كوبا وفلوريدا: هل تشكل مسيّراتها تهديدًا حقيقيًا لأمريكا؟

تقرير أمريكي يفضح أكثر من 300 مسيّرة كوبية
في تقريرٍ حصري نشره موقع أكسيوس في 18 مايو 2026، تبين أنكوبا حصلت منذ عام 2023 على أكثر من300 مسيّرة عسكرية، معتمدة على تقنيات روسية وإيرانية، وتخزينها في مواقع متعددة على الجزيرة، ما يثير تساؤلات حول مدى تهديدها للولايات المتحدة، خاصةً على مسافة 90 ميلاً منفلوريدا.
تقييم استخباراتي: أكثر من 300 مسيّرة
وفقاً لتقريرٍ نشرته مجلةنيوزويك، كشف تقييم استخباراتي أمريكي أنكوبا حصلت علىأكثر من 300 مسيّرة منذ عام 2023، وتخزينها في مواقع مختلفة داخل الجزيرة. يُشير التقرير إلى أن المسؤولين الكوبيين ناقشوا سيناريوهات لاستهداف قاعدة غوانتانامو أو سفن بحرية أمريكية، أو ربما كي‑ويست في ولاية فلوريدا، في حال اندلعت مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة.
عدم وجود تهديد وشيك
على الرغم من هذه الأرقام، صرح مسؤول أمريكي كبير أن القدرات التشغيلية لكوبا لا تزال غير مثبتة. أضاف أن “لا أحد قلق من مقاتلات كوبية”، وأنه ليس واضحًا إن كانت تملك مقاتلة قادرة على الطيران أصلاً. يركز التقييم الاستخباراتي على التمييز بينالقدرة والـنية، مشيرًا إلى أن المخاوف الأمريكية ترتبط بوجود مسيّرات روسية وإيرانية في كوبا، وتعاون مستشارين إيرانيين في التدريب والتشغيل، وخبرة محتملة اكتسبها كوبيون من قتالهم إلى جانب روسيا في أوكرانيا.
مقارنة مع حرب العراق
فتح النقاش السياسي بابًا لمقارنة الوضع مع حرب العراق، حيث رأى بعض النقاد أن تسريب المعلومات الاستخباراتية حول تهديد غير وشيك قد يُستخدم كذريعة لتصعيد أو حتى حرب مستقبلية، مشابهًا لأسلوب “تصنيع الموافقة” قبل حرب عام 2003. أشار معلقون مثلحسن بايكر،دان فايفر، ورون فيليبكوفسكي إلى أن الملف قد يُستغل لتصعيد جديد، مع تحذيرهم من أن “المعلومات الاستخباراتية” قد تُستخدم كوسيلة لتبرير تدخل عسكري.
رد فعل سفارة كوبا
رفضت السفارة الكوبية الاتهامات، ووصفت الحديث عن “تهديد بالمسيّرات” بأنه ذريعة لتبرير العداء الأمريكي. أكدت أن أي استعداد دفاعي يُعتبر حقًا للدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأنه لا يوجد أي تهديد وشيك يستدعي تدخل عسكري.
زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية
زار مدير وكالة الاستخبارات المركزيةجون راتكليف هافانا سرا، ووجّه تحذيراً مباشراً إلى المسؤولين الكوبيين من الانخراط في أعمال عدائية، قائلاً إن نصف الكرة الغربي لا يمكن أن يكون “ملعبًا” لخصوم واشنطن.
التهديدات الإضافية: عقوبات وإجراءات قانونية
أفادت تقارير وزارة العدل الأمريكية أن هناك احتمالاً لتقديم اتهام ضدراؤول كاسترو على خلفية إسقاط طائرتين تابعتين لمنظمة “إخوة الإنقاذ” عام 1996، إلى جانب احتمال إعلان عقوبات إضافية على الجزيرة.
حملة ضغط أوسع على هافانا
يشيرنيوزويك إلى أن ملف المسيّرات أصبح جزءًا من حملة ضغط أوسع علىكوبا، إذ تتزامن التسريبات الاستخباراتية مع عقوبات، وزيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية، واتهامات محتملة لكاسترو، ما يجعل الملف جزءًا من حملة ضغط أوسع على هافانا، حتى لو ظل الخطر العسكري نفسه غير وشيك وفق التقييمات الأمريكية.
دور “غايسا” العسكري
في مقال رأيٍ نشرتهوول ستريت جورنال، دافعتماري أناستازيا أوغريدي عن تشديد العقوبات على تكتل “غايسا” العسكري، الذي تصفه بأنه مركز السيطرة الاقتصادية للنظام الكوبي. وفق وزارة الخارجية الأمريكية، يسيطر التكتل على نحو 40 % من الاقتصاد الكوبي، بينما يقدر الباحثون الكوبيون المعارضون النسبة بنحو 70 %. تشمل سيطرته قطاعات الوقود





