إعلان القوة القاهرة: كيف يؤثر الصراع على إيران على سوق الطاقة الخليجي

في ظل الأزمة التي سببها الصراع الأمريكي الإسرائيلي على إيران، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية القوة القاهرة على بعض شحنات النفط الخام ومنتجاته المكررة، بسبب اضطراب الملاحة في مضيق هرمز. هذه الإعلانات لا تشكل حالة خاصة بل جزءًا من سلسلة بدأت مع شركة قطر للطاقة ثم العراق وبابكو إنرجيز البحرينية، وامتدت إلى شركة أوكيو للتجارة العُمانية، مما يظهر أن الأزمة أصابت أكثر حلقات السوق حساسية، من الشحن والتأمين إلى القدرة على تنفيذ الالتزامات التجارية في مواعيدها.
بموجب بيانات منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، يُنتج الكويت نحو 2.7 مليون برميل يوميا، فيما تتجاوز طاقتها التكريرية المحلية والخارجية 1.4 مليون برميل يوميا عند احتساب المصافي المحلية والاستثمارات الخارجية. ومع ذلك، يُشير التقرير إلى أن القوة القاهرة لا تشكل مجرد حالة منفصلة، بل جزءًا من حلقات سوق الطاقة الخليجية، التي تتعرض لضغوط ناتجة عن الصراع على إيران.
يُعد البند المتعلق بالقوة القاهرة في العقود أحد الأسباب الرئيسية للاضطراب في سوق الطاقة. يمكن أن يُفعل هذا البند عند وقوع حدث استثنائي خارج سيطرة الأطراف، مثل الحرب أو الهجمات أو إغلاق الممرات البحرية أو تعطل المنشآت الحيوية، بحيث يصبح تنفيذ العقد متعذرا أو بالغ الصعوبة. وفي قطاع الطاقة، يكتسب هذا البند حساسية خاصة لأن العقود ترتبط بكميات ضخمة، ومواعيد دقيقة، وسلاسل نقل تمتد من الحقول ومحطات التسييل إلى الناقلات والمصافي ومحطات الاستقبال.
الصراع على إيران يؤثر على إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ما يضغط على الإمدادات المتاحة عالميا. ويُشير التقرير إلى أن قطر للطاقة ترتبط بعمق شديد بالسوق العالمية، وتنتج طاقة إنتاجية تبلغ 77 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال، مما يضعها بين أكبر مصدري الغاز المسال في العالم. وفي ظل هذا السياق، يُعتبر إعلان القوة القاهرة في القطريين أو الكويتيين أو البحرينيين أو العمانيين خسارة هامة في الإمدادات المتاحة عالميا.
ومع التوقف في استيراد الغاز الطبيعي المسال، يضغط السوق على أسعار الغاز الطبيعي المسال، ما يؤثر على أسواق الطاقة في العالم. وقد ذكر الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة ووزير الدولة لشؤون الطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، أن الهجمات الإيرانية عطلت نحو 17% من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال. وفي هذا السياق، يبدو أن الصراع على إيران يؤثر على سوق الطاقة الخليجي بشكل عام، ويساهم في الإزعاج في الإمدادات المتاحة عالميا.
إعلان القوة القاهرة في العراق
في 20 مارس/آذار 2026، أعلن العراق القوة القاهرة في حقول نفط تديرها شركات أجنبية، في ظل تعطل الصادرات عبر الخليج. ويضخ العراق نحو 4.5 ملايين برميل يوميا من السوائل النفطية، ويُعد من أكبر منتجي أوبك وأكثرهم تأثيرا في توازن العرض العالمي. كما يُعتبر جزءًا رئيسيًا من صادرات العراق يأتي من الجنوب عبر موانئ البصرة، ما يضغط على الإمدادات المتاحة عالميا.
تأثير إعلان القوة القاهرة على سوق الطاقة
تعبر إعلانات القوة القاهرة عن ضعف الإمدادات في سوق الطاقة الخليجي، ما يؤثر على أسواق الطاقة العالمية. ويُعتبر الصراع على إيران من الأسباب الرئيسية للاضطراب في سوق الطاقة الخليجي، ويساهم في الإزعاج في الإمدادات المتاحة عالميا. وعند التوقف في استيراد الغاز الطبيعي المسال، يضغط السوق على أسعار الغاز الطبيعي المسال، ما يؤثر على أسواق الطاقة في العالم.
خُطوات المستقبل
في ظل هذه الأحداث، يبدو أن الدول الخليجية تتغاضى عن التزاماتها التجارية في قطاع الطاقة، ما يؤثر على إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. ويُشير التقرير إلى أن قطر للطاقة ترتبط بعمق شديد بالسوق العالمية، وتنتج طاقة إنتاجية تبلغ 77 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال، مما يضعها بين أكبر مصدري الغاز المسال في العالم. ويُعتبر إعلان القوة القاهرة في القطريين أو الكويتيين أو البحرينيين أو العمانيين خسارة هامة في الإمدادات المتاحة عالميا.










