تحذير الأمم المتحدة من استغلال ثروات السودان لتمويل الحرب

استغلال ثروات السودان
أعلنتالأمم المتحدة -في تقريرها الأخير- أنالفصائل المتحاربة فيالسودان تستفيد من سيطرتها على موارد البلاد، مما يسهم في استمرارالصراع. ويعود ذلك إلى الاقتصاد الحربي الذي يلعب دورًا هامًا في تمويل التكاليف المتزايدة للعمليات العسكرية. وتعتمد الأطراف المتحاربة على السيطرة على الأراضي وطرق التجارة والسلع واستغلالها، مما يؤدي إلى صراع بات "يطيل أمده بشكل متزايد".
اقتصاد الحرب
وقالفولكر تورك،مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، "ينبغي أن تعود ثروةالسودان الهائلة من الموارد الطبيعية بالنفع على شعبها". وأضاف "يا للأسف، ما نشهده اليوم ليس كذلك على الإطلاق. في الواقع، لا تسهم هذه الثروة إلا في تقويض حقوق الإنسان وتأجيجالصراع، مسببة ألما ومعاناة على نطاق واسع". ويُشيرتقريرالمفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى أن اقتصاد الحرب فيالسودان يعتمد على استغلال موارد البلاد، وخصوصاتجارة الصمغ العربي.
تجارة الصمغ العربي
تجارة الصمغ العربي تعتبر واحدة من أهم صادراتالسودان، حيث كانالسودان يسهم بما بين70 و80 في المئة من صادراتالصمغ العربي الخام العالمية قبلالحرب. ورغم أن قيمة صادراته متواضعة مقارنة بسلع أخرى، فإنه يُعد مصدر دخل مهما لملايينالسودانيين. ومع ذلك، أظهرالتقرير أن العديد ممن يعتمدون علىتجارة الصمغ العربي تعرضوا للنهب والابتزاز والاعتقال التعسفي والتهديدات، لا سيما على أيدي أطرافالنزاع وحلفائهم.
الحرب في السودان
اندلعتالحرب بينالجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان2023، وأسفرت -بحسب تقديرات- عن مقتل200 ألف شخص وتشريد أكثر من11 مليونا، ودفعت مناطق عديدة فيالسودان إلى براثنالمجاعة. ويُشيرتقريرالمفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى أن الأطراف المتحاربة والشركات يجب أن تضمن الامتثال للقانون الدولي، وضمان التتبع والمساءلة، لمنع استغلال مواردالسودان لتمويلالحرب.
التحديات المقبلة
وتحذرالأمم المتحدة من أن استغلال ثرواتالسودان سيزيد ازديادًا إذا لم تُتخذ الإجراءات اللازمة لمنع ذلك. ويشيرفولكر تورك إلى أن "الشركات لا يمكنها الاستمرار في ممارسة أعمالها كالمعتاد عند استيرادها من سلاسل القيمة المتأثرة بالنزاعات". ويتعين علىالسودان والجماعة الدولية العمل سويًا لمنع استغلال ثرواتالسودان وضمان حقوق الإنسان للشعبالسوداني.











