كيم جونغ أون يراقب اختبار صاروخ كروز على مدمرة كانغ كون

قيادة كورية شمالية تشرف على اختبار أسلحة بحرية حديثة
أعلنوكالة الأنباء المركزية الكورية أن الزعيمكيم جونغ أون أجرى في يوم الجمعة اختبارًا شاملًا علىالمدمرة البحرية كانغ كون التي يبلغ وزنها5 آلاف طن. وشمل الاختبار إطلاقصاروخ كروز وتقييم أنظمة مضادة للسفن والغواصات، إلى جانب أنظمة الدفاع الجوي المتكاملة على متن السفينة. يأتي هذا الإشراف في إطار توجيه الزعيم للجهات المختصة بزيادة الجهود لتقوية القدرات الردعية والقتالية للجيش الكوري الشمالي.
تفاصيل الاختبار وتقييم الأنظمة القتالية
أُجري الاختبار في منشآت بحرية محمية، حيث تم فحص قدرة السفينة على الكشف عن الأهداف ومعالجة المعلومات في الوقت الفعلي. شملت التجربة فحصأنظمة القوة النارية المتكاملة، من مدافع بحرية إلى مدافع آلية، إلى جانبمعدات الحرب الإلكترونية التي تُعنى بتشويش وإرباك أنظمة العدو.
بعد استعراض برنامج التقييم، شاهدكيم جونغ أون مباشرةً إطلاق صاروخ كروز، وأبدى إعجابه بالتقدم التكنولوجي الذي أظهرته السفينة. وأشاد الزعيم بالتحسينات الأخيرة في مجالتطوير الأسلحة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعزز من ما وصفه بـ"قوة مطلقة" للجيش الكوري الشمالي.
أوامر بالسرعة في إدخال المدمرة إلى الخدمة
أمر الزعيم المسؤولين بإكمال تجاربكانغ كون وإدخالها إلىالخدمة البحرية خلال شهرين، مؤكدًا على ضرورة تسريع وتيرة الإنتاج والاختبار لتلبية أهداف البرنامج العسكري. كما حددكيم جونغ أون هدفًا طموحًا لبناءسفينتين حربيتين من نفس الفئة كل عام على مدى الخمس سنوات المقبلة، مع خطط مستقبلية لتطوير سفن حربية أكبر وزنًا تصل إلى10 آلاف طن.
خلفية سابقة وتطورات حديثة في الأسطول البحري
في أواخر شهر يونيو من العام الماضي، دخلت كوريا الشمالية الخدمةالمدمرة تشوي هيون، التي تزن أيضًا5 آلاف طن، لتصبح أول سفينة من هذا النوع تُدخل الخدمة الفعلية. وقد أُعيد إصلاحكانغ كون العام الماضي بعد أن تعرضت لانقلاب جزئي أثناء حفل إطلاقها.
من جانب آخر، تُشغلالبحرية الكورية الجنوبية أكثر منعشرة سفن تزيد حمولتها على5 آلاف طن، مقارنة بسفينتين فقط لدى كوريا الشمالية، ما يبرز الفجوة الحالية في القدرات البحرية. ومع ذلك، أعلنت كوريا الجنوبية في نهاية يونيو عن خطة لاقتناءعشرات الآلاف من الطائرات المسيّرة لتقوية دفاعاتها ضد تهديدات الشمال.
الأبعاد الإقليمية وتوازن القوى
تأتي هذه الخطوة في ظل توتر متصاعد في شبه الجزيرة الكورية، حيث تسعى كوريا الشمالية إلى تعزيز قدراتها البحرية لتقليل الفجوة مع قوات بحرية كوريا الجنوبية المتقدمة. إن إدخالكانغ كون إلى الخدمة سيسمح للجيش الشمالي بامتلاك منصة بحرية متعددة الأدوار قادرة على تنفيذ مهام هجومية ودفاعية، بما في ذلك إطلاق صواريخ كروز ذات مدى استراتيجي.
من المتوقع أن تُحدث هذه التطورات ردود فعل دولية، خصوصًا من الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، الذين قد يعيدون تقييم مواقفهم الأمنية والاستراتيجية في ضوء تعزيز القوة البحرية الكورية الشمالية.
ما ينتظر المستقبل
مع التزامكيم جونغ أون بإدخالكانغ كون إلى الخدمة خلال شهرين، ستصبح كوريا الشمالية قادرة على تشغيل أول مدمرة حديثة بالكامل في أقرب وقت. وسيكون لهذا الإنجاز تأثير كبير على موازين القوة في بحر اليابان وخليج كوريا، مع توقعات بزيادة وتيرة الاختبارات البحرية وتوسيع حجم الأسطول وفق الخطة الخمسية التي أعلنها الزعيم.
إن التطورات الأخيرة تُظهر نية واضحة من قبل القيادة الشمالية لتقوية الردع البحري وتحقيق ما وصفته بـ"قوة مطلقة"، ما يستدعي مراقبة دقيقة من قبل المجتمع الدولي لتقييم مدى تأثير هذه الخطوات على الأمن الإقليمي والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.











