الاثنين، ١١ مايو ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

تعقيب على مقال ظريف: أمن الخليج لا يُبنى بالشعارات

·2 دقيقة قراءة
تعقيب على مقال ظريف: أمن الخليج لا يُبنى بالشعارات

عندما يتحدث طهران عن الثقة

يبدو مقال وزير الخارجية الإيراني، الدكتور محمد ظريف، عن الثقة، كأنّها محاولة لتحويل اللقطة من الطرف. ويحاول ظريف أن يلمح إلى أنّ الجانب الخاطئ هو الآخر، وأنّ إيران لا زالت تقدم نفسها كدولة حازمة ومحسوبة، على الرغم من سياستها الهجومية المستمرة في المنطقة.

ومن خلال تحليل ما كتبه ظريف، يمكننا أن ندرك أنّ المشكلة الأساسية ليست في السردية أو في الشعارات، बलّ في السياق التاريخي والسياسي الذي يفسر سلوك إيران في المنطقة. فالدولة التي دعمها الحرس الثوري لمليشيات في اليمن والعراق ولبنان وسوريا، في ظلّ تصريحاتها عن تصدير الثورة، لم تكن تقف في موقف دفاعي.

مضيق هرمز: الرسالة الضمنية

يتناول ظريف مضيق هرمز بلغة تبدو تحليلية، لكنها في جوهرها تحمل تهديدا مغلفا. فإيران تملك مفتاح هذا الممر الحيوي، وقد تستخدمه متى شاءت. وهنا تتكشف مفارقة لافتة: ظريف يطالب دول الخليج بالتخلي عن (الأمن المستورد)، والانخراط في منظومة إقليمية قائمة على حسن الجوار، بينما يلوح في الوقت نفسه بقدرة إيران على خنق الشريان البحري الأهم لاقتصادات تلك الدول.

التطبيع وإسرائيل: الحقيقة أو السردية

يرى المقال أن التطبيع مع إسرائيل كان تضحية بالاستقلال طويل الأمد من أجل تحقيق مكاسب قصيرة الأجل. وهذا موقف سياسي يمكن الاتفاق معه أو الاختلاف حوله، لكنه يقدمه كحقيقة نهائية لا كخيار قابل للنقاش. والدول التي طبعت، مثل الإمارات والبحرين، رأت في ذلك توسيعا لخياراتها الإستراتيجية، لا تفريطا في سيادتها.

ما الذي يغيب عن المقال؟

يغيب عن المقال اعتراف واحد بسيط وضروري: أن إيران مسؤولة، بصورة مباشرة أو مشتركة، عن الوضع الذي وصلت إليه المنطقة. ليس الغرب وحده، وليس "الجيران الخاطئون" وحدهم، كما يلمح ظريف. فإيران، بسياستها التوسعية بالوكالة، وبخطابها الثوري الذي يُصنف المخالف كعدو، وبامتناعها لعقود عن بناء علاقة ندية حقيقية مع جيرانها، هي شريك رئيسي في إنتاج هذا المأزق.

إعادة بناء الثقة

يبدو أنّ المقال الدبلوماسي الإيراني يبدأ من هدف نبيل هو "إعادة بناء الثقة"، ثم يقضي معظم مساحته في تعداد أخطاء الجميع، ما عدا إيران. وهذا ليس بناء للثقة، بل إعادة تدوير للسردية في مرحلة ما بعد الأزمة. ويتطلب بناء الثقة أن نركز على السلوك المتراكم عبر الزمن، وأن نتعامل مع الحقائق كما هي، وليس كما يريدنا ظريف أن نراها.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

رئيس أرامكو: تعطل مضيق هرمز يؤدي إلى خسارة 100 مليون برميل نفط أسبوعيا
أخبار عامة

رئيس أرامكو: تعطل مضيق هرمز يؤدي إلى خسارة 100 مليون برميل نفط أسبوعيا

١١ مايو ٢٠٢٦

يعرب رئيس شركة أرامكو السعودية عن قلق كبير من تعطل مضيق هرمز، الذي قد يؤدي إلى خسارة السوق 100 مليون برميل نفط أسبوعيا، ويستمر في إضفاء الطابع الصاعدي على أزمة الطاقة العالمية، مع تأثر الإمدادات والمخزونات العالمية، وعادةً ما تكون هذه الأزمة في النهاية مدمرة للإنتاج العالمي وواقع التكلفة للبضاعة.

إيران في مواجهة "مشروع الحرية بلس": كيف يهدد الأمريكيون بضربات سريعة في مضيق هرمز
أخبار عامة

إيران في مواجهة "مشروع الحرية بلس": كيف يهدد الأمريكيون بضربات سريعة في مضيق هرمز

١١ مايو ٢٠٢٦

يعتبر "مشروع الحرية بلس" الأمريكي الجديد بمضيق هرمز خطوة مهمة لانتقال الولايات المتحدة من الدفاع إلى الإدارة، حيث تتهدد إيران بأداء رسوم على الكابلات البحرية والإنترنت، مما يهدد الاتصالات والاقتصاد في منطقة الخليج.