أرمينيا بين موسكو وبروكسل: هل تتكرر سيناريو أوكرانيا؟

الأزمة الأرمينية الروسية تتعمق
شهدت العلاقات بين أرمينيا وروسيا تصعيدًا كبيرًا في الفترة الأخيرة، مع اتجاه يريفان نحو التقارب مع الغرب، وهو ما تراه موسكو تهديدًا لأمنها القومي. يأتي هذا في سياقتحركات رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، الذي يسعى لتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
تحذيرات روسية من الانفصال
حذرت روسيا أرمينيا من الانفصال السياسي والاقتصادي، معتبرة أن هذا التوجه سيؤدي إلى تدهور العلاقات بينهما. وقد اتخذت موسكو عدة خطوات في هذا السياق، بما في ذلكاستدعاء السفير الروسي من يريفان وتلميحها إلى إمكانية طرد أرمينيا منالاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
سيناريو أوكرانيا يتكرر؟
يرى بعض المحللين أن أرمينيا قد تتكرر فيها سيناريو أوكرانيا، حيث يتم استخدامها كأداة لتحويلها نحو النزعة القومية وكراهية روسيا. وقد أشارالمحلل السياسي يوري سامونكين إلى أن الظروف قد تتهيأ لعملية عسكرية خاصة في أرمينيا، شبيهة بتلك الجارية في أوكرانيا.
تأثيرات على الأمن الغذائي والاقتصادي
من المتوقع أن يؤدي انسحاب أرمينيا من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي إلى تأثيرات سلبية على الأمن الغذائي والاقتصادي في البلاد. وقد لفتتصحيفة ديلي أوراسيا إلى أن أرمينيا تخاطر بأن تصبح ورقة مساومة في مواجهة عالمية، مع تزايد اعتمادها على الغرب.
مستقبل العلاقات الأرمينية الروسية
في ظل هذه التطورات، يبدو أن مستقبل العلاقات بين أرمينيا وروسيا غير مؤكد. وقد أشارالكاتب ميخائيل روستوفسكي إلى أن روسيا ستجد نفسها مضطرة لاتخاذ خطوات جدية تجاه الملف الأرميني، لأنها تقع في "مياه لم يبحر فيها أحد من قبل". هل تستطيع أرمينيا تجنب تكرار سيناريو أوكرانيا، أم أن العلاقات مع روسيا ستستمر في التدهور؟











