تمديد احتجاز الأجانب في فرنسا: قانون جديد لمواجهة الإفلات من أوامر الترحيل

تمديد احتجاز الأجانب في فرنسا: قانون جديد لمواجهة الإفلات من أوامر الترحيل
وافقالبرلمان الفرنسي، أمس الثلاثاء، على قانون يمدد فترة الاحتجاز الإداري للأجانب المصنفين خطرين، في ظل انقسام بين كتلاليسار واليمين حول هذا القانون. ويهدف القانون إلى الحد من حالات الإفلات من أوامر مغادرة الأراضي الفرنسية، بعد أن أصبحت هذه الحالات تشكل تهديدًا للأمن العام.
قانون تمديد الاحتجاز
أقرتالجمعية الوطنية القانون نهائيا بأغلبية 345 صوتا مقابل 177 صوتا، بعد أن وافقمجلس الشيوخ على القانون يوم الاثنين. ويهدف القانون إلى قطع الطريق بشكل احترازي أمام المهاجرين الخطرين المعنيين بقرارات الترحيل من إمكانية الاختفاء وعدم الامتثال لتلك القرارات، ما يؤدي إلى احتمال تورطهم في جرائم.
وقالالنائب شارلز رودويل، الذي اقترح القانون، إن تمرير القانون يمثل تخليدا لذكرىالطالبة الضحية، فيما أشادوزير الداخلية لوران نونيز بالقانون وأشار إلى أنه تصحيح لـ"أوجه القصور الموضوعية". وينطبق هذا القانون على المهاجرين المدانين نهائيا بجرائم ومخالفات معينة يُعاقب عليها بالسجن لمدة لا تقل عن 5 سنوات.
تدابير تعزيز مكافحة الإرهاب
ويتضمن مشروع القانون تدابير أخرى تهدف إلى تعزيز مكافحة الإرهاب، مثل استحداث "تقييم نفسي" للأفراد المتطرفين الذين يُظهرون مشاكل سلوكية. ويمدد القانون الجديد المدة القصوى للاحتجاز إلى 210 أيام في حالات استثنائية، شريطة أن يكون هؤلاء المهاجرون خاضعين لأمر ترحيل ويمثلون تهديدا حقيقيا وخطيرا للغاية للنظام العام.
ردود فعل اليسار
ويعترضنواب اليسار على تعديلات القانون، حيث جادلالنائب آندي كيربرات بأنه من غير المتوقع أن يؤدي التمديد في فترة الاحتجاز إلى تغيير حقيقي أو يحد من خطر الجريمة. بينما نددالنائب الاشتراكي رومان إسكنازي بالقانون ووصفه بأنه "ضربة دعائية"، ونص "يخلط الأمور".
تأثيرات القانون
وبحسبالمنظمات العاملة في مراكز الاحتجاز الإداري، فقد احتُجز أكثر من 40 ألف شخص عام 2024، وسط ظروف متدنية داخل مراكز الاحتجاز. وإجرائيا لا يمكن تنفيذ عمليات الترحيل إلا بعد إصدار تصريح مرور قنصلي من سلطات بلد الأصل.
مستقبل القانون
وسيكون لهذا القانون تأثير كبير على المهاجرين غير النظاميين في فرنسا، وسيتم تطبيقه على جميع الأجانب المصنفين خطرين. وسيتم متابعة تأثيرات هذا القانون في الفترة المقبلة، وسيتم تقييم فعاليته في مواجهة الإفلات من أوامر مغادرة الأراضي الفرنسية.





