---
slug: "pkkxqn"
title: "إسرائيل تتجنب قصف بيروت رغم التصعيد: ضغوط أمريكية وتوترات داخلية"
excerpt: "كشفت تطورات جديدة عن تصاعد الخلافات بين واشنطن وتل أبيب بشأن التصعيد في لبنان، حيث تسعي إدارة دونالد ترامب لاحتواء الصراع وفرض قيود على الضربات الجوية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/42c8a936e616f922.webp"
readTime: 3
---

في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول حدود التصعيد في لبنان، أظهرت تطورات ميدانية وسياسية أن إسرائيل تلتزم بتجنب شن هجمات واسعة على بيروت والضاحية الجنوبية رغم التهديدات المتكررة من مسؤولين إسرائيليين. وسط هذا الوضع، يبرز تأثير الضغوط الأمريكية المباشرة التي تفرضها إدارة الرئيس دونالد ترامب، الذي أبدى تمسكه بفرض حظر على الضربات الجوية الواسعة النطاق، في ظل مخاوف من تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة.  

### الخلافات الأمريكية-الإسرائيلية وحدود التصعيد  
أكد المتحدثون أن الخلافات بين واشنطن وتل أبيب تتركز على محدودية تنفيذ إسرائيل لعمليات عسكرية في بيروت، خصوصًا الضاحية الجنوبية التي تُعتبر معقلًا لحزب الله اللبناني. ووفقًا لتحليلات صحفية، فإن إدارة ترامب تعمل على التوازن بين السماح لإسرائيل بمواصلة عمليات "جراحية" ضد أهداف محددة مرتبطة بحزب الله، والحد من أي تجاوز قد يؤدي إلى حرب شاملة تشمل إيران ولبنان.  

وعلقت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أشار إلى "وضع معقد مع الولايات المتحدة بشأن الضربات الجوية"، على التقييد الأمريكي المباشر الذي يحد من قدرة إسرائيل على تنفيذ هجمات واسعة. وقد أظهر هذا الموقف أن واشنطن تفرض ضوابط صارمة على العمليات العسكرية الإسرائيلية، خوفًا من اشتعال حرب إقليمية قد تشمل مناطق أخرى.  

### الهجوم على الشويفات وردود الفعل  
على الرغم من هذه القيود، نفذ الجيش الإسرائيلي غارة استهدفت شقة في الشويفات جنوب بيروت، قالت إسرائيل إنها مقر لمسؤول في منظومة الصواريخ التابعة لفرقة "الإمام الحسين" بحزب الله. ونقل موقع "واللا" العبري عن مسؤول إسرائيلي أن المستهدف كان قائدًا إيرانيًا رفيع المستوى، مما أثار تساؤلات حول مدى التداخل الإيراني في العمليات داخل لبنان.  

ومن جانبه، ذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه تلقوا صدمة من تصريحات ترامب الحادة، الذي أكّد أن "إسرائيل لن تقصف لبنان بعد اليوم"، مشددًا على أن "الضربات الجوية على الضاحية الجنوبية محظورة". وقد عبر نتنياهو عن "الذهول والقلق" عقب هذه التصريحات، مما دفع فريقه إلى التواصل العاجل مع البيت الأبيض لفهم تغيير السياسة الأمريكية.  

### تحول في سياسة واشنطن تجاه إسرائيل  
يُعتبر تصرف ترامب المباشر في فرض أوامر على إسرائيل أمراً غير مسبوق، وفقًا لتحليل "أكسيوس"، حيث كان هذا النهج غير مقبول في ظل إدارات سابقة. واعتبر المراقبون أن هذا التحوّل يشير إلى احترام واشنطن لحدود التصعيد خشية انهيار التفاهمات الإقليمية الحالية، خصوصًا تلك المتعلقة بإيران أو الملف اللبناني.  

ورغم تصريحات ترامب التي أشارت إلى أن أي اتفاق مع إيران "لا يعتمد على لبنان"، إلا أنه أكّد أن الولايات المتحدة ستعالج ملف حزب الله "بالطريقة الملائمة"، مما يعكس رغبة أمريكية في الحفاظ على الملف اللبناني تحت السيطرة.  

### الضغوط الداخلية الإسرائيلية وردود الفعل السياسية  
من جانبه، تواجه حكومة نتنياهو ضغوطًا داخلية متزايدة تدفع نحو توسيع العمليات العسكرية. وبحسب تحليل صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن غالبية الرأي العام الإسرائيلي تعارض إنهاء القتال، وتطالب بمواصلة الضغط على حزب الله "حتى يتم تدميره أو نزع سلاحه".  

ومع ذلك، استجاب نتنياهو بسرعة لضغوط ترامب، رغم معارضته الشخصية، مما أثار انتقادات داخلية من خصومه السياسيين وحتى بعض حلفائه. وعلق رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت على هذه الظاهرة، معتبرًا أن "وقف إطلاق النار يجب أن يكون قرارًا إسرائيليًا من موقع القوة"، مضيفًا أن "هناك نمطًا يتكرر يُضطر فيه الجيش الإسرائيلي إلى قبول اتفاقيات وقف إطلاق النار في غزة وإيران والآن في لبنان".  

### التحديات المستقبلية وتأثير الضغوط الأمريكية  
مع استمرار الغارات الإسرائيلية وتزايد الضحايا، ظهرت بوادر توتر في العلاقة بين إسرائيل وحزب الله. ومع ذلك، تظل إسرائيل متمسكة بعدم توسيع الحرب إلى نطاق يستهدف بيروت بشكل واسع، وهو ما يعكس تأثير واشنطن المباشر في قراراتها.  

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن قدرة نتنياهو على إقناع الجمهور الإسرائيلي بأن علاقته المتينة مع ترامب تضمن أمن البلاد أصبحت "أقل إقناعًا" مع تصميم الإدارة الأمريكية على فرض قيود واضحة على العمليات العسكرية.
