---
slug: "ppbl25"
title: "التحالف مع الولايات المتحدة غير كافٍ لحماية أمن الخليج، وفقًا للمتحدث القطري"
excerpt: "أكد الدكتور ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، خلال منتدى هيلي 2026 بأبوظبي أن الحرب مع إيران أبرزت ضرورة توسيع الشراكة الأمنية لتشمل جهود إقليمية مشتركة بعيدًا عن الاعتماد"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/7e7f023e31a95496.webp"
readTime: 2
---

في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، شدد الدكتور ماجد الأنصاري على أن الصراع مع إيران كشف عن حدود التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن دول الخليج لا يمكنها الاعتماد على هذا التحالف فقط لضمان أمنها.

وأشار المتحدث إلى أن النزاع أظهر مدى توافق دول المنطقة في إدراك التهديدات، لكنه أظهر أيضًا الحاجة إلى تحويل هذا الإدراك إلى عمل جماعي متماسك. وأكد أن أمن الخليج مسؤولية مشتركة، ويجب أن تكون دول المنطقة شريكًا أساسيًا في صياغة أي ترتيبات أمنية مستقبلية.

تناول الأنصاري في جلسته الرئيسية، التي حملت عنوان "تعقيدات النظام الأمني في الخليج"، تأثير الأوضاع الحالية على الأمن والاستقرار الدولي. وأوضح أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على دول المنطقة فحسب، بل تمتد إلى أسواق الطاقة، سلاسل الإمداد، التجارة البحرية، ومجال الملاحة.

وحذر من أن إغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة الملاحة لا يمثلان مجرد تحديًا اقتصاديًا، بل يشكلان قضية أمنية دولية شاملة. وأشار إلى خطر استغلال الممرات المائية الحيوية كأدوات ضغط، مع تراجع فعالية الردع نتيجة انخفاض تكلفة إحداث اضطرابات في حركة التجارة.

أكد المتحدث أن التهديد الرئيسي يكمن في تقبل ما شهدته المنطقة في الأشهر الأخيرة كواقع جديد، بدلاً من اعتباره أزمة مؤقتة. وأوضح أن غياب المساءلة الدولية عن الانتهاكات يعزز من احتمال تكرارها ويقوض نظام الأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة كشفت هشاشة البنية الأمنية الإقليمية التي ترتكز أساسًا على الردع، مما يستدعي بناء نظام أكثر صمودًا واستدامة. دعا إلى تعزيز الأمن الجماعي، وتفعيل الدبلوماسية، وتكثيف التعاون بين دول الخليج، وتعميق الاعتماد الاقتصادي المتبادل، وحماية سلاسل الإمداد الحيوية.

كما استعرض خبرة قطر في مجال الوساطة ودعم مسارات الحوار السلمي، مؤكدًا أن نجاح أي وساطة يتطلب إرادة سياسية من جميع الأطراف ومصلحة مشتركة في الوصول إلى حل. وأوضح أن الحوار لا يعني الانحياز، بل هو أداة أساسية لمنع التصعيد والحفاظ على قنوات الاتصال.

في ختام كلمته، شدد على أن معالجة التحديات الراهنة تستلزم مسؤولية إقليمية ودولية مشتركة، نظراً لتأثير ما يحدث في الخليج على الساحة العالمية.
