دمار واسع في القوزح وبيت ليف بجنوب لبنان بعد غارات إسرائيلية

غارات إسرائيلية تدمر مواقع مدنية ودينية في جنوب لبنان
تعرضت بلدتاالقوزح وبيت ليف في جنوب لبنان لدمار واسع بعد سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية، التي استهدفت مناطق مدنية ودينية، رغم وجود اتفاق وقف إطلاق النار. وأظهرت صور أقمار صناعية عالية الدقة التُقطت في 16 أبريل/نيسان الجاري، حجم الدمار الذي لحق بالبلدتين، والذي شمل منازل ومنشآت مدنية وموقعا لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
حجم الدمار في القوزح وبيت ليف
وبحسب المقارنة البصرية بين صور مرجعية تعود إلى 16 فبراير/شباط الماضي وصور حديثة، تظهر أجزاء واسعة من البلدتين وقد تعرضت لدمار شديد، تراوح بين تضرر بعض المنشآت والمسح الكامل لعدد كبير من المنازل والمباني السكنية، إلى جانب أضرار طالت طرقا ومباني ومنشآت مدنية. ويشير تحليل الصور إلى أن الدمار طال مواقع مدنية ودينية بارزة، بينهاكنيسة سان جوزيف في القوزح، وهي كنيسة القديس يوسف المشيدة عام 1927.
إصابة موقع اليونيفيل وتفجير جديد
كما أظهرت الصور آثار إصابة في موقع تابع لـاليونيفيل في المنطقة. وكانتاليونيفيل قد أعلنت في مارس/آذار الماضي إصابة 3 جنود حفظ سلام داخل قاعدتهم وسط إطلاق نار عنيف في بلدة القوزح جنوب غربي لبنان، مشيرة إلى إخماد حريق اندلع في القاعدة. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام"، الخميس 23 أبريل/نيسان الجاري، أن "القوات الإسرائيلية نفذت تفجيرا كبيرا في بلدة بيت ليف في قضاء بنت جبيل، وصلت أصداؤه حتى مدينة صور وبلداتها".
استمرار التوغل الإسرائيلي وتداعياته
ورغم إعلان هدنة 10 أيام مع لبنان منتصف ليل 16-17 أبريل/نيسان الجاري، استمرتقوات الاحتلال الإسرائيلي في التوغل في مزيد من الأراضي الجنوبية والسيطرة على قرى وبلدات حدودية عدة تقع على تماس مباشر مع المواقع والمستوطنات الإسرائيلية. وأكدالجيش الإسرائيلي أن قواته ستستمر بالتمركز جنوبي لبنان خلال وقف إطلاق النار لمواجهة نشاطحزب الله، كما حذر السكان من التحرك جنوب الخط المحدد أو الاقتراب من نهر الليطاني ومحيطه حتى إشعار آخر.
موقف حزب الله والوضع الإنساني
كذلك جددالجيش الإسرائيلي منع عودة السكان إلى أكثر من 40 بلدة وموقعا في جنوب لبنان، ضمن ما قال إنها إجراءات أمنية مستمرة. وفي السياق نفسه قالحزب الله اللبناني إن مواصلته استهداف إسرائيل يعد "ردا مشروعا على خروقاتها المتمادية لوقف إطلاق النار". وأسفرت الغارات الإسرائيلية على بلدات عدة بجنوب لبنان عن مقتل 13 شخصا خلال الـ24 ساعة الأخيرة، وأعلنالجيش الإسرائيلي مقتل جندي في معارك جنوبي لبنان.
التطورات المستقبلية
في ظل استمرار التوترات بين لبنان وإسرائيل، يبقى الوضع الإنساني في جنوب لبنان على المحك، مع استمرار النزوح والدمار. وتأتي هذه التطورات في سياق متصاعد من التوتر بينحزب الله وإسرائيل، وسط مخاوف من تصعيد أكبر قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي. يبقى السؤال حول ما إذا كانت الجهود الدولية ستسفر عن تهدئة دائمة، أم أن التصعيد سيستمر في المنطقة.











