شهادات جنود إسرائيليين تكشف واقعا داميا في قطاع غزة

شهادات نادرة تكشف واقعا داميا
في قطاعغزة، الذي يعتبر أحد أكثر المناطق حساسية في العالم، كشفت شهادات نادرة لجنود إسرائيليين عن واقع ميداني مروع، حيث استمرت عمليات القتل رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار. أحد الجنود، الذي يبلغ من العمر20 عاما، روى كيف شاهد زملاءه يحتفلون بعد استهداف مركبة تقل فلسطينيين قرب المنطقة الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها. هذه الوقائع، التي أصبحت مألوفة منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ فيأكتوبر/تشرين الأول الماضي، تؤكد أن الوضع على الأرض بعيد كل البعد عن السكينة.
غياب الوضوح حول الحدود
بحسب إفادات ثلاثة جنود تحدثوا إلى وكالةأسوشيتد برس، فإن حالة من التخبط تسود القطاع في ظل غياب الوضوح بشأن الحدود الفعلية لما يُعرف بالخط الأصفر. الجنود أشاروا إلى أن بعض القادة أظهروا التزاما شكليا بالاتفاق، بينما عبّروا في جلساتهم الخاصة عن رغبتهم في استمرار الحرب. هذا الغموض حول الحدود يزيد من خطر استهداف المدنيين، حيث يتعذر على الجنود في بعض الأحيان تحديد هوية الأشخاص الذين يتم استهدافهم.
عمليات القتل لا تتوقف
أحد الجنود أكد أن عمليات القتل لم تتوقف أبدا، مضيفا "إن تسمية هذا الوضع بوقف إطلاق النار هي ضرب من المزاح". منذ اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ارتفعت حصيلة الخروقات الإسرائيلية بالقطاع إلى929 شهيدا و2811 مصابا، بينهم العشرات قرب الخط الأصفر. هذه الأرقام المقلقة تؤكد أن الوضع في قطاع غزة بعيد عن التحسن.
شهادات تؤكد قواعد اشتباك فضفاضة
منظمةكسر الصمت نقلت عن جندي إسرائيلي أن قواعد الاشتباك فضفاضة للغاية، وأن التعليمات في كثير من الحالات كانت تقضي بإطلاق النار بقصد القتل على من يعبر الخط. في شهادة أخرى، وردت تعليمات صريحة "اقتلوه مهما كان الثمن". هذه الشهادات تؤكد أن هناك قواعد اشتباك فضفاضة تتيح للجنود إطلاق النار على المدنيين بسهولة.
التأثير النفسي على الجنود
جندي آخر، الذي تمركز في غزة لأسابيع بعد الهدنة، قال إن الرسالة الأساسية التي تلقاها من قادته كانت حماية الخط بأي ثمن، مضيفا "كان هناك شعور عام بأن حياة البشر ليست ذات قيمة". هذه التجربة تركت أثرا نفسيا وعاطفيا ثقيلا على الجنود، الذين يعتقدون أن إسرائيل تمضي نحو بقاء طويل الأمد داخل غزة، وليس انسحابا وشيكا.
الملف المستقبلي
في هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيليبنيامين نتنياهو أن الجيش يسيطر على نحو60% من قطاع غزة، مع خطط لتوسيع هذه السيطرة إلى70%. هذه الخطط تزيد من مخاوف الفلسطينيين من تصعيد الوضع في القطاع، وتؤكد rằng الوضع سيتجه نحو مزيد من التوتر في الأيام المقبلة.











