---
slug: "pg0nxu"
title: "هيومن رايتس ووتش تحذر من قانون «التغلغل الإسلامي» الفرنسي"
excerpt: "تحذر هيئة حقوق الإنسان من مشروع قانون فرنسي يوسع صلاحيات وزارة الداخلية لحل المنظمات غير الحكومية، ويهدد حرية التعبير. اقرأ التفاصيل."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/6e7fe26c5445af6f.webp"
readTime: 3
---

## تحذير هيئة حقوق الإنسان من مشروع قانون يهدد حرية التعبير في فرنسا  

في بيان صدر في 12 يوليو 2026، صرّحت هيئة حقوق الإنسان **هيومن رايتس ووتش** بأن مشروع قانون يُعرف باسم **قانون التغلغل**، الذي يهدف إلى مكافحة ما تسميه “التغلغل” أو “الاندساس” في مؤسسات الدولة، يهدد حرية التعبير ومبادئ الحريات المدنية في فرنسا.  

## ما هو مشروع القانون ولماذا يُعتبر مثيراً للجدل؟  

يستند مشروع القانون إلى تعديل قانون عام 2021 المعنون **تعزيز احترام مبادئ الجمهورية**، المعروف أيضاً بقانون الانفصالية. يوفّر هذا التعديل للوزارة الداخلية صلاحيات واسعة لحل المنظمات غير الحكومية عبر مرسوم وزاري، ويُلزمها بتوقيع **عقد الالتزام الجمهوري** الذي يربط الحصول على التمويل العام بمتطلبات صارمة تشمل الامتناع عن “أي عمل يقوض النظام العام”.  

### توسيع صلاحيات وزارة الداخلية  

وفقاً للخطوط العامة التي كشفت عنها وزير الداخلية **لوران نونييز**، ستمكن الحكومة وزارة الداخلية والولاة من توسيع أسباب حل المنظمات غير الحكومية، وتجميد أصولها، وتطبيق شروط صارمة على الالتزام بالقرارات الحكومية.  

### دور مجلس الشيوخ والبرلمان  

أقر مجلس الشيوخ الفرنسي في 5 مايو 2026 قراءة أولى لمشروع القانون الذي قدمه السيناتور المحافظ **برونو ريتايو**، الذي يركز بشكل خاص على ما تسميه “التغلغل الإسلامي”. بينما يُراجع مجلس الدولة مشروع القانون قبل عرضه على مجلس الوزراء ومن ثم البرلمان، يظل مسار المشروع التشريعي غير مؤكد، إذ يُحتمل أن يواجه صعوبات في الحصول على الدعم الكافي للمرحلة التالية.  

## تأثير المشروع على المنظمات غير الحكومية والفضاء المدني  

تُحذر هيئة حقوق الإنسان من أن مشروع القانون قد يؤدي إلى تقويض الحريات المدنية، خاصةً في ظل تصنيف **مرصد سيفيكوس** العالمي للفضاء المدني في فرنسا الذي خفضه من “مقيّد” إلى “معوّق” في ديسمبر 2025. وفقاً للمنظمة، سيزيد هذا المشروع من التوتر وتقلص مساحة العمل للمنظمات غير الحكومية، مما يعرقل حرية التعبير والتنقل.  

### ردود فعل المجتمع المدني  

تدعو هيئة حقوق الإنسان الحكومة الفرنسية إلى سحب مشروع القانون فوراً، مع اتخاذ خطوات لحماية الفضاء المدني. كما تُطالب المنظمات الدولية والهيئات الوطنية بإعادة النظر في التوازن بين الأمن الوطني وحريات المواطنين.  

## خلفية تاريخية وإطار قانوني  

يأتي هذا المشروع في ظل جهود فرنسا لتعزيز الانفصالية ومكافحة ما تُدعى “التغلغل” في مؤسسات الدولة. تم سن قانون 2021 لتعزيز مبادئ الجمهورية، وهو ما يُعتبر خطوة إجرائية لتقوية حدود الدولة من التأثيرات الخارجية. ومع ذلك، يثير هذا القانون تساؤلات حول مدى التوافق مع معايير حقوق الإنسان الدولية، خصوصاً في ظل القوانين الأوروبية التي تُحافظ على حرية الجمع والتنظيم.  

## ماذا يعني ذلك للمستقبل؟  

إذا تم تمرير مشروع القانون، فقد يُشكل تحولاً جذرياً في طريقة تعامل الدولة مع المنظمات غير الحكومية، مع زيادة صلاحيات وزارة الداخلية في فرض شروط صارمة على التمويل والأنشطة. قد يؤدي ذلك إلى تقليل نشاط القطاع غير الحكومي، وتراجع في مشاركة المجتمع المدني في صنع السياسات.  

## الخطوة التالية  

تُشدد هيئة حقوق الإنسان على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للمشروع قبل أي خطوة تشريعية، مع استشارة المجتمع المدني والهيئات الدولية. كما تُعرب عن استعدادها لتقديم الدعم القانوني واللوجستي للمنظمات التي قد تتأثر.  

بهذا، يظل مسار مشروع قانون “التغلغل” في صراعٍ بين الأمن الوطني وحريات المواطنين، مع ضرورة الحفاظ على التوازن الذي يضمن حرية التعبير والتنظيم في فرنسا.
