---
slug: "qxrrq3"
title: "صراع الوجود والنفوذ: أمريكا وإيران تتجاهلان مصالح حلفائهما"
excerpt: "تحليل دقيق لقرارات أمريكا وإيران في صراع الوجود والنفوذ، وكيف أدت تجاهل مصالح حلفائهما إلى تصعيد الأزمة وتكلفة اقتصادية عالمية متزايدة. اكتشف المزيد."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/98070faa6875a0eb.webp"
readTime: 3
---

## صراعٌ أعمق من مجرد عسكري: أمريكا وإيران في مواجهة مصالح حلفائهم  

في ظل تصاعد التوتر بين **الولايات المتحدة** و**إيران** وتفاقم مخاوف إغلاق مضيق هرمز، يبرز السؤال الأبرز: ما الذي يدفع القوتين العظميين إلى تجاهل مصالح حلفائهما؟ يسلط الخبراء الضوء على أن أولويات البقاء والهيمنة قد تجاوزت أي اعتبار للاقتصاد العالمي أو استقرار المنطقة.  

## توقعات البنك الدولي وتداعياتها على الاقتصاد العالمي  

أفاد **بنك الدولي**، بقيادة الاقتصادي **إندرميت جيل**، أن استمرار القتال قد يُقِلّ النمو العالمي إلى **1.3٪**، وهو انخفاض يُظهر حجم الأضرار الاقتصادية التي قد تنتشر عبر أسواق النفط والغاز. في الوقت نفسه، تبقى واشنطن متشبثة بحريّة الملاحة، في حين يصرّ طهران على أن أي ضغوط أو تهديدات تُفرض عليه تُعدّ انتهاكاً لمبادئه الوجودية.  

## دور **آسيان** وأهميتها الاستراتيجية  

تُعَدّ **آسيان** – رابطة دول جنوب شرق آسيا – من أهم اللاعبين في المنطقة، إذ تعتمد مصالحها على ثلاثة مسارات رئيسية: **أمن الطاقة**، **أسواق السلع والخدمات**، و**حركة الاستثمارات**. أي اضطراب في تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز سيُنعكس مباشرة على ميزانيات تلك الدول، ما يجعلها ترى استقرار الخليج ضرورة استراتيجية.  

## وجهة نظر الخبراء: لماذا تُهمل إيران مصالح حلفائها؟  

وفقاً للخبير **الدكتور محجوب الزويري**، كان من المنطقي أن تُراعى إيران مصالح شريكها الآسيوي، خاصةً مع جهودها السابقة للحفاظ على صادرات النفط إلى **الصين**. ومع ذلك، أشار إلى أن القيادة الإيرانية وضعت **حفاظ النظام السياسي** فوق أي اعتبار اقتصادي، ما يُفسر تجاهلها للانتقادات الدولية.  

## الولايات المتحدة: هل كان هناك خيار بديل؟  

يُشير الزويري إلى أن الولايات المتحدة لم تُدرِك منذ البداية سيناريو إغلاق المضيق، مما قد يفسّر عدم توجيهها لمقاربة تفاوضية أكثر مرونة مع طهران. بدلاً من ذلك، ركّزت على تأكيد قدرتها على فرض القوة، حتى لو جاء ذلك على حساب مصالح حلفائها المتضررين.  

## الأرقام التي لا تُغفل: تكلفة الحرب  

أفادت البيانات الرسمية أن الولايات المتحدة أنفقت نحو **38 مليار دولار** على العمليات العسكرية، بينما تُقدّر خسائر إيران في البنية التحتية بـ **150 مليار دولار**. ومع ذلك، لم تُحدث هذه الأرقام أي تغيير ملموس في مواقف الطرفين، ما يبرز أن الاعتبارات الاقتصادية لم تُصبح بعد عاملًا ضاغطًا.  

## انعكاسات على الإقليم والاقتصاد العالمي  

أظهر تحليل الزويري أن كلا الطرفين يُعتمدان على منطق "المحصلة الصفرية"، سعيًا لتحقيق انتصار كامل على حساب الوسطاء والحلفاء. هذا المنظور يفسّر استمرار تعثر الجهود الدبلوماسية حتى الآن، مع تحذيرات **آسيان** من تداعيات الصراع على أمن الملاحة في مضيق هرمز.  

## المستقبل: هل يمكن أن تتغير اللعبة؟  

مع تصاعد التوترات وتفاقم الأضرار الاقتصادية، يظل السؤال قائمًا: هل ستتغير أولويات أمريكا وإيران إذا زادت الضغوط الدولية أو إذا شهدت خسائر أكبر في البنية التحتية؟ يُتوقع أن تُستمر الجهود الدبلوماسية في سعيها لإيجاد حل يُرضي كلا الطرفين، مع ضرورة إشراك حلفاء كل طرف لضمان استقرار المنطقة.  

---
