---
slug: "qfzf2w"
title: "وزيرة البيئة اللبنانية: إبادة بيئية في الجنوب تُستنسخ من سيناريو تدمير غزة"
excerpt: "تعرب وزيرة البيئة اللبنانية عن استنكارها لممارسات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، التي تصنفها بأنها \"إبادة بيئية\"، فيما يؤكد الأمين العام لحزب الله على أن الأزمة في لبنان لا زالت مستمرة وقاطعة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/27185665ca861bf5.webp"
readTime: 2
---

لجأت وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين إلى تصريح عاجل، لتنديد دفعها بتصرفات جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، حيث أشارت إلى أن ما يرتكبه الاحتلال يُعد "إبادة بيئية" يُستنسخ من سيناريو تدمير قطاع غزة. من خلال حديثها للجزيرة مباشر، وصفت الوزيرة هذا السلوك الإسرائيلي بأنه يهدف إلى قطع كافة سبل الحياة، ومنع السكان من العودة إلى قراهم.

تضمن تصريحات الوزيرة مواصلة التمسك بالمسار التفاوضي الرسمي، مؤكدة أن الأهداف اللبنانية واضحة، وتتمثل في وقف إطلاق النار الشامل، والانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الأسرى. دعت الزين إلى ضم ملف "التأهيل البيئي" كبند أساسي ضمن ضمانات إعادة الإعمار في أي عملية تفاوضية، مشيرة إلى أن إعادة تأهيل النظم البيئية جزء لا يتجزأ من التعافي الكلي للبلاد.

وأعلن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، في وقت سابق، عن عدم وجود وقف لإطلاق النار في لبنان، معتبرا أن ما يجري هو "عدوان إسرائيلي وأمريكي مستمر". شجعت الزين على دعم الدبلوماسية التي تؤدي إلى وقف العدوان، وكذلك "دبلوماسية التفاوض غير المباشر".

أوضحت الوزيرة حجم أضرار القطاع البيئي، أبرزها حرق الاحتلال لأكثر من 270 هكتارا من الغابات في الشهر الأول للعدوان الحالي فقط، مع تضاف إلى ذلك 8700 هكتار أُحرقت في العدوان السابق. تؤكد الزين أن كلفة الأضرار البيئية السابقة قُدّرت بنحو 512 مليون دولار، في وقت يحتاج فيه لبنان اليوم إلى 300 مليون دولار كحزمة تدخل طارئة ومباشرة لإعادة تأهيل التربة والنظم البرية والبحرية.

تؤكد الوزيرة أن الاحتلال يسعى للمحو الثقافي والسكاني عبر تدمير المعالم الأثرية ودور العبادة والبنى التحتية، وحتى محاولة "إعادة تسمية القرى". رصدت الوزارة استخداما مكثفا للقنابل الفوسفورية والعنقودية، لا سيما حول مجرى نهر الليطاني، في محاولة "تسليح الأودية" (أي عسكرة الجغرافيا) ومنع المزارعين من استعادة أراضيهم.

احذرت الزين من تداعيات متوسطة المدى تتمثل في إشباع التربة بالمعادن الثقيلة جراء القصف التقليدي، مما يهدد جودة المحاصيل ويجعل مساحات واسعة غير صالحة للزراعة، فضلا عن تعقيدات إدارة كميات الأنقاض المهولة الناتجة عن الدمار.

وفقاً لما سجلته الوزارة، يتواصل الاحتلال في هجماته على لبنان، خاصة على الجنوب، حتى بعد سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، ثم تمديده بعد مباحثات مباشرة جمعت سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن.
