حظر ببيروت وغارات على الجنوب.. هل تنجح واشنطن في وقف إطلاق النار؟

التهدئة الجزئية: معادلة جديدة تثير جدلا
دخل المشهد اللبناني مرحلة جديدة من الحذر والترقب، بعد إعلان الرئيس الأمريكيدونالد ترمب تجميد هجوم عسكري إسرائيلي وشيك على العاصمةبيروت وضاحيتها الجنوبية. هذا الإعلان أثار جدلا حول المعادلة الميدانية الجديدة التي تسعىتل أبيب لفرضها على الأرض، بدعم أمريكي، وتقابل برفض قاطع منحزب الله.
الأوضاع الميدانية: غارات وتصعيد
尽管 تراجع حدة التصعيد العسكري المباشر عقب تدخلترمب، فإن الأوضاع الميدانية لا تزال متوترة. يواصلالجيش الإسرائيلي غاراته وقصفه المدفعي المكثف على سلسلة من البلدات والقرى في الجنوب، مرتكبا خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ17 أبريل/نيسان الماضي. وقد أسفر العدوان الإسرائيلي في آخر24 ساعة عن سقوط35 قتيلا و182 جريحا.
موقف حزب الله: رفض قاطع
أعلنحزب الله رفضه القاطع لأي صيغ مجزأة، مشيرا إلى أن المقاومة والثنائي الوطني (حزب الله وحركة أمل) لم ولن يوافقوا على معادلة الضاحية مقابل المستوطنات. وقالمحمود قماطي، نائب رئيس المجلس السياسي للحزب، إن جوابهم كان واضحا للمعنيين وبالاتفاق معالرئيس نبيه بري أنهم يلتزمون بوقف شامل وكامل وجدي لإطلاق النار بدون العودة إلى ما قبل2 آذار (مارس).
المفاوضات: جولة رابعة في واشنطن
انطلقت فيواشنطن الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بينلبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، بحضور الوفد اللبناني برئاسةالسفير الأسبق سيمون كرم والوفد الإسرائيلي برئاسةالسفير يحيئيل لايتر. وقالالرئيس اللبناني جوزيف عون إن لا خيار آخر غير التفاوض، ولا يجب اعتباره استسلاما أو تنازلا أو هزيمة.
معادلة التهدئة: تحديات وآفاق
تؤكد المعطيات الميدانية والسياسية أن جنوبلبنان مستثنى تماما من مفاعيل التهدئة الجزئية المرتبطة ببيروت. ويواجه ملف الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب تعقيدا كبيرا ومواجهة ميدانية وسياسية. وتهدف المفاوضات إلى إنهاء الاحتلال والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، ولكنها تواجه تحديات كبيرة، خاصة بعد إعلانوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل لن توافق على وقف شامل لإطلاق النار.
آفاق المستقبل
تعد المفاوضات الجارية فيواشنطن فرصة حقيقية لتهدئة الأزمة الراهنة، ولكنها تواجه تحديات كبيرة. ويجب على الأطراف المعنية العمل بجدية لتحقيق وقف شامل وإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية. ويتعين علىلبنان وإسرائيل والجهات الفاعلة الدولية أن تتعاون لتحقيق سلام دائم وعدل في المنطقة.











