---
slug: "q2grqo"
title: "حلّ اللجنة الانتخابية المستقلة بعد أشهر من انتخابات الرئاسة"
excerpt: "أعلنت الحكومة الإيفوارية حلّ اللجنة الانتخابية المستقلة بعد أشهر من انتخابات الرئاسة، مما فتح الباب أمام تساؤلات حول تنظيم الانتخابات المستقبلية"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/e78c0f0a4ccaf789.webp"
readTime: 2
---

أعلنت الحكومة الإيفوارية حلّ اللجنة الانتخابية المستقلة في البلاد، التي تأسست عام 2001، بعد اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس الحسن واتارا. هذا القرار جاء بعد أشهر من إعادة انتخاب الرئيس واتارا لولاية رابعة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وهي انتخابات قاطعتها أحزاب معارضة رئيسية.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير الاتصال أمادو كوليبالي إن القرار جاء "في ضوء المخاوف التي أُثيرت حول هذه المؤسسة والانتقادات التي وُجهت إليها". وأضاف أن الهدف هو "ضمان تنظيم انتخابات سلمية مستدامة، وبناء مزيد من الثقة وطمأنة الإيفواريين والطبقة السياسية".

وكانت "اللجنة الانتخابية المستقلة" أُنشئت في أكتوبر/تشرين الأول 2001 عقب نهاية مرحلة الحكم العسكري، وأشرفت منذ ذلك التاريخ على مختلف الاستحقاقات الرئاسية والتشريعية والمحلية. ومع ذلك، ظلت في قلب أبرز النزاعات الانتخابية في البلاد، إذ وجهت إليها المعارضة اتهامات متكررة بـ"غياب الاستقلالية" والقرب من السلطة.

وفي أبريل/نيسان 2025، علق كل من "حزب الشعب الأفريقي-كوت ديفوار" بزعامة الرئيس السابق لوران غباغبو، و"الحزب الديمقراطي الإيفواري" بقيادة تيدجان ثيام، إضافة إلى "الجبهة الشعبية الإيفوارية"، مشاركتهم في الجهاز المركزي للجنة، احتجاجا على ما اعتبروه اختلالا في تركيبتها.

ووصف "الحزب الديمقراطي الإيفواري" بزعامة تيدجان ثيام القرار بأنه "خطير" واتُّخذ "دون أي تشاور مسبق مع القوى السياسية والاجتماعية". وقال الناطق باسم الحزب بريدومي سوماييلا إن الحزب "يعرب عن استغرابه وقلقه إزاء حل اللجنة بأمر تنفيذي"، مذكرا بأن إنشاء الهيئة عام 2001 جرى "في إطار توافقي" بين الفاعلين السياسيين، ودعا إلى "حوار وطني شامل وعاجل" يضم الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني.

وفي المقابل، رحبت سيمون إيهيفيت غباغبو رئيسة "حركة الأجيال القادرة" بحل اللجنة واعتبرته "خطوة مهمة"، لكنها رأت أنه جاء "متأخرا"، ودعت إلى انطلاق مشاورات حقيقية مع المعارضة والمجتمع المدني لتأسيس "هيئة انتخابية مستقلة فعليا".

ويفتح حل اللجنة الباب أمام عدة سيناريوهات، أبرزها احتمال إعادة هيكلة الهيئة بصيغة مماثلة بأعضاء جدد، أو تسليم تنظيم الانتخابات إلى جهاز إداري تابع لوزارة الداخلية. ويبقى التحدي الأبرز، بحسب تحليلات نشرتها وسائل إعلام محلية، مرتبطا بقدرة السلطة على بناء توافق سياسي حول شكل الهيئة الجديدة وصلاحياتها قبل الاستحقاقات المقبلة، في بلد ظلت فيه المسألة الانتخابية محورا للتوترات الكبرى منذ مطلع الألفية الثالثة.

وسيستمرون في المراقبة لتقدم الأمور في الساحة السياسية الإيفوارية، وتطورات الاستحقاقات الانتخابية المستقبلية.
