---
slug: "qg7mnj"
title: "القاعدة ومتمردو الطوارق يشنون أكبر هجوم منسق في مالي 2026"
excerpt: "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد تقودان هجوماً منسقاً على باماكو وكاتي وغاو، ما أدى إلى إغلاق المطار وحظر تجول ليلي، وتسبب في تحذيرات أمريكية وبريطانية. تفاصيل الصراع وتأثيراته المستقبلية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/20921f9dcb25d7ce.webp"
readTime: 4
---

## هجوم منسق واسع يهدد العاصمة الماليّة  

أعلنت **جماعة نصرة الإسلام والمسلمين** التابعة لتنظيم **القاعدة** بالتنسيق مع **جبهة تحرير أزواد** عن مسؤوليتها عن سلسلة هجمات متزامنة استهدفت العاصمة **باماكو** ومواقع عسكرية في **كاتي** و**كيدال** و**سيفاري** و**غاو** يوم السبت 26 أبريل 2026. تم وصف العملية بأنها "أكبر هجوم منسق" منذ سنوات على الحكومة العسكرية التي يترأسها **الجيش المالي**، وأسفرت عن إغلاق مطار باماكو الدولي وتفعيل حظر تجول ليلي في عدة مناطق.  

## تفاصيل العملية وتطورات القتال  

- **الطائرات المروحية** حلقت فوق العاصمة ومحيط المطار، وسجلت اشتباكات عنيفة في قاعدة عسكرية قريبة من باماكو.  
- شهدت **كاتي**، المدينة التي تحتضن ثكنات عسكرية رئيسية، انفجارات قوية وإطلاق نار مستمر، ما أدى إلى تدمير منزل وزير الدفاع **ساديو كامارا**.  
- في شمال البلاد، أعلنت الجماعة عن الاستيلاء على مدينة **غاو** بالتعاون مع **جبهة تحرير أزواد**، بينما سيطرت الجبهة على معسكرين في **كيدال**.  

وفقًا لتقارير **الجيش المالي**، تم قتل مئات المهاجمين، وتم احتجاز عدد كبير منهم، فيما أُعلن عن عملية تمشيط واسعة النطاق تشمل العاصمة **باماكو** ومدنًا أخرى ذات أهمية استراتيجية.  

## رد الفعل العسكري والسلطات  

أفاد المتحدث باسم **الجيش المالي** أن القوات نجحت في صد الهجوم وإعادة السيطرة على المواقع المتضررة، مشددًا على أن "العملية العسكرية مستمرة لضمان استعادة الأمن". كما أعلن **كبير محللي غرب إفريقيا** في مشروع بيانات النزاعات المسلحة، **هيني نسيبيا**، أن اختيار الأهداف كان "ملفتًا"، حيث استهدفت **كاتي** و**باماكو** "قلب النظام" بينما كانت **كيدال** موقعًا رمزيًا للنصر العسكري في عام 2023.  

في الوقت نفسه، أشار الباحث في الشؤون الإفريقية لدى شركة **مينتل وورلد** للأبحاث، **حسام كارغين**، إلى أن "العمليات المستهدفة تشمل مواقع للجيش وفيلق إفريقيا (القوة المسلحة الروسية) في كاتي وكيدال وسيفاري وغاو"، مؤكدًا أن "دعمًا جويًا فعالًا سيكون حاسمًا للطرفين".  

## تحذيرات دبلوماسية وإجراءات أمنية  

أصدرت **السفارة الأمريكية** في مالي تحذيرًا لرعاياها بضرورة البقاء داخل منازلهم، بينما نصحت **السفارة البريطانية** مواطنيها بعدم السفر إلى البلاد حتى إشعار آخر. جاء ذلك بعد أن أُبلغ عن هجمات من "جماعات إرهابية مجهولة الهوية" في عدة مناطق، ما دفع السلطات إلى إغلاق **المطار الدولي** وإعادة أو إلغاء معظم الرحلات.  

أحد الشهود الذين حاولوا الوصول إلى المطار جنوب باماكو صرح بأنهم وجدوا أنفسهم داخل منطقة قتال حقيقية، حيث كان "إطلاق النار كثيفًا وتحليق مروحيات فوق رؤوسهم".  

## خلفية الصراع بين الحكومة والطوارق  

تعود جذور التمرد إلى عام 2012 عندما اندلعت انتفاضة **جبهة تحرير أزواد** التي تسعى لإنشاء دولة مستقلة في شمال مالي. بعد اتفاقية سلام 2015 التي انهارت لاحقًا، دمج جزء من المتمردين في القوات المسلحة، لكن الانقسام استمر.  

تولى **أسيمي غويتا** رئاسة الحكومة بعد انقلابين في 2020 و2021، مع وعد بإعادة الأمن، لكنه واجه صعوبات جمة بسبب الفجوات الأمنية والاقتصادية. في عام 2024، هاجمت الجماعة التابعة للقاعدة مدرسة لتدريب قوات الأمن قرب مطار باماكو، ما أسفر عن مقتل نحو **70** شخصًا.  

منذ عام 2021، تعاونت الحكومة مع **فاغنر** الروسية، لكن المجموعة أعلنت عن انسحابها في يونيو 2025، لتستبدلها **فيلق إفريقيا** التابع مباشرة لوزارة الدفاع الروسية. هذا التحول يعكس توجه مالي المتزايد نحو **روسيا** على حساب العلاقات التقليدية مع **فرنسا** والدول الغربية.  

## آفاق المستقبل وتوقعات الخبراء  

تشير التحليلات إلى أن الهجوم المنسق قد يدفع الحكومة إلى طلب دعم جوي إضافي من حلفائها، خصوصًا **روسيا** التي تمتلك قاعدة عسكرية في مالي. من جانب آخر، تحذر الجهات الدولية من أن تصعيد الصراع قد يؤدي إلى نزوح جماعي للمدنيين إلى دول الجوار مثل **موريتانيا** و**النيجر**.  

يُتوقع أن تستمر **جماعة نصرة الإسلام والمسلمين** و**جبهة تحرير أزواد** في استهداف البنى التحتية الحيوية، خاصةً المواقع الذهبية في شمال البلاد، ما قد يفاقم الأزمة الاقتصادية. وفي ظل التحذيرات المتكررة من السفارات الغربية، يبقى السؤال ما إذا كانت القوى الإقليمية والدولية ستتدخل لتقليل حدة الصراع أم ستظل تراقب من بعيد.  

**المستقبل القريب** قد يشهد تحركات دبلوماسية جديدة، حيث سعت إدارة الرئيس الأمريكي **دونالد ترمب** إلى فتح قنوات اتصال مع المجالس العسكرية الثلاث في الساحل، بينما تحاول **توغو** لعب دور وساطة بين القوى الغربية والدول المتحاربة في المنطقة. إن تطورات هذه الجهود قد تحدد مسار الصراع في مالي خلال الشهور القليلة المقبلة.
