---
slug: "rf6nbs"
title: "مايك بنس يرفض ضغط الأمريكيين على إسرائيل ويؤكد قيمنا المشتركة"
excerpt: "النائب السابق لدونالد ترمب **مايك بنس** يطلق مقالاً حاداً في \"واشنطن فري بيكون\" يدافع فيه عن التحالف الأمريكي‑الإسرائيلي وينتقد اليسار واليمين الشعبوي، فاتحاً باب الجدل حول مستقبل الدعم الأمريكي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/5316590e0b41be79.webp"
readTime: 4
---

## دفاع صريح عن إسرائيل من ساحة السياسة الأمريكية  

أعلن **مايك بنس**، النائب السابق لرئيس الولايات المتحدة **دونالد ترمب** خلال ولايته الأولى، عن نشر مقال بعنوان «دفاعاً عن إسرائيل» في موقع **واشنطن فري بيكون**، وهو موقع إلكتروني محافظ تأسس عام ٢٠١٢ يختص بالشؤون السياسية والأمنية. يأتي المقال في إطار الفصل السادس عشر من كتابه الجديد «ما يؤمن به المحافظون: إعادة اكتشاف الضمير المحافظ»، حيث يربط بنس دعم الولايات المتحدة لإسرائيل بعمق هوية ثقافية ودينية للمجتمع الأمريكي.  

## جذور الدعم الأمريكي‑الإسرائيلي في التاريخ الأمريكي  

يعتمد **بنس** في مقاله على فرضية أن **إسرائيل** تُعد «أعز حلفاء» أمريكا، وأن الوقوف إلى جانبها لا يُعَدّ مجرد خيار سياسي عابر بل هو تعبير عن **القيم المشتركة** بين الشعبين. يبدأ بنس سردًا تاريخيًا يستشهد بآراء الآباء المؤسسين، خاصة رسائل **جورج واشنطن** إلى الجالية اليهودية، مشيرًا إلى أن التجربة اليهودية في نفي الاضطهاد تُعَدّ جزءًا من السرد الأمريكي للحرية والخلاص.  

يُعيد بنس إلى الذاكرة حروب ١٩٦٧ و١٩٧٣، ويصفها بأنها صراعات دفاعية ضد عدوانٍ إقليمي مدعوم من دولٍ مثل **إيران**. كما يصف أحداث ٧ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٣ بأنها «الأشد دمويةً في تاريخ اليهود منذ المحرقة»، معتبرًا أن هذه الهجمات تُجسد تهديدًا وجوديًا يستدعي الوقوف إلى جانب إسرائيل دون تردد.  

## انتقادات موجهة لليسار التقدمي واليمين الشعبوي  

يُحمل **بنس** المسؤولية إلى **اليسار التقدمي** والحزب الديمقراطي عن تآكل «الإجماع الأمريكي القديم» بشأن دعم إسرائيل. يستشهد بمؤتمر الحزب الديمقراطي عام ٢٠١٢ عندما طُرِح سؤال إدراج الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في البرنامج الحزبي، معتبرًا ذلك إشارة مبكرة إلى تحول القاعدة الديمقراطية بعيدًا عن موقفها التقليدي.  

بعد هجوم ٧ أكتوبر، يذكر بنس احتجاجات الجامعات الأمريكية التي شهدت دعوات لانتقاد سياسات إسرائيل، ويُشير إلى أن بعض إدارات الجامعات ونشطاء اليسار أظهروا تساهلاً مع **معاداة السامية** تحت ستار حرية التعبير. يستشهد بجلسات الكونغرس التي طُرِح فيها أسئلة على رؤساء الجامعات حول وجود دعايات معادية للسامية داخل الحرم الجامعي.  

في الوقت نفسه، لا يقتصر هجوم بنس على اليسار؛ فهو يهاجم أصواتًا في **اليمين الشعبوي** مثل **تاكر كارلسون** و**ستيف بانون** و**نيك فوينتس** و**كانديس أوينز**، متهمًا إياهم بالانعزالية والانسحاب من الدعم التقليدي لإسرائيل. يصف هؤلاء بأنهم لا يكتفون بانتقاد الدعم العسكري لإسرائيل، بل يروجون ما يراه بنس «خطابًا متسامحًا مع معاداة السامية أو قائمًا عليها».  

## استدعاء الفكر المحافظ وتوجيه دعوة للاتحاد  

يستشهد **بنس** بالمفكر المحافظ **وليام باكلي**، الذي في ستينيات القرن الماضي كان يُعَدّ من أبعد الأصوات المعادية للسامية داخل الحركة المحافظة. يدعو بنس المحافظين اليوم إلى اتباع نهج باكلي، أي الوقوف بحزم ضد أي تيار يُقوّض الدعم الأمريكي لإسرائيل أو يُروج لخطاب معادي للسامية.  

يختتم بنس مقاله بعبارة واضحة: «يجب أن تظل الولايات المتحدة منخرطة في الدفاع عن إسرائيل، ولا يجوز لها أن تُساوم على أمنها أو أن تفصل بين قوتها و«فرص السلام في الشرق الأوسط». ويضيف: «يبدأ السلام من قوة إسرائيل لا من الضغط عليها».  

## خلفية أوسع حول التحالف الأمريكي‑الإسرائيلي  

يُذكر أن التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل يعود إلى عقودٍ مضت، حيث أُقِرّ **قانون المساعدة الخارجية لإسرائيل** في عام ١٩٦٨، ومنذ ذلك الحين تُعَدّ إسرائيل المستفيد الأول من المساعدات العسكرية الأمريكية. يضيف محللون أن الدعم لا يقتصر على الجوانب العسكرية فحسب، بل يمتد إلى التعاون في مجالات التكنولوجيا، الاستخبارات، والبحث العلمي.  

في السنوات الأخيرة، شهد التحالف توترات نتيجة لتغير مواقف بعض الفصائل السياسية داخل الولايات المتحدة، خاصةً بعد صعود حركات اليسار المتقدم التي تُعْلِنُ انتقاداتٍ صريحةً للسياسة الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية. كما ارتفعت أصوات اليمين الشعبوي التي طالبت بإعادة تقييم الدعم في ظل الأعباء المالية المتزايدة على الميزانية الفيدرالية.  

## توقعات مستقبلية وتأثيرات داخلية وخارجية  

يُشير **مايك بنس** إلى أن أي محاولة للضغط على **إسرائيل** من داخل المجتمع الأمريكي قد تُضعف «القيم المشتركة» التي تُعَدّ أساسًا للهوية الوطنية الأمريكية. يرى أن استمرار الدعم سيُعزز من قدرة إسرائيل على مواجهة التحديات الأمنية في المنطقة، وبالتالي يساهم في استقرار الشرق الأوسط بما يخدم المصالح الأمريكية.  

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة، من المتوقع أن تستمر المناقشات حول مدى التزام الولايات المتحدة بإسرائيل كأحد أهم مواضيع الحملات الانتخابية. قد تُستغل الخلافات داخل الأحزاب لتشكيل تحالفات جديدة أو لإعادة صياغة سياسات الدعم، ما قد ينعكس على العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين واشنطن وتل أبيب.  

**خلاصةً**، يُعيد **مايك بنس** إحياء النقاش حول جذور ودوافع الدعم الأمريكي لإسرائيل، معززًا حججه بمرجعيات تاريخية وثقافية، ومُحذرًا من أي مسارٍ قد يُقوّض هذا التحالف التقليدي. يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان الانقسام المتزايد داخل الساحة السياسية الأمريكية سيؤدي إلى تعديل واضح في مسار السياسة الخارجية، أو إذا ما سيستمر التحالف في ظل الضغوط الداخلية والخارجية.
