حفيظ دراجي يهنئ اتحاد الجزائر بتأهل نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية

تأهلاتحاد العاصمة إلى نهائي البطولة يثير حماس المشجعين
في مساء الأحد الموافق ٢٠ أبريل ٢٠٢٦، تمكناتحاد العاصمة الجزائري من حجز مقعده في نهائيكأس الكونفيدرالية الإفريقية بعد فوزه الضيق في مباراة إياب نصف نهائي البطولة التي أقيمت على أرضية ملعبالمسيرة الخضراء بمدينةآسفي المغربية. جاء ذلك بعد توقفٍ استمر لأكثر من ساعة بسبب اقتحام جماهير أحد الفريقين للملعب، ما أضاف توتراً غير مسبوق إلى اللقاء الذي كان من المنتظر أن يحدد الطرف الثاني المتأهل إلى النهائي أمامالزمالك المصري.
تفاصيل اللقاء وإيقاف اللعب
قبل صافرة البداية، كانت الأجواء في المدرجات متوترة رغم محاولات مسؤولي نادييأولمبيك آسفي واتحاد العاصمة لتهدئة الجماهير. ومع انطلاق المباراة، اندلع اضطراب عندما بدأ بعض المشجعين بإلقاء الكراسي والأجسام الصلبة نحو أرض الملعب، ثم اقتحم عدد منهم الميدان، ما اضطر الحكم إلى إيقاف جميع الإجراءات وإعادة اللاعبين إلى غرف الملابس.
استمر الإيقاف قرابةساعة ونصف حتى تمكنت قوات الأمن من استعادة النظام وإعادة تهيئة الملعب لاستئناف اللعب، إلا أن حضور الجماهير ظل محدوداً وتحت إجراءات أمنية مشددة لتفادي أي تجدد للمشكلات.
سير المباراة وتسجيل الأهداف
بعد استئناف اللقاء، سعى الفريقان لتجاوز الأجواء المشحونة. في الدقيقة الأولى من الشوط الأول، نجحاتحاد العاصمة في اختراق دفاعأولمبيك آسفي وسجل هدفاً مبكراً أعطى الفريق الجزائري الأفضلية. استمر الضغط المغربي، وتمكنأولمبيك آسفي من تعديل النتيجة في الشوط الثاني لتعادل النتيجة1‑1.
رغم التعادل، استفاداتحاد العاصمة من قاعدة الأهداف خارج الأرض، التي تمنح الفريق الذي يسجل هدفاً خارج ملعبه بطاقة التأهل في حالة التعادل. وهكذا ارتفع اسماتحاد العاصمة إلى نهائي البطولة للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوزه علىالزمالك المصري في نصف نهائي آخر.
تعليقحفيظ دراجي على الإنجاز
عقب انتهاء المباراة، صرح المعلق الرياضي الجزائري الشهيرحفيظ دراجي عبر القناة الوطنية قائلاً:
«ألف مبروك لنادياتحاد الجزائر التأهل إلى نهائيكأس الكونفيدرالية الإفريقية للمرة الثانية في تاريخه، بعد عودته بالتعادل منآسفي أمام الفريق المغربي».
وأضاف:
«الموعد في النهائي سيكون أمامالزمالك المصري، الذي تأهل بدوره على حسابشباب بلوزداد الجزائري في نصف النهائي».
واختتم دراجي توقعه بعبارة ملهمة:
«نهائي عربي واعد يُنتظر أن يكون على أعلى مستوى بإذن الله بين العريقين».
خلفية عنكأس الكونفيدرالية الإفريقية
تُعدكأس الكونفيدرالية الإفريقية ثاني أهم مسابقة قارية للأندية بعد دوري أبطال أفريقيا، وتجمع فرقاً من جميع أنحاء القارة تتنافس على اللقب القاري ومقعدٍ في كأس العالم للأندية. منذ انطلاقها في عام 2004، شهدت البطولة مشاركة متزايدة من الأندية العربية، ولا سيما من المغرب والجزائر ومصر، ما يعكس تطور المستوى الفني في المنطقة.
اتحاد العاصمة سابقةً وصل إلى نهائي البطولة في عام ٢٠١٧، لكنه خسر أمام فريقالترجي التونسي. أماالزمالك المصري فقد فاز باللقب مرتين في السنوات الأخيرة، مما يجعله مرشحاً قوياً للفوز بالمرة الثالثة.
توقعات للمباراة النهائية
مع اقتراب موعد نهائيكأس الكونفيدرالية الإفريقية المقرر عقده في العاصمة المغربيةالرباط في منتصف مايو، يتصاعد حماس المشجعين في كل من الجزائر ومصر. سيتطلب اللقاء مناتحاد العاصمة استغلال خبرته في المنافسات القارية، بينما سيحاولالزمالك استعادة بريقه القاري بعد فوزه بالبطولة الأخيرة.
من المتوقع أن تكون المباراة محط أنظار الإعلام الرياضي على مستوى القارة، مع توقعات بارتفاع نسب المشاهدة عبر القنوات القارية والمنصات الرقمية. كما سيتابع المتخصصون التحليل التكتيكي للمدربين، خاصةً بعد الفوضى التي شهدتها مباراة الإياب فيآسفي، والتي قد تدفع الجهات الأمنية إلى تشديد الإجراءات في النهائي لضمان سلامة اللاعبين والجماهير.
إن وصولاتحاد العاصمة إلى النهائي لا يمثل مجرد إنجاز رياضي فحسب، بل يسلط الضوء على قدرة الأندية الجزائرية على المنافسة على أعلى المستويات القارية، ما قد يفتح آفاقاً جديدة لتطوير البنية التحتية للرياضة في البلاد وتعزيز الاستثمارات في كرة القدم.
المستقبل ينتظر أن يُكتب فيه تاريخ جديد للكرة العربية، حيث يتوج أحد الفريقين باللقب القاري ويُعزز من سُمعة الدوري المحلي في أفريقيا، ما سيؤثر إيجابياً على مسار اللاعبين الشبان وإمكانات الانتقالات إلى الدوريات الأوروبية في المستقبل القريب.









