الكويت تعيد فتح المجال الجوي وتستأنف تشغيل مطار الكويت الدولي

إعادة فتح المجال الجوي بعد أمد طويل
أعلنتالهيئة العامة للطيران المدني في الكويت، في بيان رسمي صدر يوم الخميس 23 أبريل 2026، عن اتخاذ قرار حاسم بإعادة فتح المجال الجوي الوطني اعتباراً من اليوم. وجاء هذا القرار بعد إغلاق أجواء الكويت منذ اندلاعالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وهو أول مرة يُسمح فيها للطيران المدني بالتحليق فوق الأراضي الكويتية منذ ذلك الحين.
خلفية الإغلاق وأسباب الاستئناف
أدت الاشتباكات التي تلت هجوم القوات الإيرانية ومجموعاتها المسلحة على مرافقمطار الكويت الدولي إلى توقف كامل للرحلات الدولية والمحلية، ما أدى إلى عزل الكويت عن شبكات النقل الجوي العالمية. وعلى صعيد آخر، سُجلت سلسلة من الضربات التي استهدفت البنية التحتية للمطار، ما استدعى تقييمًا دقيقًا للأضرار وإجراء صيانة شاملة قبل أي استئناف.
تفحص الأضرار وتقييم الجاهزية
أكدالشيخ حمود مبارك حمود الصباح، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، أن فرقًا فنية متخصصة قامت بمعاينة الأضرار التي لحقت ببعض المرافق نتيجة "الاعتداء الإيراني وآثاره". وأوضح أن هذه الفرق "باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية لضمان الجاهزية الكاملة للمطار".
جدول التشغيل التدريجي
وفقًا للبيان، سيُنفذ تشغيلمطار الكويت الدولي على مراحل محددة، تبدأ "محطات محددة وفق أولويات تشغيلية تضمن سلامة العمليات". تم التأكيد على أن كل مرحلة ستخضع لتقييم شامل قبل الانتقال إلى المرحلة التالية، ما يضمن عدم تعريض الركاب والطاقم لأي مخاطر محتملة.
الدعم السعودي والتعاون الدولي
في سياق متصل، عبّر رئيس الهيئة عن امتنانه للمملكة العربية السعودية على "التعاون والدعم" الذي قدمته في تشغيل شركات الطيران الكويتية عبر المطارات السعودية خلال فترة الإغلاق. وقد ساهم هذا الدعم في الحفاظ على ربط الكويت بشبكة النقل الإقليمي وتخفيف الأضرار الاقتصادية الناجمة عن توقف الحركة الجوية.
زيارة رئيس الوزراء ومتابعة الخطط
في 19 أبريل/نيسان 2026، قامرئيس الوزراء أحمد العبد الله بزيارة ميدانية إلىمطار الكويت الدولي، حيث استمع إلى شرح مفصل من المسؤولين حول خطط إعادة التشغيل والإجراءات المتخذة لضمان انسيابية الحركة. وشدد الوزير على ضرورة جاهزية المرافق الأمنية والأنظمة التقنية قبل استئناف أي حركة جوية.
أثر الهِدنة وإمكانية العودة إلى الوضع الطبيعي
تم إيقاف الأعمال القتالية بفضل "هدنة معمول بها منذ 8 أبريل/نيسان الجاري"، ما أتاح للجهات المعنية فرصة للقيام بأعمال الصيانة وإعادة تقييم المخاطر. ومع تحسن الأوضاع الأمنية، أصبح من الممكن استئناف حركة الطيران بشكل تدريجي، ما سيعزز من دور الكويت كمحور لوجستي إقليمي.
توقعات المستقبل وتطلعات القطاع
يتوقع المسؤولون أن يعودمطار الكويت الدولي إلى تشغيله الكامل خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ما سيسهم في رفع حجم حركة الركاب والشحن الجوي، وتعزيز الاقتصاد الوطني المتعثر بسبب الحرب. كما تُخطط السلطات لتوسيع نطاق الخدمات وتحديث البنية التحتية لتلبية الطلب المتزايد على السفر الجوي في المنطقة.
بهذا الإجراء، تضع الكويت خطوة هامة على مسار استعادة استقرارها الجوي والاقتصادي، وتؤكد عزمها على مواصلة التعاون مع الشركاء الإقليميين لضمان سلامة وأمان حركة النقل الجوي في المستقبل القريب.











