يختص بالشؤون السياسية والأمنية. يأتي المقال في إطار الفصل السادس عشر من كتابه الجديد «ما يؤمن به المحافظون: إعادة اكتشاف الضمير المحافظ»، حيث يربط بنس دعم الولايات المتحدة لإسرائيل بعمق هوية ثقافية ودينية للمجتمع الأمريكي.

جذور الدعم الأمريكي‑الإسرائيلي في التاريخ الأمريكي

يعتمدبنس في مقاله على فرضية أنإسرائيل تُعد «أعز حلفاء» أمريكا، وأن الوقوف إلى جانبها لا يُعَدّ مجرد خيار سياسي عابر بل هو تعبير عنالقيم المشتركة بين الشعبين. يبدأ بنس سردًا تاريخيًا يستشهد بآراء الآباء المؤسسين، خاصة رسائلجورج واشنطن إلى الجالية اليهودية، مشيرًا إلى أن التجربة اليهودية في نفي الاضطهاد تُعَدّ جزءًا من السرد الأمريكي للحرية والخلاص.

يُعيد بنس إلى الذاكرة حروب ١٩٦٧ و١٩٧٣، ويصفها بأنها صراعات دفاعية ضد عدوانٍ إقليمي مدعوم من دولٍ مثلإيران. كما يصف أحداث ٧ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٣ بأنها «الأشد دمويةً في تاريخ اليهود منذ المحرقة»، معتبرًا أن هذه الهجمات تُجسد تهديدًا وجوديًا يستدعي الوقوف إلى جانب إسرائيل دون تردد.

انتقادات موجهة لليسار التقدمي واليمين الشعبوي

يُحملبنس المسؤولية إلىاليسار التقدمي والحزب الديمقراطي عن تآكل «الإجماع الأمريكي القديم» بشأن دعم إسرائيل. يستشهد بمؤتمر الحزب الديمقراطي عام ٢٠١٢ عندما طُرِح سؤال إدراج الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في البرنامج الحزبي، معتبرًا ذلك إشارة مبكرة إلى تحول القاعدة الديمقراطية بعيدًا عن موقفها التقليدي.

بعد هجوم ٧ أكتوبر، يذكر بنس احتجاجات الجامعات الأمريكية التي شهدت دعوات لانتقاد سياسات إسرائيل، ويُشير إلى أن بعض إدارات الجامعات ونشطاء اليسار أظهروا تساهلاً معمعاداة السامية تحت ستار حرية التعبير. يستشهد بجلسات الكونغرس التي طُرِح فيها أسئلة على رؤساء الجامعات حول وجود دعايات معادية للسامية داخل الحرم الجامعي.

في الوقت نفسه، لا يقتصر هجوم بنس على اليسار؛ فهو يهاجم أصواتًا فياليمين الشعبوي مثلتاكر كارلسون وستيف بانون ونيك فوينتس وكانديس أوينز، متهمًا إياهم بالانعزالية والانسحاب من الدعم التقليدي لإسرائيل. يصف هؤلاء بأنهم لا يكتفون بانتقاد الدعم العسكري لإسرائيل، بل يروجون ما يراه بنس «خطابًا متسامحًا مع معاداة السامية أو قائمًا عليها».

استدعاء الفكر المحافظ وتوجيه دعوة للاتحاد

يستشهدبنس بالمفكر المحافظوليام باكلي، الذي في ستينيات القرن الماضي كان يُعَدّ من أبعد الأصوات المعادية للسامية داخل الحركة المحافظة. يدعو بنس المحافظين اليوم إلى اتباع نهج باكلي، أي الوقوف بحزم ضد أي تيار يُقوّض الدعم الأمريكي لإسرائيل أو يُروج لخطاب معادي للسامية.

يختتم بنس مقاله بعبارة واضحة: «يجب أن تظل الولايات المتحدة منخرطة في الدفاع عن إسرائيل، ولا يجوز لها أن تُساوم على أمنها أو أن تفصل بين قوتها و«فرص السلام في الشرق الأوسط». ويضيف: «يبدأ السلام من قوة إسرائيل لا من الضغط عليها».

خلفية أوسع حول التحالف الأمريكي‑الإسرائيلي

يُذكر أن التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل يعود إلى عقودٍ مضت، حيث أُقِرّقانون المساعدة الخارجية لإسرائيل في عام ١٩٦٨، ومنذ ذلك الحين تُعَدّ إسرائيل المستفيد الأول من المساعدات العسكرية الأمريكية. يضيف محللون أن الدعم لا يقتصر على الجوانب العسكرية فحسب، بل يمتد إلى التعاون في مجالات التكنولوجيا، الاستخبارات، والبحث العلمي.

في السنوات الأخيرة، شهد التحالف توترات نتيجة لتغير مواقف بعض الفصائل السياسية داخل الولايات المتحدة، خاصةً بعد صعود حركات اليسار المتقدم التي تُعْلِنُ انتقاداتٍ صريحةً للسياسة الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية. كما ارتفعت أصوات اليمين الشعبوي التي طالبت بإعادة تقييم الدعم في ظل الأعباء المالية المتزايدة على الميزانية الفيدرالية.

توقعات مستقبلية وتأثيرات داخلية وخارجية

يُشيرمايك بنس إلى أن أي محاولة للضغط علىإسرائيل من داخل المجتمع الأمريكي قد تُضعف «القيم المشتركة» التي تُعَدّ أساسًا للهوية الوطنية الأمريكية. يرى أن استمرار الدعم سيُعزز من قدرة إسرائيل على مواجهة التحديات الأمنية في المنطقة، وبالتالي يساهم في استقرار الشرق الأوسط بما يخدم المصالح الأمريكية.

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة، من المتوقع أن تستمر المناقشات حول مدى التزام الولايات المتحدة بإسرائيل كأحد أهم مواضيع الحملات الانتخابية. قد تُستغل الخلافات داخل الأحزاب لتشكيل تحالفات جديدة أو لإعادة صياغة سياسات الدعم، ما قد ينعكس على العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين واشنطن وتل أبيب.

خلاصةً، يُعيدمايك بنس إحياء النقاش حول جذور ودوافع الدعم الأمريكي لإسرائيل، معززًا حججه بمرجعيات تاريخية وثقافية، ومُحذرًا من أي مسارٍ قد يُقوّض هذا التحالف التقليدي. يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان الانقسام المتزايد داخل الساحة السياسية الأمريكية سيؤدي إلى تعديل واضح في مسار السياسة الخارجية، أو إذا ما سيستمر التحالف في ظل الضغوط الداخلية والخارجية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

حريق قاعدة واينرايت يودي بأربعة جنود كنديين ويصيب العشرات في ألبرتا
أخبار عامة

حريق قاعدة واينرايت يودي بأربعة جنود كنديين ويصيب العشرات في ألبرتا

١٩ أكتوبر ٢٠٢٦

اندلع حريق في قاعدة واينرايت العسكرية بألبرتا مساء السبت، أسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة عدد غير محدد من العشرات، ولا يزال سبب الحريق غير معروف، كما أدى إلى إلغاء التصويت المبكر في المقاطعة.

فيديو يوثّق وداعًا مؤثرًا بين سيدة عراقية وعاملة منزلية بعد ثلاث سنوات
أخبار عامة

فيديو يوثّق وداعًا مؤثرًا بين سيدة عراقية وعاملة منزلية بعد ثلاث سنوات

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

نشرت الشيف والمؤثرة غصون غازي على إنستغرام مقطعًا يُظهر سيدة عراقية تبكي وتحتضن عاملة منزلية قبل رحيلها بعد ثلاث سنوات من العمل، وحصد الفيديو نحو أربعة ملايين مشاهدة وتعليقات تُثني على مشاعر المودة والوفاء.

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل
أخبار عامة

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تعرض وفد دبلوماسي أوروبي في الطيبة لهجوم مسلح من مستوطنين ملثمين، وسُجنت صحفية أمريكية في أبو فلاح، ما أدى إلى إدانة الولايات المتحدة وبلجيكا وبولندا وأردن، وإطلاق تحقيقات إسرائيلية وسط انتقادات لارتفاع نسبة إغلاق

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات
أخبار عامة

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

في مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل، عبّر رجل سوداني عن امتنانه للمصريين قبل عودته إلى وطنه، مستذكراً ثلاث سنوات من العيش معهم وإشارة إلى أعداد اللاجئين المسجلين في مصر وفق إحصاءات الأمم المتحدة والهجرة الدولية.

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده
أخبار عامة

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

استقبلت عائلة الصحفي الفلسطيني عبد الرؤوف شعت طفلاً سُمي باسمه، بعد نحو تسعة أشهر من استشهاده في 21 يناير 2026، وذلك عقب زفافه قبل 17 يوماً وإعلان حمل زوجته. والدة الطفل وأقرباؤه يعبّرون عن الفرح والحزن، بينما يدعو والد