مبابي يختار مدرباً لريال مدريد: بوكيتينو والفرنسي ديشامب في اللعبة الصعبة

يواجه ريال مدريد، النادي الأكثر تتويجاً في تاريخ كرة القدم الأوروبية، احتمالية إنهاء موسمه الحالي 2025-2026 بخفي حنين، في سيناريو يُنذر بتغييرات جذرية قد تطال الجهاز الفني بأكمله وعلى رأسه المدرب ألفارو أربيلوا. لم يكن لقب "البيت الأبيض" أكثر تعبيرًا عن الواقع كما هو الحال الآن، حيث يقترب الفريق الملكي من إسدال الستار على موسم جديد دون التتويج بأي لقب كبير، وهو ما يضع المدرب ألفارو أربيلوا، في موقف حرج للغاية.
أربيلوا، الذي تولى المسؤولية الفنية للفريق الأول بعد مسيرة ناجحة مع الفئات السنية، يجد نفسه الآن أمام امتحان صعب، حيث لم تعتد إدارة ريال مدريد على التسامح مع غياب الألقاب، مهما كانت الظروف أو الأسماء. هذا الوضع غير المعتاد دفع إدارة النادي إلى فتح ملف التغيير الفني بشكل جدي، حيث بات مستقبل أربيلوا مهددًا بشكل كبير رغم ارتباطه العاطفي والتاريخي بالنادي.
بوكيتينو: المرشح الأبرز لقيادة ريال مدريد
وفقًا لما كشفته إذاعة "ماركا" الإسبانية، فإن المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو يتصدر قائمة المرشحين لقيادة الفريق الملكي اعتبارًا من الموسم المقبل 2026-2027. وفي هذا الصدد، أكد الصحفي المتخصص رامون ألفاريز دي مون أن "بوكيتينو هو المرشح الأبرز لتولي تدريب ريال مدريد حتى تاريخ 21 أبريل. إنه مدرب مثالي للنادي، لأنه يفهم جيدًا هوية ريال مدريد ومتطلباته".
ويحمل بوكيتينو، 53 عامًا، رصيدًا تدريبيًا محترمًا في كبرى الدوريات الأوروبية، حيث قاد توتنهام الإنجليزي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019، كما درّب باريس سان جيرمان وتشيلسي والمنتخب الأمريكي. يُعرف المدرب الأرجنتيني بأسلوبه الهجومي الجذاب، وقدرته على تطوير اللاعبين الشباب، وإدارة غرف الملابس التي تضم نجومًا كبار، وهي صفات تتماشى تمامًا مع متطلبات المشروع الملكي.
ديشامب: البديل الفرنسي القوي
في المقابل، يبرز اسم المدرب الفرنسي ديدييه ديشامب، 57 عامًا، كخيار بديل قوي، خاصة بعد انتهاء مشواره مع المنتخب الفرنسي في كأس العالم 2026. ويحمل ديشامب في جعبته لقب كأس العالم 2018، ودوري الأمم الأوروبية 2021 كمدرب، إضافة إلى خبرته الواسعة في إدارة النجوم الكبار، وهو ما يجعله مرشحًا جديًا لقيادة مشروع ريال مدريد المستقبلي.
مبابي: صانع القرار الخفي؟
وفي تطور لافت، أشار ألفاريز دي مون إلى أن النجم الفرنسي كيليان مبابي قد يلعب دورًا حاسمًا في تحديد هوية المدرب القادم، نظرًا لعلاقته المهنية السابقة مع كلا المدربين. فمبابي عمل تحت قيادة بوكيتينو في باريس سان جيرمان خلال موسم 2021-2022، كما يربطه بديشامب تاريخ طويل مع المنتخب الفرنسي منذ كأس العالم 2018، وحتى مونديال 2026، ما يمنح رأيه وزنًا خاصًا في أروقة صنع القرار بالنادي الملكي.
ويبدو أن موسم ريال مدريد هو على وشك أن ينتهي بفارق إصطدام، حيث يلعب الفريق الآن بشكل متقطع ويبحث عن رجل إدارة يمكنه استعادة المجد والفوز باللقب، وهو ما قد يكون بوكيتينو أو ديشامب، مع كل ما يضمهما من خبرة ومهارات، والمزيد من الألقاب والنجاحات.











