السوريون الأكراد يتدفقون على مراكز التسجيل للحصول على الجنسية السورية

السوريون الأكراد يتدفقون على مراكز التسجيل للحصول على الجنسية السورية
في مدينة القامشلي، شمال شرق سوريا، يتوافد مئات السوريين الأكراد من مكتومي القيد على مراكز التسجيل الحكومية لتقديم طلبات الحصول على الجنسية السورية. يأتي ذلك تطبيقًا لمرسوم أصدره الرئيس السوريبشار الأسد في يناير/كانون الثاني، والذي نص على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في البلاد، بمن فيهم مكتومو القيد.
تفاصيل عملية التسجيل
داخل صالة مكتظة في ملعب بمدينة القامشلي، ينتظر عشرات الأشخاص، بينهمفراس أحمد (49 عامًا)، أن يحين دورهم لتقديم طلباتهم. يقول فراس: "الإنسان بلا جنسية يُعتبر من الموتى، تخيّلوا أنني لا أستطيع أن أسجل أولادي أو البيوت بأسمائنا". يوضح أن جده لم يكن يحمل الجنسية وأن العائلة عاشت حتى اليوم بلا وثائق رسمية.
تأثير الحرمان من الجنسية على الحياة اليومية
الحرمان من الجنسية كان له تأثير كبير على الحياة اليومية للأكراد مكتومي القيد. يقولعلي موسى، عضو شبكة ضحايا انعدام الجنسية الكردية في الحسكة: "الحرمان من الجنسية أبقى كثيرين على هامش الدولة من دون اعتراف قانوني كامل بوجودهم". يضيف أن عدد مكتومي القيد حاليًا يبلغ نحو150 ألف شخص.
مراكز التسجيل ومدة التسجيل
تستمر مراكز التسجيل في العمل لمدة شهر قابل للتمديد. يؤكدعبد الله العبد الله، مسؤول شؤون الأحوال المدنية في الحكومة: "أهم تعويض لهؤلاء الناس هو اكتساب الجنسية بعد حرمان طيلة هذه السنوات". يضيف أن المراكز مفتوحة في عدة محافظات، بما في ذلكحلب ودير الزور والرقة ودمشق.
تأثير المرسوم على الأكراد
يعتبر المرسوم خطوة مهمة نحو تعويض الأكراد مكتومي القيد عن سنوات الحرمان. يقولمحمد أيو (56 عامًا): "شعر العجز ملازمًا لي بصفتي مكتوم القيد، لم يُسمح لي بالحصول على وثيقة تخوّلي متابعة الدراسة الجامعية". يضيف أن المرسوم جاء بعد مناوشات استمرت أسابيع بين المقاتلين الأكراد والقوات الحكومية.
التحديات المقبلة
رغم الجهود الحالية، لا تزال هناك تحديات أمام الأكراد مكتومي القيد. يقول علي موسى: "نطالب السلطات بإبداء مرونة في تطبيق القرار وتقديم تسهيلات للمقيمين خارج سوريا". يضيف أن كثيرين منهم يواجهون صعوبة في السفر بسبب أوضاعهم القانونية كطالبي لجوء في بلدان أوروبية.











