روسيا تقصف كييف بصواريخ باليستية عقب تحالف أوروبي لدعم أوكرانيا

هجوم صاروخي روسي على كييف في ظل تحرك أوروبي جديد
قامتروسيا في صباح الثلاثاء بتنفيذ هجوم بصواريخ باليستية علىكييف، العاصمة الأوكرانية، بعد دقائق قليلة من إعلان تحالف يضمتسع دول أوروبية في باريس لتقوية قدرات أوكرانيا الدفاعية ضد الصواريخ الباليستية. أفادت السلطات الأوكرانية بسماع عدة انفجارات في وسط المدينة، وأعلنت عن أضرار مادية وإصابات، بينما أكدت أن الهجوم جاء في إطار تصعيد متبادل بعد تهديداتفلاديمير بوتين بالردود الأكثر شدة على أي هجمات أوكرانية.
ردود الفعل الرسمية من الطرفين
في تصريح له على قناة الدولة، شددفلاديمير بوتين على أن روسيا سترد على أي هجمات أوكرانية بضربات "أقوى عدة مرات" وأن نطاق الردود سيتسع إذا استمرت الهجمات. وفي المقابل، أعلنفولوديمير زيلينسكي أن تعزيز القدرات المضادة للصواريخ الباليستية أمر حيوي لإنهاء الحرب، مؤكداً أن التحالف الأوروبي سيعطي أوكرانيا القدرة على صده.
تفاصيل التحالف الأوروبي وتعزيز القدرات الدفاعية
أعلن زعماءفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وهولندا والدنمارك والنرويج وإسبانيا والسويد، إلى جانبأوكرانيا، عن إنشاء تحالف دفاعي يهدف إلى تطوير أنظمة صواريخ مضادة للبالستية في القارة. جاء البيان المشترك مؤكدًا أن الهدف ليس "ضد أي شعب"، بل "دفاعًا عن شعوبنا".
كما أكدت كل منفرنسا وبريطانيا وإسبانيا استعدادهما لإرسال قوات إلى أوكرانيا، رغم تحذير موسكو التي اعتبرت أي قوات أجنبية "أهدافًا مشروعة". لم تشاركالولايات المتحدة في إرسال قوات برية، لكنها ستشارك في مراقبة أي هدنة مستقبلية إذا توصل الطرفان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
دعم أمريكي وإنتاج أنظمة باتريوت
منحواشنطن أوكرانيا إشارة خضراء هذا الشهر لتصنيع منظومات دفاع جوي من طرازباتريوت على أراضيها، إلا أن بدء الإنتاج قد يستغرق عدة أشهر. يأتي هذا الدعم في إطار الجهود الدولية لتقليل قدرة روسيا على استهداف المدن الأوكرانية بصواريخ باليستية.
الخسائر والضحايا في الجبهات الشرقية والجنوبية
في الوقت نفسه، صرّح المتحدث باسمالكرملين أن ما لا يقل عن١٣ مدنياً لقوا حتفهم في هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية استهدفت مناطق خاضعة للسيطرة الروسية في شرق وجنوب أوكرانيا. وأكدت مصادر مقربة من الكرملين رفضبوتين لأي مفاوضات لوقف القتال، مؤكدة عزم موسكو على مواصلة الصراع ردًا على هجمات أوكرانية على مصافي النفط الروسية.
ماكرون يعلن عن تصاريح إنتاج صواريخ فرنسية
خلال ختام قمة باريس، صرحإيمانويل ماكرون أن فرنسا ستسمح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ كروز، وذخائر دقيقة التوجيه، وصواريخ اعتراضية للدفاع الجوي من صنع فرنسي. كما أعلن عن تسليم١٦ طائرة حربية من طرازرافال إلى أوكرانيا، مع توقع إدخالها الخدمة بين عامي ٢٠٢٨ و٢٠٢٩. يمثل هذا القرار أول ترخيص فرنسي لإنتاج أسلحة من قبل أوكرانيا، ما يعزز مخزونها في ظل تصاعد الهجمات الروسية.
رد موسكو على التحالف الأوروبي
وصف الناطق باسم الكرمليندميتري بيسكوف القمة الأوروبية بأنها تجمع لقادة "لا يريدون السلام"، واعتبر التحالف "تحالفًا لمؤججي الحروب". جاء هذا الوصف في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة وتبادل الاتهامات بين الجانبين.
توقعات مستقبلية وتداعيات الصراع
مع دخول الصراع عامه الخامس، يظل المستقبل غير واضح. من المتوقع أن تستمرروسيا في استخدام الصواريخ الباليستية كوسيلة ضغط، بينما تسعىأوكرانيا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية عبر التحالف الأوروبي والدعم الأمريكي. قد تشكل تصاريح الإنتاج الفرنسي وإدخال طائراترافال خطوة حاسمة في تعديل ميزان القوى، ما قد يدفع موسكو إلى مراجعة استراتيجياتها أو تصعيد عملياتها.
في ظل هذه الديناميكيات المتصاعدة، ستظل مراقبة تحركات الجبهات الجوية والبرية، إلى جانب ردود الفعل الدبلوماسية الدولية، هي المؤشرات الرئيسة لتحديد مسار الصراع في الأسابيع القادمة.











