أخبار عامة

أمريكا تمنح قادة إيران "ملاذا آمنا" في إسلام آباد دون قصد

·3 دقيقة قراءة
أمريكا تمنح قادة إيران "ملاذا آمنا" في إسلام آباد دون قصد

مفاوضات إسلام آباد: ملاذ آمن لقادة إيران

عندما وصلت طائرة الوفد الإيراني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لإجراء محادثات السلام، فوجئ المسؤولون الأمريكيون بحجم الوفد الكبير الذي نزل إلى مدرج المطار. نزل 69 رجلا وامرأتان، يرتدون بدلات سوداء شبه موحدة، من طائرة "معراج" المستأجرة، وتوجهوا إلى فندق "سيرينا". ضم الوفد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي أكبر أحمديان، إضافة إلى حشد من كبار الدبلوماسيين ومستشاري الحرس الثوري والصحفيين.

تفاصيل الوفد الإيراني ومفاوضات السلام

كان اللقاء محاولة لإنهاء صراع استمر لأكثر من شهر، وشكل أرفع تواصل مباشر بين البلدين منذ اقتحام السفارة الأمريكية في طهران عام 1979. بدا حجم الوفد وكأنه مبالغة دبلوماسية، لكنه، بحسب تقرير "تلغراف"، خدم غرضا ثانيا غير معلن لإيران. فبموافقتها على إجراء المحادثات، منحت الولايات المتحدة إيران -دون قصد- ما افتقدته منذ 28 فبراير/شباط الماضي مكانا آمنا يجتمع فيه قادتها وجها لوجه.

تأثير المفاوضات على التنسيق الداخلي الإيراني

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني مطلع على ترتيبات الوفد قوله "كانوا يبحثون منذ 40 يوما عن فرصة للاجتماع دون قلق، لتنسيق الأمور ومناقشة كيفية إدارة البلاد وخططها المستقبلية". وأضاف "رحلة باكستان ساعدت كثيرا في إدارة الشؤون. ذهبت إيران بنية السلام، لكنّ الأمريكيين ساعدوها دون قصد في التنسيق تحسبا لاندلاع الحرب مجددا". وبدا أن نجاح محادثات السلام كان أقل أهمية من التنسيق الداخلي الذي أتاحته.

غياب المرشد الجديد وتأثيره على النظام الإيراني

ولم يظهر مجتبى خامنئي (56 عاما) علنا منذ اختياره خلفا لوالده الذي قُتل في غارة أمريكية إسرائيلية أصيب هو فيها أيضا، مما أثار تكهنات واسعة حول حالته الصحية داخل إيران وخارجها. وتكشف هذه الحرب والمحادثات عن ثغرة أساسية في النظام الإيراني لم يتوقعها مؤسسه آية الله روح الله الخميني عام 1979.

تحديات النظام الإيراني في ظل الحرب

فالمرشد الأعلى يصدر توجيهاته إلى مجلس صيانة الدستور، الذي يراجع التشريعات مع البرلمان، والذي ينسق بدوره مع قادة الحرس الثوري، الذين يرفعون تقاريرهم عبر المجلس الأعلى للأمن القومي. ويتطلب كل قرار حاسم مشاورات وجها لوجه بين رجال الدين والجنرالات والمسؤولين؛ فهم بحاجة للاجتماع شخصيا للمناقشة، وبحث الإستراتيجية العسكرية، وإدارة الخصومات الفئوية التي لا يمكن حلها عبر وسطاء.

تأثير الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران

وقد أدت 6 أسابيع من الغارات الأمريكية والإسرائيلية على مراكز القيادة إلى شل الإدارة اليومية للدولة. ولم يعد بإمكان كبار المسؤولين الاجتماع بأمان في طهران أو أصفهان أو قم خوفا من استهدافهم بغارة جوية، كما حدث للعديد من القادة الإيرانيين. ووفقا للصحيفة، يسود شعور داخل إيران بأن المخابرات الأمريكية قامت بشكل شبه مؤكد بتتبع وصول الوفد، وتوثيق الحاضرين، ومراقبة تحركاتهم طوال الزيارة وحتى عودتهم إلى طهران.

مستقبل المفاوضات وتحديات إيران

وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا، الأحد، انتهاء جولة مفاوضات في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب، وسط تبادل للاتهامات بشأن مسؤولية تعثر المحادثات. وأعلنت واشنطن وطهران، في 8 أبريل/نيسان الجاري، هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، تمهيدا لمفاوضات أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. يبقى السؤال حول ما إذا كانت المفاوضات المقبلة ستتمكن من تحقيق تقدم ينهي الحرب ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.

مشاركة

مقالات ذات صلة

ألباريس يحدد ثلاثة أهداف لإسبانيا في الشرق الأوسط بعد وقف إطلاق النار
أخبار عامة

ألباريس يحدد ثلاثة أهداف لإسبانيا في الشرق الأوسط بعد وقف إطلاق النار

١٥ أبريل ٢٠٢٦

وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس يطرح في مقال جديد ثلاثة أهداف واضحة لإسبانيا في الشرق الأوسط، تشمل وقف القصف على إيران، إنهاء هجمات الخليج، وفتح مضيق هرمز، مع إشارة لإعادة فتح السفارة في طهران

توظيف فلول النظام السابق يثير جدلا في سوريا
أخبار عامة

توظيف فلول النظام السابق يثير جدلا في سوريا

١٥ أبريل ٢٠٢٦

استقالة مسؤول إعلامي في الشركة السورية للبترول بعد تعيين رجل أمن سابق يثير تساؤلات حول مسار العدالة الانتقالية في سوريا، هل ستتمكن الحكومة من تحقيق الاستقرار أم سوف يتصاعد الاحتقان الاجتماعي؟

دعم سعودي جديد لباكستان بقيمة 3 مليارات دولار
أخبار عامة

دعم سعودي جديد لباكستان بقيمة 3 مليارات دولار

١٥ أبريل ٢٠٢٦

المملكة العربية السعودية تقدم دعما إضافيا بقيمة 3 مليارات دولار لباكستان لتخفيف الضغوط على مواردها المالية، في خطوة تأتي في وقت حرج لاحتياجات باكستان التمويلية الخارجية.