الاثنين، ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

إسرائيل تحاول إبطال اتفاق غزة: ما الخيارات المتاحة للمقاومة

·4 دقيقة قراءة
إسرائيل تحاول إبطال اتفاق غزة: ما الخيارات المتاحة للمقاومة

خرق إسرائيل المتواصل للاتفاق وإشارات إلى عودة القتال

في خطوة تُظهر تصعيداً واضحاً،إسرائيل تعمدت خلال الأيام الأخيرة إبطال ما تم الاتفاق عليه في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاعغزة الذي رعاهالولايات المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٥. جاء ذلك بعد سلسلة من الانتهاكات المتعمدة للبنود التي تضمنتها الوثيقة، ما يفتح الباب أمام احتمالية عودة القتال إذا ما أُعطيت الإشارة من قبلدونالد ترمب، الرئيس الأمريكي. وقد صرّح خبراء الأمن الإقليمي أن إسرائيل تحصر خطة الرئيس الأمريكية في نزع سلاححركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتستغل ذلك لتوسيع وجودها العسكري داخل القطاع.

توسيع الوجود العسكري وإجراءات القمع

منذ بدء سريان الاتفاق، لم تتوقف القوات الإسرائيلية عن تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق. فقد أسفرت هذه العمليات عن مقتل مئات الفلسطينيين خلال أشهر قليلة، إلى جانب تنفيذ مئات الضربات الجوية والبرية على مناطق سكنية ومرافق مدنية. وأعربتاللجنة المستقلة التابعة للأمم المتحدة عن قلقها الشديد، مشيرة إلى أن "استمرار تعمد قتل الأطفال في غزة يعكس نية إبادة لدى الاحتلال".

وبالإضافة إلى القتل، عادتمجلس الأمن القومي الإسرائيلي لبحث مسألة "الهجرة الطوعية" لسكان القطاع، وهو ما أوردته وكالةهآرتس على أنه قد يكون جزءاً من اتفاق سري بيندونالد ترمب ورئيس الوزراءبنيامين نتنياهو.

مقترحات دولية وإجراءات وساطة نيكولاي ملادينوف

في خضم هذه التطورات، قدمنيكولاي ملادينوف، المدير التنفيذي لـ"مجلس السلام في غزة"، مقترحاً ثالثاً يهدف إلى تعديل بنود الاتفاق لتشمل آليات مراقبة دولية أكثر صرامة. وعلى الرغم من أنإسرائيل لم ترد على هذا المقترح، فقد بدأت بإعداد اقتراح جديد يُعِدّ الأمور إلى "نقطة الصفر"، ما يُظهر نيتها "تبخير الاتفاق" والعودة إلى القتال في حال حصولها على الضوء الأخضر مندونالد ترمب.

أوضحالدكتور مهند مصطفى، خبير الشؤون الإسرائيلية، خلال مشاركته في برنامج "ما وراء الخبر" أن إسرائيل تعتبر الانتهاكات جزءاً من الواقع الجديد، وتستغل ذلك كتمهيد لاستئناف الحرب على القطاع. وأضاف أن الولايات المتحدة "تساند السردية الإسرائيلية لكن لا تريد عودة القتال الفعلي".

موقف حماس والمقاومة أمام الانتهاكات

على صعيد المقاومة، أكدتحماس أنها لا ترفض نزع سلاحها بالكامل، بل تقترح تنفيذ ذلك ضمن إطار وطني يضمن سيادة الفلسطينيين. وأشار المتحدث باسم حماسحازم قاسم إلى أن إسرائيل توسّع سيطرتها لتصل إلى٧٠٪ من مساحة القطاع، وهو ما يعد انتهاكاً صريحاً للاتفاق. كما شدد قاسم على أن استمرار إغلاق المعابر وتحريك الخط الأصفر إلى الغرب يُظهر نوايا إسرائيل لتدمير الاتفاق وإجبار الشعب الفلسطيني على الخضوع.

أشارالدكتور إياد القرا، محلل سياسي، إلى أن المقاومة قد تضطر إلى التصدي لهذه التجاوزات، مشيراً إلى أن "الضغط الدولي والضامنين يجب أن يتحول إلى إجراءات ملموسة تُجبر إسرائيل على الالتزام بالاتفاق".

تحليلات دولية حول مستقبل الاتفاق وخيارات المقاومة

من جانب آخر، صرح المسؤول السابق في الخارجية الأمريكيةتوماس واريك أن مقترحاتنيكولاي ملادينوف كانت تهدف إلى إقناع حماس بقبول خطة نزع السلاح، لكن حماس رفضت العديد من الصياغات المقدمة. وأوضح واريك أن الاتفاق لا يتضمن مرحلة تنفيذية منفصلة، وبالتالي لا يجوز ربط تنفيذه بأحكام أخرى، بل يجب أن يُنفّذ ككل من الطرفين.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية بقيادةدونالد ترمب انشغلت بالتصعيد ضدإيران، ما أدى إلى تهاونها في معالجة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة. ومع ذلك، أبدى واريك أملاً في أن تعيد الإدارة الأمريكية تركيز اهتمامها على ملف غزة في المستقبل القريب.

ما هي الخيارات المتاحة للمقاومة؟

مع تصاعد الضغوط الإسرائيلية، يبرز سؤال حاسم حول ما إذا كانت المقاومة ستستمر في السعي إلى حلول دبلوماسية أم ستلجأ إلى ردود فعل عسكرية. يرى بعض المحللين أن "الضغط الدولي على إسرائيل من خلال الضغوط الاقتصادية والإنسانية قد يكون السبيل الأكثر فاعلية"، بينما يشير آخرون إلى أن "التحرك العسكري المتناسق بين الفصائل الفلسطينية قد يصبح خياراً لا مفر منه إذا استمرت الانتهاكات".

توقعات مستقبلية ومسار الأحداث القادمة

في ظل هذه التطورات، يبقى المستقبل غير واضح. من المتوقع أن تستمر الجهود الدبلوماسية الدولية للضغط علىإسرائيل للالتزام بالاتفاق، بينما قد تتصاعد أصوات داخل المجتمع الفلسطيني تدعو إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة. يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كانت الضغوط الدولية ستتمكن من إيقاف مسار إسرائيل نحو توسيع سيطرتها وإعادة إشعال صراعٍ مسلح في قطاع غزة.

إن ما سيحدث في الأسابيع القليلة القادمة سيحدد ما إذا كان الاتفاق سيستطيع الصمود أمام محاولات التفكيك أم سيُستبدل بخطط عسكرية جديدة، ما سيؤثر بصورة مباشرة على حياة ملايين المدنيين في غزة وعلى استقرار المنطقة بأسرها.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

فيديو يوثّق وداعًا مؤثرًا بين سيدة عراقية وعاملة منزلية بعد ثلاث سنوات
أخبار عامة

فيديو يوثّق وداعًا مؤثرًا بين سيدة عراقية وعاملة منزلية بعد ثلاث سنوات

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

نشرت الشيف والمؤثرة غصون غازي على إنستغرام مقطعًا يُظهر سيدة عراقية تبكي وتحتضن عاملة منزلية قبل رحيلها بعد ثلاث سنوات من العمل، وحصد الفيديو نحو أربعة ملايين مشاهدة وتعليقات تُثني على مشاعر المودة والوفاء.

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل
أخبار عامة

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تعرض وفد دبلوماسي أوروبي في الطيبة لهجوم مسلح من مستوطنين ملثمين، وسُجنت صحفية أمريكية في أبو فلاح، ما أدى إلى إدانة الولايات المتحدة وبلجيكا وبولندا وأردن، وإطلاق تحقيقات إسرائيلية وسط انتقادات لارتفاع نسبة إغلاق

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات
أخبار عامة

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

في مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل، عبّر رجل سوداني عن امتنانه للمصريين قبل عودته إلى وطنه، مستذكراً ثلاث سنوات من العيش معهم وإشارة إلى أعداد اللاجئين المسجلين في مصر وفق إحصاءات الأمم المتحدة والهجرة الدولية.

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده
أخبار عامة

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

استقبلت عائلة الصحفي الفلسطيني عبد الرؤوف شعت طفلاً سُمي باسمه، بعد نحو تسعة أشهر من استشهاده في 21 يناير 2026، وذلك عقب زفافه قبل 17 يوماً وإعلان حمل زوجته. والدة الطفل وأقرباؤه يعبّرون عن الفرح والحزن، بينما يدعو والد