ملك الدنمارك يكلف زعيم حزب فينسترا بتولى تشكيل حكومة ائتلافية

أصدرملك الدنمارك فريدريك العاشر، في 9 مايو 2026، تكليفًا رسميًا بمنحترويلز لوند بولسن، زعيمحزب فينسترا الليبرالي، مهمة التفاوض على تشكيل حكومة ائتلافية جديدة، بعد فشلرئيسة الوزراء مته فريدريكسن في تحقيق تفويض كافٍ عقب انتخابات نتج عنها برلمان مشتت بين كتل اليمين واليسار.
مسؤولية جديدة في ظل انقسامات سياسية
أوضح البلاط الملكي الدانماركي أن مهمةبولسن تشمل التفاوض على تشكيل حكومة دون مشاركةالديموقراطيين الاشتراكيين وحزب المعتدلين، وهي خطوة قد تعزز آمال تشكيل ائتلاف يميني وسطي. وجاء هذا التكليف بعد اجتماع مطول بين الملك وقادة الأحزاب، حيث حددت الجولة الثانية من "المشاورات الملكية" اسمبولسن كمرشح للتحدي الجديد.
وتشير المصادر إلى أن فشل رئيسة الوزراء السابقة في تشكيل ائتلاف يشملالليبراليين اليساريين والاشتراكيين عزز الحاجة إلى إعادة ترتيب الأوراق، خاصةً بعد أن فرضت الانتخابات العامة التي جرت في 24 مارس 2023 توزيعًا متوازنًا للقوائم بين الأحزاب.
محاولات سابقة فشلت في تجاوز الحواجز
أكدتفريدريكسن، عقب لقائها الملك، أن الناخبين الدنماركيين أيدوا تشكيل حكومة يمينية، قائلة: "ما نشهده الآن قد يكون بداية لحكومة جديدة تعكس طموحات الناخبين". لكن محاولات تشكيل ائتلاف عبر التفاوض معالليبراليين اليمينيين والمعتدلين، بقيادة رئيس الوزراء السابقلارس لوكه راسموسن، لم تُثمر خلال الجولة الأولى من المحادثات.
وبدأت الجولة الثانية من المشاورات بتركيز أكبر على حزبفينسترا الليبرالي، الذي يمثل تيارًا وسطيًا قد يكون مفتاحًا لتوحيد الكتل المحافظة. وتم منح بولسن 14 يومًا لتقديم خطة تفصيلية للائتلاف، بحسب ما أعلنه القصر الملكي.
تحدٍ كبير في ظل تضارب المصالح
يرى المراقبون أن مهمة بولسن ليست سهلة، خصوصًا مع خلافات بين الأحزاب حول أولويات السياسات، منها التحول الأخضر ودعم القوات المسلحة وتعديلات الضمان الاجتماعي. وتشير تحليلات سياسية إلى أن تشكيل حكومة ائتلافية في الدنمارك يتطلب تجميع 91 مقعدًا من أصل 179، وهو رقم يصعب تحقيقه دون استبعاد أطراف كبيرة.
ماذا بعد؟
إذا فشلت محاولات بولسن خلال الأسبوعين المحددين، فإن الملك سيعقد جولة جديدة من المشاورات لتحديد مرشح بديل. وفي حالة نجاحه، سيُطلب منه تقديم برنامج حكومي إلى البرلمان للتصويت عليه، وهو خطوة قد تحدد مستقبل المشهد السياسي الدنماركي لسنوات قادمة.
التحدي الأكبر يكمن في قدرة بولسن على توحيد جهود كتلة المحافظين دون الانخراط في صراعات داخلية قد تُعيد إلى السطح.





