---
slug: "recmou"
title: "وفاة طفلة أمام مستشفى بتعز: جدل حول إهمال طبي وتدهور الخدمات الصحية"
excerpt: "تعزت الجدل حول وفاة طفلة أمام مستشفى بتعز، مع تدهور الخدمات الصحية واتهامات بإهمال طبي. كيف ظهرت الحالة وماقيل عنها؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c9f94a19f6555819.webp"
readTime: 2
---

أثارت وفاة طفلة أمام مستشفى بتعز اليمنية موجة غضب واسعة وتساؤلات حول واقع الخدمات الصحية وسرعة الاستجابة للحالات الحرجة. وافترضت الحكومة اليمنية أن الحادثة قد تكون نتيجة تدهور الخدمات الصحية بعدما تحرك السلطات الصحية لتشكيل لجان تحقيق للوقوف على ملابسات ما جرى. وفرضت السلطات على المستشفيات عدم رفض استقبال أي حالة طارئة تحتاج إلى عناية مركزة أو حاضنات تحت أي ظرف.

ونشر الناشط اليمني عبد الله الحكيمي تفاصيل الحادثة، موضحا أن والدة الطفلة ظل لساعات يحاول إدخالها إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج. وذكر الحكيمي أن الطفلة قد تدهورت حالتها الصحية بشكل خطير وتفارق الحياة لاحقا. وقد شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة غضب واسعة، حيث تصدرت وسمات تطالب بمحاسبة المسؤولين عن أي تقصير طبي، ووقف ما وصفه ناشطون بتدهور القطاع الصحي.

وجّه وكيل محافظة تعز للشؤون الصحية بتشكيل لجنة تحقيق قانونية وفنية وطبية موسعة لمراجعة الملفات والتقارير والسجلات المرتبطة بالحالة منذ دخولها وحتى وفاتها. وشرح الوكيل أن اللجنة ستقوم بنزول ميداني فوري إلى المستشفى، لمراجعة الملفات والتقارير والسجلات المرتبطة بالحالة منذ دخولها وحتى وفاتها، على أن ترفع تقريرا أوليا خلال 48 ساعة مدعوما بالوقائع والتوصيات.

وقال الناشط الحقوقي باسم العبسي أن الطفلة "لم تقتلها الحمى بل قتلتها 30 ألف ريال يمني ما يعادل (نحو 15 دولارا)"، مشيرا إلى أنها بقيت ساعات أمام العناية المركزة بانتظار استكمال "الفاتورة" قبل أن تفارق الحياة بين يدي والدها. وأضاف أن الفارق المالي البسيط كان كافيا، بحسب وصفه، لمنع دخولها إلى العناية المركزة، ما أدى إلى وفاة الطفلة في مشهد مأساوي هز الرأي العام.

وأشار الناشطون إلى أن ما حدث يعكس خللا أوسع في التعامل مع الحالات الطارئة، حيث يفترض أن تبدأ إجراءات إنقاذ الحياة قبل أي اعتبارات مالية. وأضافوا أن الحادثة ليست معزولة، بل تعكس تكرارا لمآس مشابهة في ظل ضعف الرقابة الصحية وتدهور الخدمات، محذرين من استمرار معاناة المرضى من الأسر الفقيرة أمام تكاليف العلاج.

وأشار الناشطون إلى ضرورة مراجعة سياسات التعامل مع الحالات الحرجة، وضمان عدم ربط إنقاذ الأرواح بالإمكانات المادية، لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا. وتمثلت الجدل حول وفاة الطفلة في تصاعد غضب الشعب اليمني، مع تعهد السلطات بتجاوب مع مطالب المجتمع وتحقيق العدالة في الحادثة.
