أمريكا ستدفع ثمن حرب إيران لسنوات طويلة مع عدم وجود شفافية في الإنفاق العسكري

موظف سابق بالبنتاغون: أمريكا ستدفع ثمن حرب إيران لسنوات طويلة مع عدم وجود شفافية في الإنفاق العسكري
حذر موظف سابق بوزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) من أن العبء المالي للحرب الأمريكية على إيران لن ينتهي مع توقف العمليات العسكرية، بل سيستمر لسنوات طويلة بعد انتهاء القتال المباشر، داعيا إلى الالتزام بالشفافية لتفادي الفساد والهدر على غرار ما حصل في أفغانستان.
ويعتقد حيدر علي حسين مليك، الذي عمل بمكتب المفتش العام بالبنتاغون، أن أمريكا ستظل تتحمل تكاليف ضخمة حتى لو وقع الرئيس دونالد ترمب اتفاق سلام مع إيران، وقال إن إنفاق أمريكا على تلك الحرب سيستمر لفترة أطول بكثير من القتال الميداني.
ومع أن واشنطن التزمت بالفعل بإصلاح القواعد العسكرية المتضررة، واستبدال المعدات المدمرة، وتجديد مخزونات الذخيرة، والحفاظ على وجود عسكري واسع في الشرق الأوسط، إلا أن الأمور لن تهدأ بذلك، وفقا لمليك.
القواعد العسكرية المتضررة تحتاج إلى تحصينات إضافية
وتحتاج القواعد الأمريكية في الخليج وتركيا إلى تحصينات إضافية واستبدال أنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وتركيب دفاعات متعددة للتصدي للمسيّرات الإيرانية، خاصة بعد الهجمات التي أسفرت عن مقتل 6 أمريكيين في الكويت.
كما ستحتاج واشنطن إلى مواصلة مراقبة البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، بالإضافة إلى مراقبة الملاحة في مضيق هرمز عبر حاملات الطائرات والمدمرات والقدرات الاستخباراتية.
الحروب الطويلة ومعقدة تتسم بتغير الأهداف، وزيادة التكاليف، والاحتيال، والهدر
ويشير مليك إلى أن الحروب الطويلة ومعقدة تتسم بتغير الأهداف، وزيادة التكاليف، والاحتيال، والهدر، وهو ما يحدث في الحروب مثل العراق وأفغانستان.
وحذر موظف البنتاغون السابق من أن الرأي العام الأمريكي قد لا يدرك الحجم الحقيقي لتكاليف الحرب على إيران، وأن مليارات الدولارات قد تضيع بسبب الفساد أو العقود سيئة الإدارة.
لجوئا إلى رقابة أقوى لتفادي الفساد والهدر
ولتجنب ذلك، يدعو مليك إلى رقابة أقوى من الكونغرس، مطالبا بإجبار إدارة ترامب على "شفافية كاملة ومنتظمة" بشأن الالتزامات المالية للحرب، وكيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب.
كما يقترح تعيين مفتش عام خاص بحرب إيران، على غرار ما حدث في العراق وأفغانستان وسوريا وأوكرانيا.
حرب إيران لا يراقبها مفتش خاص ولا موقع رسمي
ولاحظ مليك أن الحرب على إيران لا يراقبها "لا مفتش خاص ولا موقع رسمي يشرح حجم الإنفاق وعلى ماذا يُصرف"، واعتبر ذلك النقص في الشفافية مقلقا، خصوصا مع عجز كبار المسؤولين عن تقديم تقديرات واضحة للتكاليف.
ومع ذلك، تقرر البنتاغون الكونغرس أن الأيام الستة الأولى من الحرب كلفت أكثر من 11.3 مليار دولار، بينما وجد مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أن الذخائر وحدها استحوذت على 84 سنتا من كل دولار أُنفق خلال أول 100 ساعة من الحرب.
التكلفة الإجمالية للحرب على إيران
ومع نشر أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة وتنفيذ نحو 13 ألف ضربة عسكرية، قدّر معهد المشروع الأمريكي التكلفة الإجمالية بما يتراوح بين 25 و35 مليار دولار، دون احتساب العقود طويلة الأمد التي تلي كل حرب.
ويعد مثل هذا النقص في الشفافية وعدم الالتزام بالرقابة من أهم العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى الفساد والهدر، خاصة في الحروب الطويلة ومعقدة مثل الحرب على إيران.











