---
slug: "rcvt7d"
title: "إسرائيل تواصل عدوانها على جنوب لبنان وتفاوض لبنان تحت النار"
excerpt: "رغم إعلان دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار، تستمر الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان وتوسّعها، بينما تجري مفاوضات حساسة في واشنطن بين لبنان وإسرائيل."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f5f305a89e4d9260.webp"
readTime: 3
---

## استمرار العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان  

أعلن **دونالد ترمب**، الرئيس الأمريكي، وقف إطلاق النار في لبنان، غير أن **إسرائيل** لم تتوقف عن شن غارات جوية وأوامر إخلاء على القرى والبلدات الجنوبية، بما في ذلك مدينة **النبطية**. يأتي هذا التصعيد في ظل انعقاد الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، برعاية الولايات المتحدة، حيث يجري تنسيق محاولات لإيجاد حل أمني للمنطقة.  

## تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي وتوسيع العملية  

أفاد **إلياس كرام**، مراسل الجزيرة، أن تصعيد الغارات يتماشى مع تصريحات **يزرايل كاتس**، وزير الدفاع الإسرائيلي، الذي أكد استمرار العملية العسكرية في جنوب لبنان وإمكانية توسيعها. وأوضح كاتس أن الجيش الإسرائيلي يعمل على وضع **معادلة ميدانية** جديدة تحصر الردع في الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل بلدات الخط الأمامي بشمالي إسرائيل، مع الإصرار على توسيع التوغل البري لإخلاء منطقة جنوب نهر الليطاني من سلاح **حزب الله**.  

## رد فعل حزب الله على التصعيد  

أوضح **العميد المتقاعد خليل الجميل**، خبير عسكري واستراتيجي، أن **حزب الله** سيستمر في الالتزام بقواعد الاشتباك السابقة، مستهدفاً في الوقت الحالي جيش الاحتلال وبعض المستوطنات الحدودية. لكنه حذر من أن أي تصعيد إسرائيلي قد يدفع الحزب إلى توجيه هجمات داخل الأراضي الإسرائيلية، مستهدفاً مدينتي **صفد** و**طبريا**.  

## الضغط الأمريكي وموقف دونالد ترمب  

وفق مصادر أمريكية، انتقد **دونالد ترمب** رئيس الوزراء الإسرائيلي **بنيامين نتنياهو** بسبب التصعيد المتواصل في لبنان، خلال مكالمة هاتفية حادة الوصف. وأفاد موقع **أكسيوس** أن هذه المكالمة كانت من أسوأ المكالمات التي أجرها ترمب منذ عودته إلى الساحة السياسية، ما يعكس توتراً واضحاً بين واشنطن وتل أبيب حول سياسات الإغتيالات والغازات.  

## تحليل الخبير العسكري خليل الجميل  

في تحليله على قناة **الجزيرة**، صرح الجميل أن جيش الاحتلال يسعى لتأليب بيئة **حزب الله** والمجتمع اللبناني ضد الحزب، لكنه يواجه فشلاً في ذلك. وأضاف أن إسرائيل تستهدف المدنيين عبر عمليات اغتيال لتوجيه رسالة واضحة إلى اللبنانيين بأن لا أحد في أمان، حتى إذا لم يكن من أفراد **حزب الله**.  

كما أشار الجميل إلى أن الضغط الأمريكي لا يزال فعالاً في ردع إسرائيل عن مهاجمة بيروت، لكنه لا يمنع توسيع الغارات على القرى اللبنانية. وأوضح أن المفاوضات قد تسفر عن اتفاق أو ترتيبات أمنية، لكنها لن تكبح حرية حركة الجيش الإسرائيلي حتى يتم التوصل إلى حل نهائي يزيل سلاح **حزب الله** من الساحة.  

## خلفية الصراع وتاريخ المفاوضات  

تجددت الاشتباكات بين إسرائيل و**حزب الله** منذ عام ٢٠٠٦، عندما اندلعت الحرب على لبنان، ولا يزال الجبهة الجنوبية تشهد توتراً مستمراً. وعلى مدار السنوات الأخيرة، حاولت الولايات المتحدة تدبير اتفاقات لوقف إطلاق النار، إلا أن الخلافات حول حدود الاحتلال وإزالة الأسلحة تبقى عائقاً رئيسياً.  

## آفاق المستقبل وإمكانية التهدئة  

مع استمرار الغارات وإصدار أوامر الإخلاء، يبقى مستقبل جنوب لبنان في حالة عدم استقرار. وقد تؤدي المفاوضات الجارية في واشنطن إلى اتفاق مؤقت يحد من عمليات الإغتيال، لكن التحدي الأكبر يكمن في ضمان تنفيذ أي اتفاق على الأرض وتفادي أي تصعيد عسكري جديد.  

إن استقرار المنطقة يتطلب توافر إرادة سياسية قوية من الطرفين، بالإضافة إلى ضغط دولي مستمر لضمان احترام حقوق المدنيين وتجنب المزيد من الخسائر. وفي ظل التوتر المتصاعد، يبقى السؤال الأهم ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية قادرة على إيقاف مسار العدوان وإحلال سلام دائم في جنوب لبنان.
