---
slug: "pj42ml"
title: "روبرت وود يتهم الصين وروسيا بالفيتو لإعاقة أمن مضيق هرمز"
excerpt: "في جلسة مجلس الأمن، هاجم المندوب الأمريكي **روبرت وود** الصين وروسيا لاستخدامهما الفيتو، واتهم إيران بدعم هجمات بحرية في مضيق هرمز، داعيًا إلى تحرك دولي لحماية الملاحة"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/2c60bd73637bde28.webp"
readTime: 4
---

## هجوم أمريكي على الفيتو الصيني والروسي في مجلس الأمن  

في جلسة استثنائية عقدها مجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 27 أبريل 2026، وجه **روبرت وود**، المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، انتقادات حادة لكل من **الصين** و**روسيا** متهمًا إياهما باستخدام حق النقض (الفيتو) لعرقلة قرارات دولية تهدف إلى تعزيز أمن الملاحة في **مضيق هرمز**. وأشار إلى أن هذه الخطوة تعكس "تغليب المصالح السياسية على الالتزامات الدولية" وتعرض الأمن البحري في أحد أهم الممرات المائية في العالم للخطر.  

## الاتهامات الموجهة إلى إيران ودعمها للجهات المسلحة  

خلال كلمته، أضاف وود أن **إيران** تدعم جماعات مسلحة في المنطقة تنفذ هجمات متصاعدة على السفن خلال العامين الماضيين، واصفًا ذلك بأنه "أخطر تهديد يواجه الملاحة البحرية في العصر الحديث". وشدد على ضرورة محاسبة طهران على ما وصفه بـ"انتهاكات واسعة" تشمل ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية قانون البحار، والقانون الدولي الإنساني، وقرارات مجلس الأمن، إلى جانب التزامات عدم الانتشار النووي.  

كما وصف زرع الألغام في الممرات الدولية بـ"القرصنة البحرية"، معتبرًا إياها جريمة تهدد الأمن الدولي بشكل مباشر وتستهدف حركة التجارة العالمية.  

## قرار 2817 وإجماع دولي واسع  

أشار المتحدث الأمريكي إلى أن مجلس الأمن قد اعتمد **قرار 2817** بأغلبية ساحقة، داعيًا **إيران** إلى وقف "الاعتداءات المتكررة" على الملاحة الدولية. وأوضح أن عمليات عرقلة حرية الملاحة شملت زرع ألغام بحرية، استهداف سفن مدنية، وإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه مدن ومرافق بحرية في المنطقة.  

في هذا السياق، أعلن وود أن الولايات المتحدة تعمل على إزالة الألغام وتأمين حركة السفن في المضيق، لكنه طالب بتشكيل "تحالف دولي أوسع" لضمان أمن الملاحة وتجنب أي استخدام للمضيق كورقة ضغط سياسية.  

## انعكاسات الجلسة على الساحة الدولية  

ترأس الجلسة **عبد اللطيف بن راشد الزياني**، وزير خارجية مملكة البحرين، الذي افتتح اللقاء بدعوة كبار المسؤولين والخبراء الدوليين إلى مناقشة ملف "حرية الملاحة وحماية الممرات المائية الدولية". وشهدت الجلسة حضور **أنطونيو غوتيريش**، الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس **المنظمة البحرية الدولية** **أرسينيو دومينغيز**، إلى جانب ممثلين عن **الاتحاد الأوروبي** و**الاتحاد الأفريقي** وخبراء عسكريين وبحريين.  

### بيان الأمين العام للأمم المتحدة  

قدم **غوتيريش** إحاطة شاملة ركزت على البعد الاقتصادي والإنساني لأزمة الملاحة. وأوضح أن **مضيق هرمز** يمثل أحد أهم الممرات الإستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز والأسمدة. وأوضح أن الأزمة أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، واضطراب سلاسل الإمداد، وتأخر وصول المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى وجود **آلاف البحارة عالقين** في عرض البحر في ظروف صعبة.  

دعا غوتيريش إلى إنشاء آلية دولية منظمة لإجلاء الطواقم البحرية المتضررة بالتعاون مع **المنظمة البحرية الدولية**، مؤكدًا أن الحل لا يمكن أن يكون عسكريًا بل يجب أن يقوم على الحوار واحترام القانون الدولي، لا سيما **اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار**.  

### موقف المنظمة البحرية الدولية  

أكد **دومينغيز** أن حرية الملاحة مبدأ راسخ في القانون الدولي ولا يخضع للتفاوض. وحذر من أن أي محاولة لإغلاق مضيق دولي أو فرض رسوم عبور أو شروط تمييزية تشكل خرقًا واضحًا لاتفاقيات الملاحة الدولية. وكشف عن وجود نحو **20 ألف بحار عالقين** و**2000 سفينة متأثرة** بالاضطرابات، داعيًا إلى تفعيل خطة طوارئ دولية لإجلاء السفن والطواقم بأمان، مع ضمان عدم استغلال البحارة كورقة في الصراعات السياسية.  

## آراء الخبراء وتحليل المخاطر المتصاعدة  

قدم **نيك تشايلدز**، خبير بحري من المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية، قراءة تحليلية للواقع، مشددًا على أن العالم اليوم يعتمد بشكل غير مسبوق على الممرات البحرية، حيث تمر أكثر من **80 % من التجارة العالمية** عبر البحار. وأوضح أن التهديدات لم تعد تقليدية، بل تشمل صواريخ، طائرات مسيرة، هجمات سيبرانية، وتلاعب بالبيانات البحرية باستخدام الذكاء الاصطناعي.  

وصف تشايلدز أن التطورات في **مضيق هرمز** تعكس تحولًا خطيرًا في طبيعة الصراعات، حيث أصبح البحر ساحة مواجهة استراتيجية لا يمكن تجاهلها.  

## ردود فعل أوروبا وفرنسا  

في مداخلته، شدد **جان نويل بارو**، وزير الخارجية الفرنسي، على أن الممرات البحرية ليست ملكًا لأي دولة، بل هي شرايين عالمية لا يجوز إغلاقها أو فرض رسوم عليها أو تحويلها إلى أدوات ابتزاز سياسي. وحذر من أن قبول أي استثناء في هذا المبدأ سيؤدي إلى انهيار النظام البحري الدولي وعودة العلاقات الدولية إلى "قانون الغاب". وأكد دعم فرنسا للمبادرات الدولية لإعادة فتح الممرات المائية وضمان حرية الملاحة دون قيود.  

## توقعات مستقبلية وإجراءات مقترحة  

مع تصاعد التوترات في **مضيق هرمز**، يدعو المجتمع الدولي إلى تبني خطوات عملية تشمل:  

1. تشكيل تحالف دولي يضم القوى البحرية الكبرى لتأمين الممرات وإزالة الألغام.  
2. إقرار آلية طوارئ دولية لإجلاء الطواقم البحرية المتضررة وتوفير الدعم الإنساني.  
3. تعزيز التعاون بين **المنظمة البحرية الدولية** والأمم المتحدة لتطبيق اتفاقية قانون البحار بصرامة.  
4. فتح قنوات حوار مباشرة بين **إيران** والدول المتضررة للحد من التصعيد وتجنب أي تصعيد عسكري.  

يبقى ما تم طرحه في هذه الجلسة نقطة تحول محتملة في مسار النزاع البحري، حيث قد تشكل القرارات المتخذة الآن معيارًا لتحديد ما إذا كان **مضيق هرمز** سيستمر كطريق حر للتجارة العالمية أو سيصبح سلاحًا سياسيًا يُستغل في الصراعات الإقليمية. إن نجاح الجهود الدولية في تطبيق هذه الإجراءات سيحدد مستقبل الأمن البحري واستقرار أسواق الطاقة العالمية في السنوات القادمة.
