تحذيرات من تصعيد كبير في الأقصى خلال مايو

تحذيرات من تصعيد كبير في الأقصى خلال مايو
تستعد مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك لأيام وصفت بأنها ستكون الأصعب خلال مايو المقبل، مع دعوات إسرائيلية مكثفة لتنفيذ اقتحامات غير مسبوقة تزامناً مع أعياد ومناسبات يهودية عدة. وتوقع المتخصص في شؤون القدسفخري أبو دياب أن يكون الشهر المقبل من أعنف الأشهر التي تمر على المسجد الأقصى.
أسباب التصعيد
عزا أبو دياب ذلك إلى محاولة المنظمات الإسرائيلية تعويض فترة الإغلاق التي شهدها المسجد لنحو 40 يوماً بسبب الحرب في المنطقة، عبر تجييش أعداد كبيرة من المتطرفين والمستوطنين لاستغلال المناسبات القادمة. وأوضح أن "جماعات الهيكل" والاحتلال يسعون عبر هذه الاقتحامات إلى تكرار محاولات فرض وقائع تهويدية جديدة، وتكريس الوجود اليهودي وبسط السيادة الكاملة على الأقصى.
المناسبات الدينية اليهودية
ولفت أبو دياب إلى أن المناسبات الدينية والقومية اليهودية تتوافق مع 3 أيام جمعة من مايو، وتتوزع كالتالي: الأول من مايو يوافق عند اليهود ما يسمى "عيد الفصح المصغر"، والذي جاء لتعويض من فاته من اليهود الاحتفال بـ"عيد الفصح". وأوضح أن الإسرائيليين دائما ما يحاولون في هذا اليوم إدخال وذبح قرابين داخل المسجد الأقصى.
الاقتحامات المتوقعة
كما توقع أبو دياب أن يشهد ما يسمى "يوم توحيد القدس" في 16 مايو أعنف الاقتحامات من قبل المتطرفين والمستوطنين، وهو يوم احتلال الجزء الشرقي من مدينة القدس عام 1967. وأضاف أن هذا اليوم يشهد مسيرات بالأعلام تخترق البلدة القديمة باتجاه الأقصى وصولاً إلى حائط البراق.
العيد الثالث
أما المناسبة الثالثة التي سيستغلها المستوطنون لاقتحام الأقصى فهي ما يسمى "عيد نزول التوراة" أو "عيد الأسابيع"، الذي يزعم اليهود أن التوراة نزلت فيه. وأوضح أن المقتحمين يحاولون خلال هذا العيد إدخال "قرابين نباتية"، في إشارة إلى المزاعم اليهودية بأنه كان في مثل هذا اليوم في فترة الهيكل المزعوم يتم إدخال مثل هذه القرابين إلى داخل المعبد.
الدعم الحكومي
وأكد الباحث المقدسي أن هذه التحركات تأتي ضمن مخطط ممنهج لتغيير الوضع القائم، وتلقى دعما كاملا من الحكومة اليمينية المتطرفة بقيادةبنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن نصف أعضاء الحكومة الحالية يدعمون علانية فكرة تقسيم المسجد الأقصى أو إقامة الهيكل على أنقاضه.
التحذيرات والردود
وحذر أبو دياب من أن "ردود الفعل المتضائلة من الأمة الإسلامية" هي التي تشجع الاحتلال على مزيد من التغول والانتهاكات بحق المقدسات. في ظل هذه التهديدات، جددت جهات ومؤسسات مقدسية دعواتها للفلسطينيين بضرورة تكثيف الوجود والرباط داخل المسجد الأقصى وفي محيطه طوال مايو لإفشال مخططات المستوطنين ومنع فرض أي طقوس توراتية بالقوة في الحرم القدسي الشريف.
مستقبل الأقصى
وتأتي هذه التحذيرات في سياق استمرار التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى، وسط مخاوف من تصاعد العنف في المنطقة. ويبقى السؤال حول ما إذا كانت الجهود الدولية ستكون كافية لمنع التصعيد المرتقب، أم أن الأقصى سيكون على موعد مع مزيد من الانتهاكات.











