---
slug: "qm30mg"
title: "أزمة معبر رفح تطوّع 21 ألف مريض وطالبا بين الحياة والموت"
excerpt: "مع استمرار إغلاق معبر رفح يزداد عدد المرضى العالقين في قطاع غزة، حيث وصل إلى 21 ألف مريض، بينهم 197 حالة إنقاذ الحياة، و2144 حالة طارئة، ويبلغ عدد الذين خسروا فرصهم للتجول في الخارج 1562 مريضا، و 550 مريضا يعانون من سرطان لا تتوفر علاجاته داخل القطاع."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/934647c617db931b.webp"
readTime: 3
---

بقيت عائلة بلال المبحوح، وهي من أسرى الحرب، تعيش في غزة، بينما ينتظر خارجها زوجته وطفلاه في الخارج، حيث لا يتخيّل أن يشغل دور المحتفظ بالبصيرة في عين واحدة، بينما يبقى في انتظار العلاج الصحيح لخسارة البصر في العين الأخرى. وبحسب تصريح هيئة المعابر، فقد أُغلق معبر رفح منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأعيد فتحه بشكل متقطع حتى وقف إطلاق النار، وكان فتحه الأخير في 2 فبراير/شباط 2026.

وقد شهد معبر رفح منذ 5 مارس/آذار 2025، حين أُصيب بلال المبحوح في انفجار بمخيم جباليا، بأذنيه المفقودة، وتم إجلاؤه لتلقي العلاج اللازم، ويتعاطف معه الآن 21 ألف مريض يعانون من نفس الأمر، حيث يتعطل إجلاؤهم بسبب إغلاق المعبر.

وبحسب رئيس وحدة المعلومات في وزارة الصحة، زاهر الوحيدي، يشمل 197 مريض من حالات إنقاذ الحياة، الذين يفترض إجلاؤهم فورا، لأن "أي يوم تأخير قد يكون الأخير". كما توجد 2144 حالة طارئة، يتدهور وضعها الصحي مع كل يوم يتعثر فيه السفر.

وكانت حالات مثل بلال المبحوح، تشكل جزءا من المشهد الأوسع الذي يضم آلاف المرضى العالقين بين الحياة والموت. حيث كان الدكتور مؤيد إسماعيل، وهو فيزيائي طبي، ينتظر فتح الطريق ليكمل مشروعه العلمي الذي بدأه في الأردن، وأجرى دراسات متقدمة في تخصصه، قبل أن يعود إلى غزة قبل الحرب.

ومع ذلك، أصبح مؤيد الآن عالقا في انتظار فرصة للخروج للعلاج، حيث فقد 4 فرص متتالية لمتابعة دراسة الدكتوراه في الخارج بسبب إغلاق المعبر. ويعتبر هذا النوع من الانتظار "محبط ومربك"، حيث يتساءل الدكتور إسماعيل "هل أتمسك بحلمي حتى النهاية، أم أتنازل عنه لأنني أعيش ظرفا لا أملك تغييره؟".

وبهذا يفرض إغلاق المعبر تعليقا قسريا لمسار علمي كامل، ويحاصر آلاف الطلبة الذين يطمحون إلى استكمال تعليمهم خارج مدينة الحرب ثم العودة لإعمارها. وفي هذا المشهد، تقف قصة الصحفي عاصم النبيه بوصفها نموذجا صارخا لهذا الانقسام المكاني، حيث يعيش في غزة، بينما زوجته وطفلاه خارجها.

ومن خلال تجربته، يبدو أن الأزمة المتواصلة في معبر رفح، تؤدي إلى انفصالات في العلاقات العائلية، حيث تُثبت أن المسافة بين الأزواج، لا تعني فقط التباعد الجغرافي، ولكن أيضًا التباعد في الرغبات والمسارات. وقد أثبتت حالات التباعد بين الأزواج، أن تفكك العلاقات، يمكن أن يتحول إلى اختبار قاسٍ للعلاقات عبر الحدود.

وبالنسبة للأسرة في غزة، فإن إغلاق المعبر، يزيد من التشتت العائلي، حيث يتسع الفجوة بين الأجيال، وتتلاشى الفرص الاقتصادية والاجتماعية. كما يُظهر هذا المشهد، أن إغلاق المعبر، يؤثر على بنية الأسرة نفسها، حيث تتدهور فرص البقاء، وتتقلص فرص البقاء، وتتقلص فرص التكوين، وتتقلص فرص العيش الكريم.

ومع ذلك، لا يزال هناك آمال للتغيير، حيث يُسمح بسماح بخروج 150 مريضا يوميا، ولكن هذا عدد قليل، مقارنة بالحاجة الحقيقية. كما يُكمل رئيس هيئة المعابر، أن المعدل اليومي لخروج المرضى، بلغ نحو 20 مريضا يوميا، منذ فتح المعبر، ولكن هذا لا يزال أقل من الحاجة الحقيقية.

وفي النهاية، يبدو أن الأزمة في معبر رفح، هي جزء من مشكلة أوسع، تؤثر على بنية الأسرة، وتؤثر على فرص البقاء، وتؤثر على فرص التكوين، وتؤثر على فرص العيش الكريم، ومن الطبيعي أن يبحث الناس عن حلول لمشكلة هذه الأزمة، لتسريع إجلاء المرضى، وتحسين فرص البقاء، وتحسين فرص التكوين، وتحسين فرص العيش الكريم.
