---
slug: "q0zoa7"
title: "الجيش السوداني يعلن استعادة منطقة الكيلي بولاية النيل الأزرق"
excerpt: "أعلن **الجيش السوداني** اليوم السبت استعادة سيطرته على منطقة الكيلي على مشارف الكرمك بولاية النيل الأزرق بعد معارك عنيفة مع **قوات الدعم السريع** و**الحركة الشعبية‑شمال**، مع تفاصيل الخسائر والآثار الإنسانية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/7f7c07cc79f18aa3.webp"
readTime: 3
---

## استعادة السيطرة على منطقة الكيلي  

أعلن **الجيش السوداني** في بيان رسمي صادره اليوم السبت، 9 مايو 2026، استعادة سيطرته الكاملة على **منطقة الكيلي** الواقعة على تخوم **مدينة الكرمك** في **ولاية النيل الأزرق**، عقب اشتباكات عنيفة استمرت عدة أيام مع **قوات الدعم السريع** المتحالفة مع **الحركة الشعبية‑شمال**. وجاء الإعلان بعد أن سُجلت معارك بطولية أسفرت عن خسائر فادحة في صفوف الميليشيا المتمردة، التي اضطرّت إلى الانسحاب والهروب أمام توغلات القوات البرية.  

## تفاصيل العملية العسكرية  

وفقًا للبيان الصادر عن القيادة العليا للجيش، فقد شاركت **الفرقة الرابعة مشاة** إلى جانب قوات الدعم المساندة في تحرير المنطقة. وأوضح المتحدث الرسمي أن العملية بدأت بتقوية المراكز الأمامية على المحور الجنوبي للكيلي، ثم شنت هجمات منسقة استهدفت مواقع **قوات الدعم السريع** ومواقع **الحركة الشعبية‑شمال**، مما أدى إلى تدمير عدد كبير من الأنظمة الحربية والعتاد الثقيل للميليشيا.  

أفاد البيان أن **الفرقة الرابعة مشاة** لا تزال تواصل عمليات "التطهير الكامل" للمنطقة، مستهدفةً القضاء على أي بقايا تمرد، وتأمين الحدود، وتعزيز الأمن والاستقرار في الأرياف المحيطة.  

## الخسائر والردود المتبادلة  

أكدت المصادر العسكرية أن **المليشيا المتمردة** تكبدت خسائر "فادحة" في الأرواح والعتاد، دون الكشف عن أعداد دقيقة، في حين تم تسجيل عدد من الإصابات بين صفوف **الجيش السوداني** نتيجة القصف المتبادل. وأفادت تقارير ميدانية أن عددًا من المقاتلين المتمردين فرّوا إلى مناطق نائية، محاولين التمويه بين السكان المحليين.  

من جانبها، أصدرت **قوات الدعم السريع** بيانًا قبليًا يرفض فيه أي ادعاء بـ"التحرير" ويؤكد أن عملياتها في **منطقة الكيلي** ستستمر لضمان "حماية مصالح الشعب" في الولاية، معتبرةً أن ما وصفه الجيش بـ"تطهير" هو مجرد محاولة لتقويض وجودها.  

## خلفية الصراع في النيل الأزرق  

تجددت الاشتباكات في **ولاية النيل الأزرق** منذ إعلان **قوات الدعم السريع** عن سيطرتها على **منطقة الكيلي** في 25 أبريل الماضي، حيث وصفتها بأنها "منطقة استراتيجية". وتعود جذور النزاع إلى عام 2011، حين بدأت **الحركة الشعبية‑شمال** في مقارعة الحكومة مطالبةً بحكم ذاتي للولايتين **جنوب كردفان** و**النيل الأزرق**.  

منذ أبريل 2023، تصاعدت المواجهات بين **قوات الدعم السريع** والجيش بعد خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن تدهور الأوضاع الإنسانية وظهور واحدة من أسوأ المجاعات على مستوى العالم، إلى جانب مقتل عشرات الآلاف من المدنيين ونزوح نحو **13 مليون** شخص داخل وخارج السودان.  

## التداعيات الإنسانية والسياسية  

أدت معركة الكيلي إلى نزوح آلاف السكان من القرى المجاورة، حيث سعت الجمعيات الخيرية إلى توفير المساعدات الغذائية والطبية في مخيمات مؤقتة أقيمت على أطراف الولاية. كما عبّر مسؤولون دوليون عن قلقهم إزاء تصاعد العنف وتأثيره على استقرار المنطقة، داعين إلى حوار شامل يضم جميع الفاعلين لتفادي مزيد من الانسحاب الإنساني.  

## المستقبل والمسار المتوقع  

يؤكد **الجيش السوداني** أنه سيستمر في عمليات "التطهير" وتثبيت الأمن في **النيل الأزرق**، مشيرًا إلى أن الخطط العسكرية القادمة ستركز على منع أي تجدد للتمرد وتأمين خطوط الإمداد الحيوية. وفي الوقت ذاته، يبقى السؤال قائمًا حول قدرة **قوات الدعم السريع** و**الحركة الشعبية‑شمال** على استعادة أي مواقع فقدتها، وما إذا كانت الجهود الدبلوماسية الإقليمية ستنجح في دفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات لتجنب مزيد من الكوارث الإنسانية.
