---
slug: "qnx2t0"
title: "جمعية حقوقية تطالب بالإفراج الفوري عن راشد الغنوشي بعد تدهور صحته"
excerpt: "جمعية «ضحايا التعذيب» تطلق نداءً دوليًا للإفراج الفوري عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بعد تدهور حالته الصحية، وتحمّل السلطات التونسية المسؤولية الكاملة، في ظل تقارير دولية تصنّف اعتقاله تعسفيًا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/4ad3f8bc06875de4.webp"
readTime: 3
---

## نداء عاجل من جمعية «ضحايا التعذيب» للإفراج عن راشد الغنوشي  

في يوم الأحد الموافق ٣ مايو ٢٠٢٦، أصدرت **جمعية ضحايا التعذيب** التونسية، التي تتخذ من جنيف مقراً لها، بياناً تدين فيه استمرار احتجاز **راشد الغنوشي**، رئيس البرلمان السابق وزعيم حركة النهضة، وتطالب بالإفراج الفوري عنه. جاء هذا النداء بعد أن أُبلغ عن تدهور حاد في حالته الصحية، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العناية الطبية المكثفة.  

## ما الذي تفضله الجمعية من السلطات؟  

في بيانها، أكدت الجمعية أن احتجاز الغنوشي يندرج ضمن حالات **الاحتجاز التعسفي** التي حددها فريق العمل الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي، مشيرة إلى أن هذا التصنيف يتعارض صراحةً مع القانون الدولي ومع التزامات تونس في مجال حقوق الإنسان. كما حملت الجمعية المسؤولية الكاملة على عاتق **السلطات التونسية** لضمان سلامة الغنوشي وبقية السجناء السياسيين المسنين الذين يمارسون إضرابًا عن الطعام، من بينهم **شيماء عيسى** و**جوهر بن مبارك**، زعيمتا جبهة الخلاص المعارضة.  

## رد فعل حركة النهضة وتأكيدها على التعسف  

في وقت سابق من الأسبوع، أعلنت **حركة النهضة** عن تدهور صحة غنوشي داخل سجن الإزالة، موضحةً أن الإدارة السجنية اضطرت لنقله إلى المستشفى لتلقي العلاج وإجراء المراقبة الطبية على مدار أيام. واستندت الحركة في طلبها إلى القرار الأممي للجنة الخبراء رقم ٦٣ لسنة ٢٠٢٥، الذي صرح بأن توقيف الغنوشي يُعزى إلى ممارسته لحرية الرأي والتعبير، وأن التهم الموجهة إليه لا تستند إلى أسس قانونية أو واقعية.  

## سابقة دولية تدعم المطالبة بالإفراج  

في ٢٦ مارس ٢٠٢٥، أعلن فريق العمل الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي عن رأيه الذي تم اعتماده في ١٠ نوفمبر ٢٠٢٥، مؤكدًا أن توقيف الغنوشي يُعد احتجازًا تعسفيًا، ودعا إلى الإفراج الفوري عنه. وعلى صعيد آخر، أصدرت محكمة ابتدائية في ١٧ أبريل ٢٠٢٣ قرارًا بإيداع الغنوشي في السجن بتهمة "التحريض على الفوضى والعصيان"، ما أشعل موجة انتقادات دولية حول مدى مطابقة هذه التهم للمعايير القانونية الدولية.  

## الأحكام القضائية المتراكمة على الغنوشي  

تجدر الإشارة إلى أن **محكمة تونس** أصدرت في ١٥ أبريل ٢٠٢٦ حكمًا بسجن الغنوشي لمدة عشرين عاماً، إضافة إلى ثلاثة قياديين آخرين من حركة النهضة في ما يعرف بـ«قضية المسامرة الرمضانية». كما تم رفع الحكم الصادر في فبراير ٢٠٢٦ من أربع عشرة إلى عشرين سنة في قضية «التآمر على أمن الدولة 2». وفقًا لمحامين الدفاع، تجاوز مجموع الأحكام الصادرة ضد الغنوشي سبعين عاماً، وهو ما وصفوه بـ«محاولة تصفية حسابات سياسية».  

## دعوات دولية ومتابعة حقوقية  

دعت الجمعية في بيانها إلى تدخل **المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان**، إلى جانب المقررين الخاصين للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ومؤسسات حقوقية دولية أخرى، لفرض ضغط دولي على تونس وإجبارها على احترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. وأشارت إلى أن المتابعات القضائية الحالية لا تتماشى مع المعايير الدولية، داعيةً إلى وقف جميع الإجراءات التي تُقيد حرية التعبير وتستهدف السجناء السياسيين.  

## ما هي الخطوات المقبلة؟  

مع تصاعد الضغوط الدولية وتزايد الأصوات التي تُدين احتجاز الغنوشي، يتوقع مراقبون حقوقيون أن تُعيد السلطات التونسية النظر في ملفه الصحي والقانوني قبل انتهاء فترة المراقبة الطبية. وفي حال عدم اتخاذ إجراءات فورية، قد تتصاعد الدعوات إلى فرض عقوبات دبلوماسية أو اقتصادية من قبل الاتحاد الأوروبي ودول غربية أخرى، ما قد يعمق الأزمة السياسية الداخلية في تونس ويعيد تشكيل موازين القوى داخل المشهد السياسي التونسي.  

**النتيجة المتوقعة** هي أن يبقى ملف الغنوشي محورًا رئيسيًا في النقاشات الدولية حول احترام حقوق الإنسان في تونس، وأن تشكل أي خطوة مستقبلية إما فرصة لإعادة الثقة الدولية في النظام القضائي التونسي أو مزيدًا من العزلة الدولية إذا ما استمر التعسف.
