---
slug: "q8p6v5"
title: "تصادم استراتيجيات حزب الله وإسرائيل في جنوب لبنان"
excerpt: "يواصل الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته في جنوب لبنان بعد سيطرته على قلعة الشقيف، بينما يرد حزب الله بصواريخه، ما يفتح باب تصادم استراتيجي واسع بين الطرفين ويهدد استقرار المنطقة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/4cc5e50d8917398e.webp"
readTime: 3
---

## تصعيد إسرائيلي على عدة محاور في جنوب لبنان  

أعلن **الجيش الإسرائيلي** في الأيام الأخيرة عن توسيع عملياته العسكرية في جنوب لبنان، مشددًا على سيطرته الأخيرة على **قلعة الشقيف** الاستراتيجية التي تطل على نهر الليطاني. جاء هذا الإعلان في ظل تقارير إخبارية تفيد بأن المؤسسة العسكرية تدرس رفع وتيرة الضربات لتشمل مناطق داخل العاصمة **بيروت**، ما يعكس نية واضحة لتوسيع نطاق النزاع.  

وفقًا لتقارير قناة **13** الإسرائيلية، تم اتخاذ قرار بزيادة عدد الهجمات في لبنان بالتنسيق مع **الإدارة الأمريكية**، ما يضيف بُعدًا دوليًا إلى الصراع المتصاعد. وقد صرح المتحدث باسم قناة **15** أن هذا التنسيق يهدف إلى تعزيز القدرة الإسرائيلية على فرض سيطرة برية أوسع في المناطق التي طالما كانت تحت نفوذ **حزب الله**.  

## رد فعل حزب الله واستراتيجية المقاومة  

في المقابل، كثّف **حزب الله** من إطلاق صواريخه ومسيّرته باتجاه شمال إسرائيل، حيث أفادت قناة **12** الإسرائيلية عن وقوع أربع إصابات نتيجة انفجار صاروخ في منطقة **بيت هيلل** شمالي إسرائيل. وأكدت القناة أن الجماعة أطلقت منذ الصباح أكثر من **20 صاروخًا** باتجاه السور الإسرائيلي، ما يعكس رغبة واضحة في إبقاء الشمال الإسرائيلي تحت "النار".  

يصف **العميد حسن جوني**، الخبير العسكري والاستراتيجي، ما يحدث بأنه "تصادم استراتيجيات" بين الطرفين؛ فإسرائيل تسعى إلى تثبيت وجودها البري عبر ما تسميه **الخط الأصفر** و**المنطقة العازلة**، بينما يهدف حزب الله إلى الحفاظ على قدرة الصواريخ على الوصول إلى الشمال الإسرائيلي كوسيلة ردع.  

## آراء الخبراء العسكريين حول المشهد الميداني  

أشار **العميد حسن جوني** إلى ثلاثة محاور رئيسية يركز عليها الجيش الإسرائيلي:  

1. **قلعة الشقيف** التي تم التخطيط للسيطرة عليها منذ أشهر، وأعلنت اليوم عن رفع العلم عليها.  
2. منطقة **الغندورية** و**وادي الحجير** و**وادي السلوقي**، حيث يسعى الجيش إلى إكمال سيطرته على ما يُعرف بـ"المنطقة العازلة".  
3. محور **دبين** الذي يُعد محورًا تثيتيًا وفقًا للمصادر العسكرية.  

من جانبه، أبدى **العميد خليل الجميل** تحذيره من صعوبة "التثبيت العسكري" في هذه المناطق، مشيرًا إلى التضاريس الوعرة وتكتيكات حزب الله التي تجعل من أي تقدم إسرائيلي مؤقتًا. وأضاف أن المعارك الحقيقية تجري الآن في **وادي الحجير** و**وادي السلوقي**، وهما historically known as "كابوس الدبابات" منذ حرب 2006.  

## توجيهات القيادة الإسرائيلية والتدخل الأمريكي  

صرّح **رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو** بتوجيه الجيش لتوسيع نطاق العملية العسكرية وإحكام قبضته على المناطق التي كانت تحت سيطرة حزب الله. بينما أكد وزير الدفاع **إسرائيل كاتس** أن قواته ستستمر في التواجد داخل **قلعة الشقيف** كجزء من ما يُسمى "المنطقة الآمنة" في لبنان.  

تأتي هذه التصريحات في ظل تقارير تفيد بأن الإدارة الأمريكية تشارك في تنسيق الجهود الإسرائيلية، ما يضيف بُعدًا جيوسياسيًا إلى الصراع ويثير تساؤلات حول مدى التزام المجتمع الدولي بوقف الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون اللبنانيون.  

## المفاوضات اللبنانية وإمكانية وقف إطلاق النار  

في ظل تصاعد الاشتباكات، يواصل وفد لبناني من المفاوضين السعي لإبرام اتفاق شامل يوقف إطلاق النار في الجنوب. وقد قدمت لبنان مطالبة بإخلاء القوات الإسرائيلية من المناطق التي سيطرت عليها، كجزء من مسار نزع سلاح **حزب الله**. إلا أن **الهيئة الإسرائيلية للبث** أكدت رفض إسرائيل لهذا المطلب، معتبرةً أن أي انسحاب يجب أن يكون مرتبطًا بوقف نشاطات حزب الله المسلحة.  

## توقعات مستقبلية وتداعيات إقليمية  

مع استمرار التصعيد على الأرض وتبادل الضربات بين الطرفين، يبقى المستقبل غير واضح. إذا نجح الجيش الإسرائيلي في تثبيت مواقعه داخل **المنطقة العازلة**، قد يتعزز الضغط على الحكومة اللبنانية لتتخذ مواقف أقرب إلى إسرائيل، ما قد يفاقم الانقسام الداخلي في لبنان. وعلى الجانب الآخر، إذا استطاع **حزب الله** الحفاظ على قدرته الصاروخية، فقد يفرض على إسرائيل قيودًا على توسعاتها البرية، ما قد يدفعها إلى تكثيف الضربات الجوية أو اللجوء إلى مزيد من الدعم الأمريكي.  

يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كان هناك مجال لتدخل دولي فعال يحد من تصعيد العنف، وإلا فإن المنطقة قد تشهد مزيدًا من التصعيد العسكري الذي سيؤثر سلبًا على استقرار لبنان وسلامة المدنيين.
