---
slug: "qnw029"
title: "طهران تدعو لمرونة أمريكية وترمب يهدد باللجوء إلى الخيار العسكري"
excerpt: "أعلنت طهران عن مرونة أمريكية محتملة في المفاوضات، بينما يلمح الرئيس ترمب إلى استئناف الخيار العسكري إذا لم تُقدم إيران تنازلات ملموسة خلال أيام"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/bf31c7db1ca428c3.webp"
readTime: 4
---

## طهران وواشنطن في مفاوضات متوترة مع تهديد أمريكي باللجوء إلى القوة  

في **18 مايو 2026**، صرح مصدر إيراني كبير لوكالة رويترز أن **الولايات المتحدة** أبدت مرونة ملحوظة في المباحثات الجارية مع **طهران**، لا سيما فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. وفي الوقت ذاته، أشار مسؤول أمريكي إلى أن صبر الرئيس **دونالد ترمب** يوشك على الانفجار، مشيراً إلى احتمال اللجوء إلى **الخيار العسكري** إذا لم تُسلم إيران تنازلات ملموسة خلال أيام قليلة.  

## مرونة أمريكية جزئية ومطالب إيرانية مالية  

وفقاً للمصدر الإيراني، وافقت واشنطن حتى الآن على رفع التجمد عن **نحو 25 % فقط** من أموال إيران المتجمدة في الخارج، وفق جدول زمني محدد. تطالب طهران بإطلاق سراح **جميع أموالها المجمدة** دون أي تجزئة، معتبرة أن أي خطوة جزئية لا تُعالج جذور الأزمة.  

**المصادر الأمريكية** أكدت أن رفع العقوبات النفطية ورفع قيود مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قد تم تضمينهما في النص الأمريكي الجديد، إلا أن طهران لا تزال تصر على رفع **جميع العقوبات** المفروضة عليها، بما في ذلك تلك المتعلقة بالمجال المالي والاقتصادي.  

## المقترح الإيراني المعدل وإنهاء الحرب  

أفاد مصدر باكستاني مطلع أن **إسلام آباد** سلّمت للولايات المتحدة مقترحاً إيرانياً معدّلاً يهدف إلى **إنهاء دائم للحرب** وإعادة فتح مضيق **هرمز**. يتضمن المقترح **14 بنداً** يركز على بناء الثقة، رفع العقوبات، وإعادة تشغيل الممر المائي الحيوي.  

طهران أكدت أن ملفها النووي سيُناقش في **مراحل لاحقة** من مسار التفاوض، مؤكدةً أن **إنهاء الحرب** هو الشرط الأول قبل الخوض في أي اتفاق نووي. وقد شددت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية **إسماعيل بقائي** على أن الملاحظات الأمريكية التي تلقتها عبر الوسيط الباكستاني لا تُغيّر من موقف طهران الثابت.  

## ترمب يلمح إلى الخيار العسكري  

صرّح الرئيس **دونالد ترمب** في مقابلة مع مجلة **فورتشن** أن صبره يوشك على النفاد، محذراً من أن **الهدنة** الحالية قد تُرفع إذا لم تُقدَّم **تنازلات ملموسة** من إيران في أقرب وقت. وأضاف أن "العقوبات لا تُستَغَل إلا إذا رافقها إجراءات حقيقية"، مشيراً إلى أن **الخيار العسكري** سيُعاد إلى طاولة المفاوضات إذا استمرت الجمود.  

مصدر أمريكي للجزيرة أكّد أن ترمب يملك **أيامًا** وليس أسابيع لتقديم عرض يُقنع طهران، مُحذراً من أن أي تأخير قد يؤدي إلى تصعيد عسكري غير مرغوب فيه في المنطقة.  

## باكستان كوسيط بين الطرفين  

تجسّدت دور **باكستان** كوسيط رئيسي عندما قرّر وزير الداخلية الباكستاني **محسن نقوي** تمديد زيارته إلى طهران ليوم ثالث، بهدف نقل الرسائل وتقريب وجهات النظر بين الطرفين. وفقاً لمصدر في وزارة الداخلية الباكستانية، فإن نقوي لم يأتِ بصفته وزيرًا بل كوسيط يهدف إلى **ضمان استمرار التهدئة** وتفادي أي تصعيد.  

الوسيط الباكستاني نقل نصاً إيرانياً جديداً يتضمن **14 شرطاً** رداً على **خمسة شروط** أمريكية، مؤكداً أن طهران تُصر على رفع جميع العقوبات وإعادة فتح مضيق هرمز قبل الخوض في أي مفاوضات نووية.  

## ردود الفعل الدولية وموقف ألمانيا  

من جانب آخر، دعا المستشار الألماني **فريدريش ميرتس** طهران إلى الدخول في مفاوضات مباشرة مع واشنطن، مطالبةً بوقف التهديدات التي تُقوّض أمن الجيران، ومؤكداً ضرورة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون أي قيود.  

في الوقت ذاته، أظهر **الرئيس الإيراني محمد باقر قاليباف** عبر منصة **إكس** رفضه لأي "شروط استسلامية"، محذراً ترمب من أن أي خيار عسكري سيؤدي إلى فشل متتالي للولايات المتحدة.  

## خلفية الصراع وتداعياته الاقتصادية  

تستمر الأزمة بين إيران والولايات المتحدة منذ عدة سنوات، مع فرض سلسلة من **العقوبات الاقتصادية** التي استهدفت قطاع النفط والغاز، بالإضافة إلى تجميد أصول إيرانية في الخارج. أدى ذلك إلى **تكدس سفن تجارية** في موانئ مثل **بندر عباس**، حيث عجزت العديد من الناقلات عن الحركة نتيجة للضغط الأمريكي والقيود التي يفرضها **الحرس الثوري الإيراني**.  

المضيق، الذي لم تشهد مرور سفن حربية خلال أيام قليلة، يبقى نقطة حاسمة في **المفاوضات**؛ إذ يُعدّ ممرًا استراتيجيًا لنقل النفط والغاز إلى أسواق العالم، وأي إغلاق قد يفاقم أزمات الطاقة العالمية.  

## آفاق المفاوضات ومستقبل الخيارات  

مع تزايد الضغوط على كلا الطرفين، يبدو أن **الجدول الزمني** لتقديم عروض جديدة ضيقًا للغاية. إذا نجحت طهران في إقناع واشنطن برفع **جميع العقوبات** وإطلاق سراح الأموال المتجمدة، قد يُفتح باب لتفاوض شامل يشمل **الملف النووي** ومصير مضيق هرمز.  

أما إذا استمر الجمود، فإن تحذيرات ترمب من **اللجوء إلى القوة** قد تتحول إلى واقع، ما قد يفاقم التوترات في الخليج ويؤثر سلبًا على أسواق الطاقة العالمية.  

المراقبون يترقبون **الخطوة التالية** من طهران، التي لديها أيام قليلة لتقديم مقترح يُكسر الجمود، بينما تظل **الولايات المتحدة** حذرة من أي تنازل يُنظر إليه كإشارة للضعف. إن تطورات الأيام القليلة المقبلة ستحدد ما إذا كان الحوار سيستمر أم سيُستبدل بعملية عسكرية قد تغير موازين القوة في المنطقة.
