عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى: حماس تدين التهديد الديني

موجز الخبر
فيالاثنين (أربعاء 22 أبريل 2026)، قامتعشرات من المستوطنين الإسرائيليين بقتح المسجد الأقصى في القدس، حيث أدوا طقوساً تلمودية استفزازية بالقرب من باب الرحمة وقبة الصخرة، في ظل حراسة شرطة الاحتلال. كما اعتقلت قوات الاحتلالخمسة نساء داخل باحات الأقصى في وقتٍ متزامن مع اقتحام المستوطنين. حماس عبرت عن إدانتها الحادة لهذه الأعمال، مؤكدة أن الأقصى هو موطن إسلامي خالص وأن أي محاولة لتهويده ستواجه رد فعل قوي.
تفاصيل الاقتحام
أشارتمحافظة القدس إلى أن مجموعات المستوطنين، التي يطلق عليها “الهيكل” أو “بأيدينا”، قامت بتنظيم حشد جماعي عبر باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد، مع وجود حراسة شرطية. أثناء الاقتحام، رفع بعض المستوطنين علم إسرائيل داخل باحات المسجد، بينما أدوا “السجود الملحمي” – طقس تلمودي يهدف إلى إظهار الهيمنة الدينية.
أفاد أحد الشهود العيان: «أشاهدت أن المستوطنين دخلوا المسجد في مجموعات، يرفعون العلم الإسرائيلي، ويصوتون بأصوات عالية، وكأنهم يعلنون عن سيطرتهم على هذا المكان المقدس».
رد فعل حماس
أكدحارون ناصر الدين، عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية، في بيانٍ صادر عن حماس، أن “تدنيس جماعات المستوطنين للأقصى” يعكس إصرار الاحتلال على فرض الطقوس التلمودية وتغيير هوية المسجد. وأضاف:
«هذه الاقتحامات المتصاعدة تكشف حجم التطرف والحقد والمكر الذي يبيته المستوطنون للمسجد الأقصى، وتظهر الغطرسة التي تمارسها حكومة الاحتلال المتطرفة الراعية لهذه الاقتحامات. إن المسجد الأقصى هو موطن إسلامي خالص، ولن تنجح أي محاولة لطمس هويته أو تغيير معالمه.»
سياق تاريخي
يعد المسجد الأقصى أحد أقدس المواقع في الإسلام، ويقع في قلب القدس الشرقية. منذالعام 1967، احتل الاحتلال الإسرائيلي القدس، وبدأ بتهويد المدينة الشرقية، بما فيها رفع العلم الإسرائيلي داخل الأقصى، وتثبيت حواجز، وتقييد دخول المصلين.
في12 أبريل 2026، قام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرفإيتامار بن غفير بزيارة المسجد الأقصى، وأدى طقوساً تلمودية برفقة مستوطنين، ما جعلها المرة الثالثة له منذ بداية العام وللمرة السادسة عشرة منذ توليه منصبه.
تشير سجلات الشرطة الإسرائيلية إلى أن اقتحام المستوطنين للمسجد يُعَدّ نشاطاً متكررًا منذ عام 2003، إذ يُسمح للمستوطنين بزيارة المسجد يوميًا ما عدا يومي الجمعة والسبت.
ردود الفعل الفلسطينية
طالبتدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارًا بوقف الاقتحامات، لكن السلطات الإسرائيلية لم تُظهر استجابة واضحة. يعتقد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف منذ عقود جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما في ذلك المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
تداعيات أمنية
تزامن الاقتحام معتشديدات شرطة الاحتلال، حيث تم نصب حواجز وإغلاق الطرق في مدينة القدس، وتقييد دخول المصلين للمسجد عبر احتجاز الهويات والتفتيش. يضيف ذلك إلى توترات الأمن في المنطقة، ويزيد من احتمال حدوث صدامات بين المستوطنين والشرطة الإسرائيلية.
آفاق مستقبلية
تتطلب الأزمة الحالية تنسيقًا دوليًا لإعادة تأكيد سيادة المسجد الأقصى على أساس حقوق الإنسان والشرعية الدولية. من المتوقع أن تستمر حماس في رفع صوتها ضد التهديد الديني، بينما قد تتخذ إسرائيل إجراءات قانونية أو عسكرية لمواجهة التهديدات المستمرة.
من المهم متابعة تطورات القوانين الدولية والقرارات الشرعية التي تحكم وضع القدس، خاصة مع اقتراب المفاوضات المحتملة لإعادة التوازن في المنطقة.











