إسرائيل على حافة خطر وجودي حقيقي بعد تفجير أنفاق حزب الله

إنذار من فشل عسكري وسياسي يهدد بقاء إسرائيل
في مقالٍ نُشر في29 أبريل 2026 في صحيفةمعاريف، حذرآفي أشكينازي، المراسل العسكري المخضرم، من أن تفجير أنفاقحزب الله الاستراتيجية “عراد” و“عكا” قرب بلدةقنطرة في جنوب لبنان لم يكن مجرد حدث ميداني عابر، بل كشف عنفشل إسرائيلي شامل في التعامل مع التهديدات الصاعدة من الشمال. وفقًا للكاتب، يُظهر الانفجار أن بنيّة تحت الأرض التي بنتها الجماعة اللبنانية على مدى سنوات قد نُفذت دون رادع إسرائيلي فعّال، ما يضعإسرائيل على حافة خطر وجودي حقيقي.
تفاصيل الانفجار وأهميته الاستراتيجية
انفجار الأنفاق وقع بعد عمليات استكشافية إسرائيلية استهدفت مواقع يُعتقد أنها مراكز تجميع لوحداتالحاج رضوان التابعة لـحزب الله. وقد أدّى الانفجار إلى تدمير بنية تحتية كانت تُستَخدم لتخزين الصواريخ والذخائر، بالإضافة إلى مرافق الاتصالات التي تعتمد على الألياف الضوئية. وأشار أشكينازي إلى أن هذه الأنفاق لم تُستَهدف بالكامل، ما يعني أن جزءًا كبيرًا منها لا يزال نشطًا ويمكن أن يُعاد تشغيله بسهولة.
الفشل العسكري والسياسي في الشمال
يُعزى الفشل إلىإهمال المنظومة العسكرية والسياسية معًا، حيث صرّح الكاتب أن إسرائيل بعد عمليةسهام الشمال التي أُعلنت فيها أن خطر اقتحام المستوطنات الشمالية قد أُزيل، لم تُتخذ إجراءات كافية لمنع بناء أو توسيع مثل هذه البنى التحتية. وأضاف أنالقيادة الإسرائيلية تجاهلت التحذيرات المتكررة من وجود “وحوش إرهابية” قادرة على تغيير ملامح الشرق الأوسط، مما يُظهر فجوة واضحة بين التخطيط الاستراتيجي والواقع الميداني.
القيود الأمريكية وتأثيرها على القدرة الإسرائيلية
أشار المراسل إلى أنالقيود الأمريكية التي تربط بين أي تصعيد عسكري في لبنان وتدخل محتمل فيإيران تُقيد حرية اتخاذ القرار للجيش الإسرائيلي. هذه القيود، بحسب أشكينازي، تُطيل أمد المواجهة وتُجبر إسرائيل على تبني سياسات تأجيلية تُعطيحزب الله مجالًا لتقوية قدراته. وقد أشار إلى أن ربط القتال في لبنان بالقتال في إيران يخلق حالة من الجمود الاستراتيجي تُستغلها الجماعات المسلحة في المنطقة.
انتقادات للسياسة الإسرائيلية وتحويل الانتباه
في ختام مقاله، انتقد أشكينازي محاولاتالقيادة السياسية الإسرائيلية لتسليط الضوء على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية معلبنان، معتبرًا ذلك "رواية زائفة" تهدف إلى صرف الرأي العام عن الأسئلة الصعبة المتعلقة بالتهديدات الأرضية. وأوضح أن التركيز على القضايا الدبلوماسية لا يُعالج جذور الأزمة، بل يُؤجّل اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الأنفاق، صواريخحزب الله، والمسيّرات التي تُستَخدم في نقل الأوامر عبر الألياف الضوئية.
آفاق المستقبل وخطر الكارثة الوشيكة
يُحذرآفي أشكينازي من أنذهنية التأجيل في التعامل مع الأنفاق ومخزون الصواريخ قد تُفضي إلىكارثة حقيقية لا تُقابلها أي تحذيرات. إن استمرار وجود بنى تحت الأرض غير مُعالجة يُمكّنحزب الله من تنفيذ عمليات هجومية مفاجئة قد تستهدف المستوطنات الشمالية وتُعقّد الوضع الأمني داخل إسرائيل. وبالتالي، يدعو الكاتب إلى مراجعة شاملة للسياسة الأمنية والاستراتيجية، مع ضرورة رفع القيود التي تُقيد اتخاذ إجراءات فورية، وإعادة تقييم المخاطر على مستوى أعلى من القيادة.
المستقبل يتطلب من إسرائيل أن تتخذ قرارات حاسمة الآن، وإلا فإن خطر وجودي حقيقي قد يتحول إلى واقع يغيّر موازين القوة في المنطقة بأسرها.











