---
slug: "rchezv"
title: "الحريديم يخدعون أو يتخلون عن نتنياهو؟"
excerpt: "META_EXCER普: ينتشر الصراع بين الحريديم ونتنياهو، لكن ما إذا كانوا يخدعون أو يتخلون عن رئيس الوزراء الإسرائيلي. يُؤكد المحللون السياسيون أن الحريديم يتبادلون الر"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/9bed61a7279aa4f7.webp"
readTime: 4
---

META_EXCER普: ينتشر الصراع بين الحريديم ونتنياهو، لكن ما إذا كانوا يخدعون أو يتخلون عن رئيس الوزراء الإسرائيلي. يُؤكد المحللون السياسيون أن الحريديم يتبادلون الرسائل مع آيزنكوت، لكن ما الفائدة من ذلك؟


### منتصف عام 2026: موسم الانتخابات يبدأ بالكامل

يشهدت الساحة السياسية الإسرائيلية في منتصف عام 2026 مخاضاً تشريعياً وسياسياً هو الأكثر خطورة منذ عقود. يتمحور هذا المخاض حول "قانون تجنيد الحريديم" (اليهود المتدينين). يتسارع الوقت مع اقتراب موعد حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة. تندلع حرب تصريحات وتهديدات غير مسبوقة بين الأحزاب الدينية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

### كبار قادة التيار الحريدي يتواصلون مع آيزنكوت

تكشفت قنوات اتصال مكثفة بين كبار قادة التيار الحريدي ورئيس حزب "يشار!" المعارض، الجنرال السابق غادي آيزنكوت. يرى نداف إيال، المحلل السياسي البارز وكبير المحررين الدوليين في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن المشهد تجاوز حدود المناورة الروتينية. يقول إيال: "بدأ موسم الانتخابات بالكامل هذا الأسبوع، ووجه الحريديم الضربة القاضية للحكومة."

### استطلاعات الرأي: تآكل قوة الليكود وتنامي قوة المعارضة

تُجمع استطلاعات الرأي الصادرة في مايو/أيار 2026 على تآكل قوة التصويتية لمعسكر نتنياهو مقابل تنامي قوة التيارات الوسطية واليمينية المعارضة. يُظهر استطلاع أعدته المراسلة السياسية دافنا ليئيل عبر القناة 12 الإسرائيلية أن الليكود يعزز مقاعده بنسب طفيفة ليصل إلى 24 مقعداً، بينما يتراجع بينيت إلى 19 مقعداً. هذا يشير إلى حالة من إعادة تموضع الأصوات داخل المعسكرات دون قدرة نتنياهو على حسم الأغلبية بوقوف ائتلافه عند 50 مقعداً فقط.

### تحول دراماتيكي في استطلاع رأي آخر

كشف استطلاع رأي آخر عن تحول دراماتيكي. يظهر الاستطلاع أن اتحاد بينيت ولابيد يتجاوز حزب الليكود بحصادٍ يبلغ 26 مقعداً مقابل 22 مقعداً لليكود. هذا يعيد رسم خريطة الكتل ويمنح المعارضة تفوقاً واضحاً بأغلبية مريحة تصل إلى 61 مقعدا.

### استطلاعات أخرى: تراجع ائتلاف نتنياهو وإطلاق تحالفات جديدة

كما أظهرت استطلاعات أخرى تراجعاً في ائتلاف نتنياهو. يُظهر الاستطلاع الذي نشره الصحفي موشيه كوهين في صحيفة "معاريف" أن ائتلاف نتنياهو يتراجع إلى 49 مقعداً مقابل 61 مقعداً للمعارضة. كما أظهر الاستطلاع أن اتحاداً ثلاثياً بين "معاً" و"يشار" و"إسرائيل بيتنا" سيحصد 49 مقعداً بمفرده.

### تحول داخل الأحزاب الحريدية

تُرجم هذا التحول إلى خطوات عملية داخل الأحزاب الحريدية. يفتح هذا الأمر الباب أمام تساؤل جوهري: هل يمر الحريديم بمنعطف تاريخي يدفعهم للتخلي عن نتنياهو، أم أنها تمثيلية منسقة لخداع المعارضة وكسب الوقت؟

### تحركات الحريديم: من الخداع إلى ضمان مصالحهم

يُؤكد المحللون السياسيون أن الحريديم يتبادلون الرسائل مع آيزنكوت، لكن ما الفائدة من ذلك؟ يرى مئير سويسا، المدير التنفيذي في مجال الإعلان والمستشار الاستراتيجي السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن هذه الأزمة ليست خللاً عابراً، بل هي إستراتيجية مدروسة لضمان مصالح التيار الديني بغض النظر عن هوية رئيس الوزراء القادم.

### نتنياهو: من الخداع إلى الضربة القاضية

يقول زعيم حزب ديغل هتوراه: "لم نعد نثق بنتنياهو، فهو مخادع. يجب أن نتحرك لحل الكنيست في أسرع وقت ممكن." كما يُكمل البروفيسور أرييه إلداد عضو الكنيست السابق والمفكر اليميني في صحيفة "معاريف" تصريحاً عاصفاً للحاخام الأكبر دوف لاندو، زعيم التيار الليتائي: "إن كل أنواع الحديث عن كتلة لم تعد موجودة.. ومن الآن فصاعداً سنفعل فقط ما نعتقد أنه الأفضل لليهودية الحريدية."

### نتنياهو: من الخداع إلى العصيان

تُرجم هذا التحول إلى خطوات عملية. يُكشف مراسل الشؤون السياسية البارز يارون أبراهام عن رسالة مباشرة من قادة الأحزاب الحريدية لنتنياهو، مفادها أنه إذا استمر في "هذه اللعبة" فسيكتشف أنه من الممكن استغلال انعدام الثقة ووضع شخص آخر في منصب رئيس الوزراء حتى قبل الانتخابات. يؤكد أبراهام أن الحريديم تكثف حوارها مع غادي آيزنكوت، وطلبوا منه عدم التسرع في الانضمام إلى بينيت ولابيد.

### الختام: الحريديم يحافظون على مصالحهم

خلاصة القول، يمثل حراك الحريديم قمة البراغماتية السياسية لحماية معاهدهم. هم لا يخدعون آيزنكوت كلياً ولا يتخلون عن نتنياهو بالمطلق، بل يشقون صفوف المعارضة لضمان بديل جاهز يحمي امتيازاتهم المالية والتشريعية إذا ما احترقت ورقة الليكود في صناديق الاقتراع.
