درب الهلاك الأفريقي: عشرات الآلاف يخاطرون بحياتهم للوصول إلى الخليج

درب الهلاك الأفريقي: رحلة الموت إلى الخليج
يُعددرب الهلاك الأفريقي واحدًا من أخطر طرق الهجرة في العالم، حيث يسلكه عشرات الآلاف من المهاجرين الأفارقة للوصول إلى دول الخليج، هربًا من النزاعات المسلحة والفقر، وبحثًا عن آمال في حياة كريمة. يبدأ هذا المسار منالقرن الأفريقي ويمر عبرشبه الجزيرة العربية، حيث يصل المهاجرون إلىاليمن كمحطة أولى.
أخطار الرحلة
لا تقتصر مشقة الرحلة على عبورالبحر الأحمر أوالصحراء، فبعد بلوغ اليمن، يسعى عشرات الآلاف للانتقال إلى دول الخليج، خصوصًاالسعودية، حيث يعملون في مهن متواضعة. وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، يصل ما بين 200 و300 مهاجر يوميًا إلى منطقةأوبوك فيجيبوتي، حيث يسعى معظم الراغبين في الهجرة للعبور من هناك لأنها من أقرب النقاط إلى اليمن.
شهادات المهاجرين
يقولإبراهيم حسن، 25 عامًا، منإثيوبيا، إنه دفعته النزاعات المسلحة في بلاده إلى الفرار، وسلك درب الهلاك للوصول إلى دول الخليج. ويضيف حسن أن رحلته كانت مضنية، حيث سار لمدة 15 يومًا من قريته في شمال إثيوبيا إلى جيبوتي، ثم صعد إلى قارب مكتظ متجه إلى اليمن. ولكن خفر السواحل اليمني أوقف القارب، واقتادوا حسن ومن معه إلى مراكز الاحتجاز، حيث بقوا دون طعام 8 أيام قبل إعادتهم إلى جيبوتي.
أعداد الضحايا
ورصدتالمنظمة الدولية للهجرة في عام 2025 مقتل وفقدان 900 شخص حاولوا الهجرة عبر درب الشرق الأفريقي. وفي أحدث الحوادث، قضى ما لا يقل عن 9 مهاجرين وفُقد 45 بغرق مركب في أواخر مارس/آذار. وتقولزينب غبريكريستوس، منإثيوبيا، إنها دفعت 50 ألف بير (270 يورو) لمُهرّب، وهو مبلغ هائل في بلاد 40% من سكانها تحت خط الفقر.
جهود المنقذين
ويقومخفر السواحل الجيبوتي بالتدخل لمحاولة وقف المهرّبين. ويقول قائد الموقعإسماعيل حسن دريه إن المهرّبين "يكدّسون المهاجرين في مراكب خشبية"، مشيرًا إلى أن عددًا منها جرت مصادرتها. وتعملالمنظمة الدولية للهجرة على مساعدة المهاجرين، حيث تجوب دورياتها الصحراء لمساعدة المهاجرين.
المخاطر والموت
ولا يُعد الغرق هو الخطر الوحيد الذي يواجه المهاجرين، فهناك أخطار كبيرة تسبق ذلك، تتمثل فيالعواصف الرملية الحادة ودرجات الحرارة المرتفعة في صحراء جيبوتي التي قد تصل إلى 45 درجة مئوية في يونيو/حزيران وأغسطس/آب. ويقوليوسف موسى محمد، المسؤول عن مكتب منظمة الهجرة في بلدة أوبوك، إن معظم الذين التقاهم من دولة إثيوبيا، مشيرًا إلى أنها بلاد لا سواحل لها، مما يجعل المهاجرين يخوضون غمار البحر لأول مرة في حياتهم في معظم الأحيان.
مستقبل مجهول
ومع ضعف الإمكانات وتواصل تدفق المهاجرين، يخشى يوسف أن يشهد عام 2026 تسجيل رقم قياسي جديد للوفيات. ويظل درب الهلاك الأفريقي أحد أخطر طرق الهجرة في العالم، حيث يواجه عشرات الآلاف من المهاجرين الأفارقة أخطارًا كبيرة في الصحراء والبحر، بحثًا عن آمال في حياة كريمة.











