برنامج الأغذية يحذر من أسوأ انعدام غذائي في لبنان

تصعيد الأزمة الغذائية في لبنان
أعلنتعبير عطيفة، المتحدثة باسمبرنامج الأغذية العالمي، في تصريحها يوم الخميس 30 أبريل 2026 أن لبنان يواجه الآنأسوأ حالة انعدام غذائي في تاريخه الحديث. وأشارت إلى أن التحليل المرحلي المتكامل للأمن الغذائي كشف عن وصول عدد المتضررين إلىمليون شخص، ما يعادلربع السكان، الذين يعيشون في حالة انعدام غذائي حاد بعد أن أضعفت التصعيدات الأخيرة المكاسب التي تحققت في العام الماضي.
الأرقام التي تبرز حجم الكارثة
وفقاً لأحدث تقرير للمنظمة، سيواجه1.2 مليون لبناني مستويات عالية من الانعدام الغذائي الحاد خلال الفترة من نيسان إلى آب 2026، ما يضعهم فيالمرحلة الثالثة من التصنيف. هذا الرقم يمثل زيادة ملحوظة عن التقديرات السابقة، ويعكس تآكل القدرة الشرائية للأسر نتيجةالانكماش الاقتصادي وارتفاعأسعار الغذاء والوقود.
العوامل المتشابكة وراء الانهيار
ربطت المتحدثة بين تدهور الأوضاعبالنزاع المسلح المستمر، الذي أدى إلى موجات نزوح من جنوب لبنان، وبينالضغوط الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ سنوات. فارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب ضعف نظام الدعم، جعل الوصول إلى الغذاء تحديًا يوميًا لملايين المواطنين.
الجهود الإنسانية والعقبات التمويلية
على الرغم من الصعوبات، قدمبرنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية ونقدية لحوالي600 ألف شخص بصورة يومية وشهرية عبر وجبات ساخنة وقسائم نقدية. إلا أنالعراقيل التمويلية ما زالت تعيق توسيع نطاق القوافل إلى المناطق الجنوبية المتأثرة بالنزوح. وتؤكد المتحدثة أن المنظمة تواصل السعي لتوجيه الموارد إلىالأكثر فقرًا وضعفًا وهشاشة، مع التركيز على تحسين آليات التوزيع في ظل الظروف الأمنية المتقلبة.
الحاجة إلى وقف إطلاق النار كحل جذري
وأشارتعبير عطيفة إلى أنحل الأزمة الإنسانية لا يمكن تحقيقه إلا من خلالوقف إطلاق النار واستقرار الأوضاع على الأرض. فبدون هدنة شاملة، سيستمر تدهور الأمن الغذائي، وستظل المساعدات الإنسانية عاجزة عن تغطية الاحتياجات المتزايدة.
توقعات مستقبلية وإشارات إلى خطوات قادمة
تؤكد التقارير أن استمرار النزاع سيؤدي إلى تصعيد أعداد المتضررين إلى ما يزيد عنمليون ونصف بحلول أواخر العام، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لتأمين تمويل إضافي وتوفير قنوات آمنة لتوصيل المساعدات. كما ينتظر المجتمع الدولي اتخاذ مواقف حازمة تدعمالهدنة وتفتح باب الحوار السياسي لإعادة بناء الاقتصاد اللبناني وتخفيف العبء عن الفئات الأكثر ضعفًا.
إن ما يشهده لبنان اليوم منانعدام غذائي ليس مجرد إحصائية، بل هو نداء عالمي لتجميع الجهود وتوحيد الأصوات من أجل إنقاذ حياة الملايين وإعادة الأمل إلى شعب يواجه أزمتين متزامنتين: إنسانية وأمنية.











