---
slug: "pxq2si"
title: "مستوطنون يجبرون عائلة فلسطينية على نبش قبر مسنهم ونقل جثمانه"
excerpt: "أجبر مستوطنون إسرائيليون عائلة فلسطينية في قرية العصاعصة على نبش قبر مسنهم ونقل جثمانه بعد ساعات من دفنه، بحجة قرب المقبرة من بؤرة استيطانية، مما أثار غضبًا واسعًا في الأوساط الفلسطينية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f49059e299e8faa9.webp"
readTime: 3
---

## المأساة في قرية العصاعصة
شهدت قرية العصاعصة الواقعة جنوب محافظة **جنين**، حادثة مؤلمة وصادمة تمثلت في إجبار عائلة فلسطينية على نبش قبر فقيدها المسن **حسين عصاعصة** (85 عاماً) ونقل جثمانه بعد ساعات قليلة من دفنه. بدأت المأساة حين هاجم **مستوطنون** من مستوطنة "**صنور**" المجاورة موكب التشييع وألقوا الحجارة وحطموا المركبات، رغم وجود قوات **جيش الاحتلال** في المكان.

## تفاصيل الحادثة
وبحسب التقارير المحلية، فإنه عقب انتهاء مراسم الدفن، فوجئ الأهالي بقيام المستوطنين بالتوجه نحو المقبرة والشروع في نبش القبر. وحين حاول السكان الدفاع عن حرمة الميت، منعتهم قوات الاحتلال من الوصول، وهددت العائلة بإخراج الجثمان وإلقائه بغير كرامة إذا لم يتم نقله بصفة عاجلة، بحجة قرب المقبرة من بؤرة "**ترسلة**" الاستيطانية. وتحت هذا الضغط والتهديد، اضطر 7 من شبان العائلة إلى إخراج الجثمان ونقله لإعادة دفنه في قرية **الفندقومية** المجاورة.

## ردود الفعل
ونسبت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (**وفا**) ووسائل إعلام فلسطينية محلية هذه الحادثة إلى سلسلة الانتهاكات الإرهابية التي يقترفها المستوطنون بحق أهالي القرى والبلدات في **الضفة الغربية**. وأكدت التقارير أن هذه السياسات لم تعد تقتصر على التضييق على الأحياء في مساكنهم وأراضيهم، بل امتدت لتطال حرمة الأموات وحقهم في الدفن بكرامة داخل أراضيهم التي يملكونها منذ عشرات السنين.

## الردود الدولية
وأحدثت الصور والمشاهد التي انتشرت عبر المنصات الرقمية ضجة واسعة وحالة من الذهول والاستياء، ووثقت هذه اللقطات اللحظات الصعبة والمؤلمة التي اضطر فيها الشبان إلى نبش القبر وإخراج الجثمان تحت أنظار جنود الاحتلال والمستوطنين. ووصف متابعون هذا المشهد بأنه يجسد ذروة الانحطاط الأخلاقي والاعتداء على القيم الإنسانية والدينية بصفة صارخة.

## مواقف رسمية
وفي تعليق يوثق تفاصيل الجريمة، نقل رئيس مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين، **أجيث سونغاي**، أن مستوطنين إسرائيليين أجبروا عائلة حسين عصاعصة على نبش قبر والدهم بعد بضع ساعات من دفنه في مقبرة العصاعصة جنوب جنين، بينما وقفت قوات الأمن الإسرائيلية تراقب المشهد. ووصف المسؤول الأممي هذا الحدث بالشيء المروع، ورأى أنه يجسد عملية سلب الإنسانية من الفلسطينيين في جميع الأراضي المحتلة، في انتهاك لا يستثني أي إنسان من الأحياء أو الأموات.

## تداعيات الحادثة
وأثارت هذه الجريمة موجة من الردود القوية، حيث قارن النائب **أحمد طيبي** بين هذه الممارسات وما كان يفعله النازيون في القرن الماضي بهدف المس بالأموات لكسر معنويات الأحياء. وأشار الطيبي إلى أن عملية الدفن جرى تنسيقها في وقت سابق مع الاحتلال، ومع ذلك شارك الجنود المستوطنين في جريمتهم، واصفاً ادعاء أخلاقية جيش الاحتلال بأنه ادعاء بصفة كاذبة.

## الخلفية والتحليل
وتأتي هذه الحادثة في سياق التصعيد الإسرائيلي في **الضفة الغربية**، حيث تشهد المنطقة توترات متصاعدة بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين. ويرى محللون أن هذه الحادثة تعكس مدى الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة، ومدى الحاجة إلى تدخل دولي لحماية حقوقهم.

## النتائج والتوقعات
ومن المتوقع أن تشهد الأوساط الفلسطينية ردود فعل قوية ضد هذه الحادثة، وقد تتخذ إجراءات قانونية دولية لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في هذه الجريمة. وفي هذا السياق، يبقى السؤال عن مدى فاعلية المجتمع الدولي في حماية حقوق الفلسطينيين في مواجهة التصعيد الإسرائيلي.
