جيش الاحتلال يُعيد جنوداً متهمين بتعذيب أسير فلسطيني إلى الخدمة | الجزيرة نت

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً،وافق رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير على عودةجنود "القوة 100" إلى الخدمة الاحتياطية، رغم تورطهم فيتعذيب جسدي وجنسي لأسير فلسطيني فيقاعدة سدي تيمان العسكرية، وفقاً لصحيفةهآرتس الإسرائيلية.
الواقعة تعود إلىتموز/يوليو 2024، حينما ارتكب جنود في القاعدة اعتداءً بشعًا على أسير من قطاع غزة، أدى إلىتمزق في المستقيم وكسور في الأضلاع وثقب في الرئة. وبحسب التحقيقات الأولية، قام الجنود الخمسة المعنيين بضرب الضحية، وسحبه على الأرض، والدوس على جسده، وصعقه بجهاز كهربائي، وطعنه بسكين في مؤخرته.
تفاصيل الحادثة وردود الفعل الدولية
الصحيفة أكدت أن قرار العودة إلى الخدمة تم بعدإسقاط لائحة الاتهام الموجهة للجنود، رغم انتهاء التحقيقات الأولية دون إجراء تحقيق قيادي بحقهم. وبرر كبير المستشارين العسكريين،إيتاي أوفير، إلغاء الاتهامات بـ"تعقيدات في بنية الأدلة"، مضيفاً أنإطلاق سراح الأسير إلى قطاع غزة يثير صعوبات على مستوى الأدلة، حسب ما نقلت هآرتس.
القرار أثار انتقادات حقوقية عربية وإسرائيلية، حيث وصفت منظمات فلسطينية القرار بأنه "تكرار لسياسات التعذيب المنهجي"، بينما اعتبرت هيئة حقوقية إسرائيلية أنإهمال التحقيقات يُضعف الثقة في قيادة الجيش.
تداعيات القضية على السجناء الفلسطينيين
بحسب إحصائيات حديثة، يقبع في سجون الاحتلال أكثر من9600 أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، يعانون منتعذيب جسدي وpsychological، وتجويع، وإهمال طبي. وبحسب تقارير حقوقية، توفي مئات الأسرى منذ بداية أزمات الاعتقالات في الربع الأخير من 2023، بسببالظروف الاستثنائية التي تُمارَس فيها الممارسات القمعية.
الاتهامات والتحقيقات: ما الذي حدث بعد؟
فيآذار/مارس 2025، ألغت النيابة العسكرية لائحة اتهام ضد الخمسة جنود، مما أثار احتجاجات واسعة من منظمات حقوقية عالمية. وبرر المحاميون العسكريون قرار الإلغاء بـ"عدم توفر أدلة كافية"، رغم أن الضحية أُبلغ بعدها بفترة وجيزة إلى قطاع غزة، مما يُعقد إمكانية استجوابه مجددًا.
مستقبل التحقيقات وإمكانية المساءلة
مصادر إسرائيلية أفادت بأنالتحقيق القيادي المطلوب سيُستكمل "في أقرب وقت"، لكن النقاد شككوا في جدية هذا التحقيق، معتبرين أنإعادة الجنود للخدمة تُظهر غياب الردع. ومن المنتظر أن تضغط منظمات حقوقية دولية على جيش الاحتلال للرد على انتهاكاته، فيما تواجه إسرائيل احتمالات فرض عقوبات من قبل هيئات الأمم المتحدة.
القضية تُعيد تسليط الضوء علىالصعوبات في محاسبة المُعتدين داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بينما تطالب فصائل فلسطينية بتحقيقات دولية مستقلة لفضح الممارسات الجماعية.











