الديّقراطيون يتحدون في مواجهة إسرائيل: تحولات داخل الحزب

الديّقراطيون يتحدون في مواجهة إسرائيل: تحولات داخل الحزب
في 23 أبريل 2026، أصدرت صحيفة وول ستريت جورنال مقالاً يحمل عنوان “الدّيّقراطيون يتوحدون ضد إسرائيل” يسلّط الضوء على تحوّلات جذرية داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي فيما يخص موقفه من إسرائيل.
تحوّل سياسي داخل الحزب الديمقراطي
أوضح الكاتب ماثيو كونتينتي، من خلال تحليل تصويتٍ حديثٍ في مجلس الشيوخ، أن الحزب قد انتقل من دعمٍ ثابت لإسرائيل إلى موقفٍ أكثر تعقيداً وتنوعاً.
في هذا التصويت، قدم العضو التقدمي بيرني ساندرز مشروع قرار يهدف إلى منع بيع معدات عسكرية لإسرائيل، وهو ما يعكس صعوداً في عدد الديمقراطيين الذين يطالبون بفرض قيود على المساعدات العسكرية للكيان الإسرائيلي.
أرقام حاسمة تُظهر التغيير
- 2024: 19 سيناتوراً من الحزب دعم تقييد المساعدات العسكرية.
- 2025: ارتفع العدد إلى 24.
- 2026: وصل إلى 40 من أصل 47 سيناتوراً.
هذه الأرقام تُظهر بوضوح ارتفاعاً مستمراً في عدد الأعضاء الذين يرفضون دعم إسرائيل بنفس القدر الذي كان يُقدّم لهم في السابق.
الاختبار السياسي: “إسرائيل” كـ “اختبار ولاء”
يُشير كونتينتي إلى أن إسرائيل أصبحت بمثابة “اختبار ولاء” داخل الحزب الديمقراطي، إذ لم يعد دعمها ميزةٍ سياسية بل أصبح عبئاً على السياسيين، خاصةً أولئك الذين يتطلعون إلى مناصب أعلى.
قال الكاتب: “المؤيدون الجدد يتنافسون على إظهار مواقف أكثر تشددًا تجاه إسرائيل لكسب دعم القاعدة الحزبية، خصوصاً بين الشباب والتقدميين.”
الصراع الداخلي: دعم وإدانة متوازنين
على الرغم من هذا الاتجاه المتزايد للانتقاد، لا تزال الأصوات التي تدعم إسرائيل موجودة داخل الحزب.
أبرز هذا الواقع السيناتور جون فيترمان، الذي صرح بأنه مستعد لأن يكون “آخر ديمقراطي يقف مع إسرائيل”، مما يعكس الانقسام الحاد بين أعضاء الحزب.
تعاطف متزايد مع الفلسطينيين بين الأجيال الشابة
تشير استطلاعات الرأي إلى أن نسبة كبيرة من الأمريكيين، ولا سيما الديمقراطيين، يحملون نظرة سلبية تجاه إسرائيل، مع انقسام واضح بين الجمهوريين والديمقراطيين.
يُظهر هذا التباين تعاطفًا متزايدًا مع الفلسطينيين، خاصةً بين الجيل الشاب، وهو ما يضيف طبقة جديدة إلى النقاش السياسي داخل الحزب.
تأثيرات أوسع على الهوية الأمريكية
يخلص كونتينتي إلى أن الجدل حول إسرائيل يعكس نقاشًا أوسع حول هوية الولايات المتحدة ودورها العالمي.
يُعد تراجع الدعم لإسرائيل خطوة قد تحمل تداعيات سياسية، استراتيجية، وأخلاقية بعيدة المدى، وتُسهم في إعادة تشكيل صورة الولايات المتحدة في الساحة الدولية.
ما هو القادم؟
مع استمرار ارتفاع عدد الديمقراطيين الذين يطالبون بفرض قيود على المساعدات العسكرية، يُتوقع أن تستمر الخلافات الداخلية في الحزب، مع احتمال ظهور تحالفات جديدة داخل الحزب تُعيد تعريف مواقفه من الشرق الأوسط.
من المتوقع أن تُعكس هذه التحولات في الانتخابات القادمة، حيث سيُطلب من المرشحين إظهار مواقف واضحة لتلبية توقعات قاعدة الحزب المتغيرة.










